محكمة فرنسية خاصة بالمهاجرين بمطار رواسي
آخر تحديث: 2006/10/3 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/3 الساعة 00:13 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/11 هـ

محكمة فرنسية خاصة بالمهاجرين بمطار رواسي

الشرطة تخلي مهاجرين سريين بعد احتلالهم بناية بجنوب باريس (رويترز-أرشيف)

فعّلت الحكومة الفرنسية مشروع تشييد مقر محكمة خاصة للمهاجرين المخالفين بمطار شارل ديغول رواسي بعد توقف دام ثمانية أعوام.
 
وعلمت الجزيرة نت أن الإدارة الإقليمية للتجهيزات بسن سان دوني تلقت مذكرة من الداخلية تطلب البدء في "بدء تشييد محكمة رواسي", بمشروع تبلغ تكلفته 1.5 مليون يورو, أي ثلاثة أضعاف ما رصد له أصلا عندما أمر به وزير الداخلية الاشتراكي دانييل فايان عام 1998, قبل أن يبقى الملف طي الأدراج تحت وطأة معارضة جمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان التي اعتبرته مشروعا لبناء محاكم استثنائية.
 
مجمع قضائي
ونجحت مؤخرا حكومة دومينيك دوفيلبان برعاية وزير الداخلية نيكولا ساركوزي الذي يتبنى خطا متشددا من المهاجرين بإطلاق مشاريع مماثلة بكل من تولوز ومرسيليا ومدينة كوكل بمقاطعة بادوكالى.
 
ساركوزي يقف وراء المشروع الذي وصفه حقوقيون بتكريس لمحاكم استثنائية (الفرنسية-أرشيف)
ويضم مطار رواسي فعلا قاعة محكمة لهذا الغرض, لكن لم يحدث أن استخدمت  تحسبا لردود الأفعال المعارضة.
 
وعلمت الجزيرة نت أن المشروع مجمع قضائي مصغر، يضم قاعة ثانية للمحاكمة وأربعة مقار لرجال القضاء وعددا من المكاتب وقلما للمحكمة.
 
وتتولى مهمة محاكمة المهاجرين غير الشرعيين حاليا محكمة بمدينة بوبيني، لم تحدد مذكرة وزارة الداخلية إذا ما كانت ستنتقل بدورها للمجمع الجديد.
 
وتسمح الأشغال الجديدة ببناء حاجز كامل يفصل قاعة الانتظار داخل المطار وبين قاعات التقاضي، بدل باب صغير يفصل القاعة عن المبنى غير المستخدم.
 
وتحرص الرسوم الهندسية للمشروع على التأكيد على الطابع المعماري لقاعات المحاكم، لتجنب أي اعتراضات ذات طابع شكلي من جانب المحامين.

قانونية الإجراءات
ويسهل المشروع الجديد المشترك بين وزارتي العدل والداخلية مهمة رجال شرطة الحدود, إذ يتوجب حاليا نقل المهاجرين غير الشرعيين بمواكب حراسة ذهابا وإيابا من مقر احتجازهم بالمطار إلى محكمة بوبيني.
 
ويقضي القانون المعمول به حاليا باحتجاز المهاجرين غير المرغوب فيهم 20 يوما داخل المطار لتنظيم الترحيل للوطن الأصلي, وهي فترة يتوجب طيلتها عرض المعني على القضاء للتأكد من قانونية الإجراءات المتبعة.
 
ويعد ساركوزي نفسه للتقدم رسميا لانتخابات رئاسة الجمهورية الربيع القادم ممثلا لحزب الأغلبية اليمينية الذي يرأسه (الاتحاد من أجل حركة شعبية), بانتخابات يعد ملف المهاجرين المرتبط بملف الأمن من أكثر الأوراق التي يتم توظيفها في حملاتها الانتخابية.


ــــــــــــــــــــ
المصدر : الجزيرة