مجددي: تهديدي بالاستقالة نوع من الضغط لمكافحة الفساد
آخر تحديث: 2006/10/17 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/17 الساعة 02:07 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/25 هـ

مجددي: تهديدي بالاستقالة نوع من الضغط لمكافحة الفساد

 مجددي : الحل العسكري ليس الوحيد لإنهاء الصراع في البلاد (الجزيرة)

 

أكد رئيس مجلس الشيوخ في أفغانستان صبغة الله مجددي أن انتقاداته الحادة لحكومة الرئيس حامد كرزاي وتهديده بالاستقالة، هي نوع من ممارسة الضغوط على هذه الحكومة للقضاء على الفساد المتفشي في مؤسساتها.

 

وقال مجددي –الذي يرأس أيضا لجنة المصالحة- إنه لا يرى أن الحل العسكري وحده هو السبيل لإنهاء الصراع مع طالبان، داعيا لانتهاج سبيل المفاوضات والحوار للوصول إلى هذا الهدف. كما اتهم باكستان بالوقوف وراء تردي الأمن في بلاده.

 

وفيما يلي نص الحوار الذي أجراه موفد الجزيرة نت مع صبغة الله مجددي:-

                                                                        

وجهت انتقادات لاذعة لحكومة الرئيس حامد كرزاي بسبب تفشي الفساد، وهددت بالاستقالة أكثر من مرة، لماذا صعدت لهجتك هذه المرة؟

 

كان تعيين بعض الأشخاص غير النزيهين بالحكومة في غير المصلحة العليا للوطن فاعترضت بقوة على ذلك. لكن علاقاتي مع كرزاي ما زالت جيدة وهو تلميذي. لكن مصلحة البلد أهم من كل شيء ومن أجلها يغضب المرء على أبيه وعلى ابنه.

 

لقد هددت بالاستقالة من مجلس الشيوخ كنوع من الضغط على الرئيس كرزاي ولكن أعضاء المجلس قالوا نحن انتخبناك ورفضوا استقالتي. استأنفت عملي مجددا وتركت مهلة شهرين لكرزاي لتنفيذ الأمور المطلوبة منه، وفي حال عدم تنفيذه سنرى ماذا نفعل وقتها.

 

وهل لديكم حالات محددة في هذا المجال؟

 

والله نحن لا نقول ذلك في الإعلام، لكن هناك حالات محددة وبسيطة وقابلة للتنفيذ.


تقييمكم للوضع السياسي الحالي في البلاد؟

 

أنا مطمئن أن الله سبحانه وتعالى يريد الخير لأفغانستان. وتبذل الحكومة أقصى جهودها لمنع انسياق الأمور إلى وضع أسوأ، وهي تحظى بدعم من المجتمع الدولي سياسيا واقتصاديا. ولكن داخل أفغانستان نحن قلقون بشأن الفساد الإداري والفقر والبؤس، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يوفق الرئيس كرزاي والوزراء لتصحيح الأوضاع في الدوائر والمؤسسات الحكومية.

 

أين وصلت جهود المصالحة؟

 

حضر لي الكثير من فئات الشعب المعارضين للحكومة وبلغ من التقيت بهم حوالي 2400 شخص، ومن بينهم من كانوا مع حكمتيار وطالبان جاؤوا إلينا ووافقوا على الانضمام إلى مشروع المصالحة وإطاعة الحكومة والالتزام بالدستور. ناس كثير يأتون لكن المشكلة أن الكثير منهم يهددون من قبل الاستخبارات الباكستانية وبعضهم يغتال، ورغم كل هذا الضغط هم راغبون في الصلح والعيش بسلام مع الآخرين.

 

الوضع الأمني في كابل وجنوب أفغانستان متأزم، وهناك تفجيرات وهجمات، كيف السبيل للخروج من كل ذلك؟

 لتحقيق هذا الهدف على الحكومة والجيش والشرطة أن يستخدموا القوة لتلقين من يقفون وراء هذه التفجيرات درسا. الشيء الآخر أن الاستخبارات الباكستانية  تدرب هؤلاء في معسكراتهم على العمليات العسكرية والاغتيالات، ولو أوقفت باكستان ذلك لتوقفت الهجمات وعاد الأمن، وعلى المجتمع الدولي أن يضغط على هذه الدولة لوقف دعمها لمقاتلي طالبان.

 

هل أنت مع الحل العسكري للأزمة أم مع الحوار مع طالبان؟

 

الحل العسكري ليس الحل، في التجارب العالمية لا يمكن أن

تحل جميع المشاكل عن طريق هذا الحل، ويجب أن تكون هناك مصالحة وتفاهم وحوار، وخلال السنة الماضية انضم ثلاثة آلاف شخص للمصالحة ولو انضم مثلهم في السنة التالية لن يبقى هناك أحد مع طالبان.

 

هل تؤيد الحوار مع طالبان؟

 

نعم دائما نعمل حوارا معهم ونرسل وفودا للاتصال بهم أو هم يتصلون بنا، وعندما يقتنعون سينضمون للعملية السلمية.

 

أذن أنت متفاءل بمستقبل أفغانستان؟

 

نعم أنا متفاءل، فرغم كل هذه المشاكل التي تخلقها باكستان فإن العديد من رجال طالبان يرغبون بالانضمام لعملية المصالحة.

 

موقفكم من وجود القوات الأجنبية في بلادكم؟

 

القوات الأجنبية ضرورة لا بد منها لأنه إذا انسحبت هذه القوات ستندلع حرب أهلية أو تتدخل باكستان بدرجة أكبر، نحن نريد أن نقوي الجيش والشرطة لكي يكون أفرادها قادرين على الدفاع عن البلاد، وحينها يمكننا أن نطلب من القوات الأجنبية الخروج من أفغانستان.

 

منتقدوك يصفونك بأنك رجل غير واقعي وحليف للغرب، ما تعليقكم على ذلك؟

 

الله يهديهم، إن بعض الظن إثم، هم يظنون هذا وأنا منذ أن كنت في الخمسينيات من عمري بدأت الجهاد ضد الاتحاد السوفياتي وأنا استوليت على الحكم من الشيوعيين في كابل، والكثير من الأفغان يعرف من أنا.

 

تجربتكم كرئيس ثار حولها الكثير من الجدل، كيف انتهت؟

 

في أيام الجهاد كنت في باكستان عندما لم يكن أحد يجرؤ الدخول إلى كابل، طلبوا مني أن استلم الحكم من الشيوعيين على أن ينتقل الحكم للمجاهدين خلال شهرين. وقد سلمت الحكم في الفترة المحددة دون أي ضغوط، حتى العالم استغرب كيف يتم التخلي عن الحكم لأول مرة في تاريخ أفغانستان دون إراقة دماء. ومنذ ذلك الحين دخلت البلاد في الحروب.

 

ما موقفكم من العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان؟

 

أنا شخصيا ومجلس الشيوخ استنكرنا بأقسى العبارات هذا العدوان لأنه مخالف لحقوق الإنسان والقوانين الدولية، وطلبت من الكثير من المسؤولين العرب والأجانب الذين أعرفهم أن يتدخلوا لوقف العدوان.

 

موقفكم من الوضع في فلسطين والعراق؟

 

الفلسطينيون مظلومون وتحملوا مصاعب كثيرة، وأرجو أن يتصالحوا فيما بينهم، وأن يتفاهموا مع إسرائيل وبتدخل أميركي لإيجاد حل لقضيتهم.

 

أما بالنسبة للعراق فقلوبنا تحترق يوميا من أجلهم، وندعو العراقيين للوقوف صفا واحدا لبناء بلدهم من جديد، كما أطالب دول الجوار بوقف التدخل في شؤون هذا البلد.

المصدر : الجزيرة