باكستان ترفض اتهامات الناتو حول تدخلها بالشأن الأفغاني
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/10 الساعة 18:30 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/18 هـ

باكستان ترفض اتهامات الناتو حول تدخلها بالشأن الأفغاني

دورية باكستانية تجوب الحدود مع أفغانستان (رويترز)

في أعقاب تزايد التوتر الأمني في أفغانستان وتزايد عمليات طالبان العسكرية في الأشهر الأخيرة, بدت مؤشرات على أن تلك التوترات بدأت تلقي بظلالها السلبية ليس على العلاقات الباكستانية الأفغانية فقط, وإنما على علاقة باكستان بحلف الناتو المتواجد فوق الأراضي الأفغانية.

قائد الحلف في أفغانستان الجنرال ديفد ريتشاردز قال قبل مغادرته إلى باكستان إنه يحمل معه ما وصفها بأدلة على تورط جهاز المخابرات العسكرية الباكستاني (آي أس أي) بدعم وتدريب مقاتلي طالبان على الأراضي الباكستانية. ادعاء لم تسخر منه إسلام آباد فقط, بل أبرزت للرد عليه تقريرا للأمم المتحدة صدر الشهر المنصرم.

ففي الوقت الذي يؤكد فيه الجنرال ريتشاردز امتلاكه صورا التقطت عبر الأقمار الصناعية لما يقول إنها معسكرات تدريب لمقاتلي طالبان يشرف عليها جهاز الاستخبارات الباكستاني, سخرت الناطقة باسم الخارجية الباكستانية من تلك التأكيدات.

وقالت تسنيم إسلام للجزيرة نت "سنرى ما سيقدمه الجنرال ريشاردز, لا أعرف من هؤلاء قادة الناتو الذين يصدرون كل يوم تصريحات جديدة ضدنا".

وفي معرض ردها على مجمل اتهامات الناتو لإسلام آباد, فضلت تسنيم قراءة بضعة سطور من تقرير للأمين العام للأمم المتحدة حول أفغانستان صدر الشهر الماضي جاء فيه "إن التمرد الحاصل في أفغانستان يدار من قبل أفغان موجودين داخل الأراضي الأفغانية ومركز التمرد موجود في ولاية قندهار وهلمند وأورزكان ويتزايد حاليا في ولاية فرياب".

قلق أميركي 

قلق من تزايد هجمات طالبان(الفرنسية)

الانتفاضة الشعبية من قبل البشتون ومخاوف سقوط الجنوب الأفغاني في يد طالبان وارتفاع معدل الهجمات العسكرية والانتحارية ضد قوات التحالف في مختلف الولايات الأفغانية, باتت كلها قضايا تشكل مصدر قلق للإدارة الأميركية وحلفائها في أفغانستان, وهو الأمر الذي كان محل بحث ونقاش بين الرئيس الباكستاني برويز مشرف وقائد القيادة الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال جون أبي زيد الذي زار باكستان السبت الماضي.

 

ويرى المحلل السياسي جاويد رانا أنه من الطبيعي أن يكون هناك تعاطف بين البشتون على طرفي الحدود بين باكستان وأفغانستان للمشاركة فيما يسمونه الجهاد. وأضاف للجزيرة نت أنه إلى هذا الحد يمكن القبول بالأمر أما ما لا يمكن القبول به هو الادعاء بأن باكستان وعلى مستوى الحكومة تقوم بدعم طالبان.

 

فيما نشرت باكستان أكثر من ثمانين ألف جندي على حدودها مع أفغانستان بهدف وقف عمليات تسلل عناصر طالبان، إلا أنها لا تزال عرضة لاتهامات التقصير في مكافحة "الإرهاب" على حدودها الغربية وهو ما يثير انتباه المراقبين.

وخلاصة الرد الباكستاني على اتهامات الناتو ومن قبله الحكومة الأفغانية هو أن ما يحدث في أفغانستان يعتبر شأنا داخليا لا علاقة لباكستان به.

المصدر : الجزيرة