المنقبات حرمن من السكن بالمدن الجامعية المصرية (الجزيرة نت)
 
حمل الشهر الأول من العام الدراسي الجديد بالجامعات المصرية ريح الصدام بين طلاب الإخوان -الذين دشنوا حملات للمطالبة بإطلاق حرية العمل الطلابي- وإدارات الجامعات والأجهزة الأمنية.
 
ففي حين احتدم الجدل في جامعة حلوان حول قرار رئيس الجامعة طرد المنقبات من المدينة الجامعية، شهدت جامعات الأزهر وعين شمس وبني سويف تظاهرات واعتصامات من طلاب الإخوان المسلمين، مطالبين بوقف التدخل الأمني في الجامعة ومحتجين على ما وصفوه باعتداءات الأمن على الطلاب، واستبعادهم من المدينة الجامعية بسبب موقفهم السياسي.
 
اتساع الأزمة
وجاء قرار رئيس جامعة حلوان الدكتور عبد الحي عبيد بحرمان المنقبات من السكن بالمدينة الجامعية ما لم ينزعن النقاب، بمثابة إشعال فتيل عدة تظاهرات وفعاليات طلابية داخل الجامعة، شارك فيها أساتذة من حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات.
 
وزاد من حدة الأزمة تأييد وزير التعليم العالي الدكتور هاني هلال لهذا القرار، وهو التأييد الذي قوبل باستنكار عدد من المنظمات الحقوقية مثل مركز سواسية، ومركز هشام مبارك للقانون.
 
من جهته قال أمين الاتحاد الحر بجامعة حلوان عبد العزيز مجاهد للجزيرة نت "لدينا على الأقل 30 طالبة متضررة من القرار بالإضافة إلى  15 تم فصلهن بالفعل، ونقوم الآن بجمع توكيلات منهن، لرفع قضايا أمام المحاكم".
 
أما الدكتور بجامعة حلوان وعضو حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات يحيى القزاز فأعرب للجزيرة نت عن تضامن الحركة الكامل مع الطالبات التي تم طردهن، "في إطار الحريات العامة وليس من بعد ديني".
 
وأضاف منفعلا "ميزانية الجامعة تأتي من دافعي الضرائب وأموال الشعب، وليس من حق إدارة الجامعة أن تمنع الطلاب حقهم في السكن الجامعي".
 
الكليات المصرية شهدت أنشطة مكثفة مع بدء العام الدراسي (الجزيرة نت)
أسلحة بيضاء
"قام عميد كلية التربية بإيقاف طالبة أثناء تعليقها بعض الملصقات الرمضانية، واستدعى أحد أفراد الأمن لإحالة الطالبة للتحقيق، وسط حالة من الانهيار التام أصابت الطالبة، فلم تسعفها قدمها، فجذبها موظف الأمن من حجابها ما أدى لخلعه".
 
كانت تلك الرواية الإخوانية لحادث قالوا إنه وقع الأسبوع الماضي بجامعة عين شمس، وعلى إثره تظاهر ألفا طالب مطالبين باعتذار العميد ومحاسبة ضابط الأمن، فردت الإدارة بفصل 20 من طلاب الإخوان بالكلية.
 
بينما شهدت كلية تجارة مشاجرة دموية، حيث قال شهود عيان تصادف وجودهم مع الحادث إن نحو 100 طالب مدججين بالأسلحة البيضاء قاموا بالتعدي على طلاب الإخوان، مما أدى لإصابة بعضهم إصابات خطيرة.
 
وقال القيادي من طلاب الإخوان بعين شمس محمد سليمان للجزيرة نت إن "طلاب الاتحاد بالتعاون مع الأمن هم الذين افتعلوا تلك المشاجرة وطلبوا منا التخلي عن مقرنا، ورغم وجود قوات الحرس الجامعي فإنها لم تحرك ساكنا لإيقاف المشاجرة".
 
عودة المستبعدين
جامعة الأزهر شهدت بدورها عدة تظاهرات، احتجاجا على استبعاد 209 من طلاب الإخوان من السكن الجامعي، لكن رئيس الجامعة الدكتور أحمد الطيب وعدهم بإعادة تسكينهم.
 
"حريتك حقك لا تتنازلي عنه" لافتة ملأت أرجاء الجامعة، في إطار حملة طلاب الإخوان للمطالبة بحرية العمل الطلابي وتعديل لائحة 79 للعمل الطلابي، أما صيغة "المؤنث" فهي بسبب ما حكته طالبة بكلية الدراسات الإسلامية من اعتداء الأمن عليها وتمزيق حقيبتها، داخل الكلية، أثناء حملها بعض الأوراق الخاصة بالحملة.

طلاب معتصمون ضد الاعتداء على زملاء لهم (الجزيرة نت)
فصل وتحقيق
وفي جامعة بني سويف تم فصل 14 طالبا وإحالة 35 آخرين للتحقيق ينتمون للإخوان المسلمين، على إثر قيامهم ببعض الأنشطة في إطار حملتهم "بأيدينا نكون أحرارا" والتي تطالب بتعديل اللائحة الطلابية 79 وتحسين الأوضاع الجامعية.
 
في حين قال الطالب مصطفى الديري -أحد طلاب الإخوان- بكلية التجارة إن قائد حرس الكلية قام بتوزيع حقائب رمضان عليها شعار الحزب الوطني على عمال الكلية.
 
وكانت جامعتا القاهرة والإسكندرية استثناء من تلك الأجواء المشحونة، حيث تم استبعاد أعداد أقل من المدينة الجامعية وإحالة 20 طالبا للتحقيق في جامعة القاهرة وفصل ستة منهم.
 
وبرر حسين عبد الفتاح أحد طلاب الإخوان  ذلك بأنهم فضلوا أن تكون حملتهم "قاوم تكون" فيها جانب أكبر للتفاعل مع الطلاب، بدلا من حملة الحرية التي تم تعميمها على باقي الجامعات.
 
وتستند إدارة الجامعة في قرارت التحقيق والفصل على أن الطلاب لم يحصلوا على تراخيص بإقامة هذه الأنشطة، إلا أن الطلاب يقولون إن الجامعة تتعنت في منح التراخيص إلا للأنشطة غير المعارضة، ويطالب ناشطون حقوقيون بوقف ما يصفونه بالتدخل الأمني في الجامعة وتعديل لائحة 79 المنظمة للعمل الطلابي.

المصدر : الجزيرة