نقص الرعاية الصحية يهدد حياة الأفغان
آخر تحديث: 2006/10/13 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/13 الساعة 00:24 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/21 هـ

نقص الرعاية الصحية يهدد حياة الأفغان

ضعف الرعاية الصحية يتسبب في ارتفاع مستوى الوفيات في أفغانستان (الجزيرة نت)

كريم نعمة-كابل

الحروب والاقتتال الداخلي في أفغانستان طوال العقود الماضية تركت ظلالها القاتمة على مجمل ميادين الحياة في البلاد وفي المقدمة منها الوضع الصحي.

وبسبب تدني مستوى الرعاية الصحية، يعاني هذا البلد من ارتفاع نسب العديد من الأمراض مثل السل الرئوي والملاريا والتيفوئيد وفقر الدم، كما أن العديد من الأفغان يموتون جراء أمراض قابلة للعلاج وليست مستعصية بسبب تعذر وصول هذه الرعاية إليهم.

وقد أدت كل هذه الأسباب -فضلا عن الحروب- إلى انخفاض مستوى العمر المتوقع للفرد إلى حوالي 45 عاما.

وبهذا الصدد تشير الدكتورة سيفيل هوسينوفا المسؤولة في مكتب الصحة العالمية في كابل إلى أنه من بين سبعين ألفا إلى 75 ألف حالة مرضية في أفغانستان يموت نحو 20-25% من المرضى رغم تقدم التقنيات الحديثة في الطب.

الطفلة الأفغانية سحر عبد الحفيظ ( 8 سنوات) في مستشفى أكبر وزير خان
وتقول الدكتورة هوسينوفا إن نسبة انتشار فيروس نقص المناعة المكتسب (الإيدز) لا يتجاوز في الوقت الحالي 1%، لكنها حذرت من وجود مخاطر كبيرة لانتشار المرض ولأسباب عدة من بينها كثرة اللاجئين الأفغان العائدين من الخارج وارتفاع معدلات الأمية والفقر وانتشار الحقن بالمخدرات.

وترى أن ارتفاع معدلات السل الرئوي (23 ألف حالة) يعد عاملا رئيسيا في وفاة حاملي فيروس الإيدز بسبب ضعف المناعة لدى المصابين، معبرة عن أملها في أن تسهم خطة الحكومة الأفغانية في معالجة السل للحد من هذه الوفيات.

المستشفيات الحكومية
وتدير هذه الحكومة 24 مستشفى حكوميا في العاصمة كابل أكبرها المستشفى العسكري ومستشفى أكبر وزير خان، كما توجد مستشفيات حكومية أخرى منتشرة في جميع ولايات البلاد.

وللتعرف على طبيعة عمل هذه المستشفيات زار موفد الجزيرة نت مستشفى أكبر وزير خان والتقى مديرها العام د. عبد الله سلام وعددا من أطبائها.

يقول المدير العام إن المستشفى أنشئت عام 1942 وتم تجديدها قبل عامين بدعم من الصليب الأحمر النرويجي، وهي تضم ثلاثة أقسام رئيسية هي جراحة الرضوض والجراحة العامة وقسم الباطنية.

وتبلغ القدرة الاستيعابية للمستشفى –بحسب مديرها العام- 210 أسرة يشغل منها 85% في معظم الأحيان، وهي لا تتلقى أي أجور من المرضى مقابل الدواء والعلاج.

ويبلغ عدد الأطباء في المستشفى 95 طبيبا ومن كافة التخصصات، في حين يصل عدد الممرضين إلى 105 تشكل النساء 40% منهم والباقي رجال.

وعن المشاكل التي تواجه عمل المستشفى، يقول مديرها العام إن نقص التدريب لكادر المستشفى وصعوبة الحصول على المعلومات الحديثة وعدم وجود العديد من الأجهزة الطبية تعد من أبرز هذه المشاكل.

واصطحب مدير عام المستشفى موفد الجزيرة نت إلى أقسام وردهات المستشفى لإطلاعه عن قرب على الحالات المرضية التي يتم علاجها والإمكانيات الطبية المتوفرة لدى المستشفى.

النظام المعلوماتي

مدير عام مستشفى أكبر وزير خان في أحد ردهات المستشفى
وعلى مقربة من المستشفى كانت وزارة الصحة الأفغانية تنظم في مقرها الرئيس ورشة حول دمج النظام المعلوماتي وتزويده بمعلومات دقيقة وموثوق منها لمساعدة الوزارة في اتخاذ القرارات السليمة.

وتساهم جهات عدة في تنظيم الورشة وهي وزارة الصحة الأفغانية والدول المانحة ومنظمات غير حكومية وجامعات عالمية مهتمة في هذا المجال من أبرزها جامعة جون هوبكنز الأميركية.

وقسمت الورشة التي تستمر يوما واحدا إلى خمس مجاميع عمل، على أن يتم في ختامها اختيار مجموعة رئيسية واحدة تتولى استخلاص نتائج الورشة وتقديم التوصيات النهائية بحلول السادس عشر من الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة