مظاهرة في سويسرا مؤيدة لليهود
 

تحت شعار "مسيحيون يرفعون الأعلام" تظاهرت جمعيات مسيحية أصولية في العاصمة السويسرية الفدرالية برن دعما لإسرائيل.

 

وطالبت التظاهرة الحكومة الفدرالية بعدم التواصل والحوار مع "الحركات الإسلامية الأصولية المتطرفة" التي تنكر حق إسرائيل في البقاء، كما طالبت الرأي العام بتقديم الدعم المالي والمعنوي اللازم لدولة لإسرائيل التزاما بالتعليمات التوراتية الإنجيلية, حسب زعمها.

 

الجمعيات المنظمة التي بلغ عددها 20، أرسلت أيضا رسالة مفتوحة إلى الحكومة الفدرالية وأعضاء البرلمان حثتهم فيها على عدم التسامح مع ما أسموها موجة العداء للسامية في البلاد, كما حثتهم على رفض الحوار مع الحكومة الفلسطينية قبل اعترافها بإسرائيل. وطالبت الحكومة بالالتزام بالحياد في التعامل مع ملف الشرق الأوسط، وعدم الرضوخ لما وصفوها بالتهديدات الاقتصادية على حساب علاقات سويسرا بإسرائيل.

 

ويرى جورج هوفمان وهو أحد أعضاء اللجنة المنظمة للتظاهرة, أن حرق أعلام إسرائيل في التظاهرات التي شهدتها سويسرا تأييدا للعراق أو فلسطين أو لبنان, وربط نجمة داود بشعارات النازية، إضافة للتقارير الصحفية والإعلامية غير المحايدة، تعد كلها مؤشرات تشجع على معاداة السامية ولا تساهم في أجواء التسامح بين طبقات المجتمع.

 

واعتبر في لقاء مع الجزيرة نت أن تصريحات وزيرة الخارجية ميشلين كالمي راي المؤيدة للفلسطينيين والمنتقدة لإسرائيل لا تتناسب مع الحياد السويسري المعروف.

 

الجزيرة نت سألت هوفمان عن لغة التحذير العنيفة من "الأصولية" التي تضمنتها الخطب التي ألقيت أثناء التظاهرة, فاعتبر أن تلك اللغة موجهة فقط لمن سماهم الإرهابيين وهي ليست ضد المسلمين, وقال إن الجميع يدرك تماما أن المسلم المؤمن لا يؤذي أحدا.

 

مسؤولية مسيحية 

مظاهرة في سويسرا مؤيدة لليهود.. والقساوسة يصلون من أجل إسرائيل
النائب البرلماني السابق فيرنر شيرر من حزب الاتحاد الديمقراطي اليميني المتطرف ورئيس جمعية "العمل من أجل إسرائيل" أبلغ المتظاهرين بأن إسرائيل تعيش اليوم مرحلة خطيرة وتواجه تحديات داخلية وخارجية تفوق تلك التي واجهتها أيام تأسيسها عام 1948، وناشد المسيحيين في العالم مساعدتها باعتبار ذلك "مسؤولية وواجبا".

 

أما رئيس مركز إينتسر اليهودي السويسري ماركوس أرنست فقد تحدث أمام المتظاهرين عما وصفها بالأسباب التي يجب على المسيحيين من خلالها دعم اليهود في إسرائيل و"الشتات". ومن بين تلك الأسباب "أن أبناء إسرائيل سيأتي منهم الخير للعالم"، مستندا في ذلك إلى "حديث للسيد المسيح عليه السلام"، وأشار إلى ما سماه حق إسرائيل في "أرض الميعاد" وأن دعمها واجب مقدس استنادا إلى التعاليم الدينية المقدسة.

 

وبدوره أيد القس البروتستانتي كريستوف مايستر من بازل هذه الآراء وزاد عليها قائلا "إن الأزمة السياسية الراهنة، هي نداء للمسيحيين المؤمنين في العالم للعودة إلى الكتاب المقدس، وتصحيح الطريق الخطأ في التعامل مع الشعب اليهودي"، ولن يكون هذا "إلا بالحب الغامر لشعب إسرائيل ودولته في أرض الميعاد".

 

وقد تخللت المظاهرة صلوات تلا فيها القساوسة نصوصا من الإنجيل تمجد شعب إسرائيل والقدس، بينما خلت جميع الخطب من الحديث عن السلام الشامل والعادل للجميع.

 

ولم تتخلف السفارة الإسرائيلية في برن عن هذه التظاهرة, حيث وزعت رسالة مفتوحة إلى الرأي العام احتجت فيها على سماح السلطات السويسرية برفع أعلام حزب الله في المظاهرات التي شهدتها سويسرا طيلة الصيف الماضي ضد إسرائيل، وقالت إنه "من غير المعقول أن توافق سلطات دولة ديمقراطية محايدة على رفع علم جماعة إرهابية راديكالية إسلامية متطرفة".

 

وطالبت الرسالة الإسرائيلية الرأي العام بدعم إسرائيل لأن اليهود "يعانون من الإرهاب ويواجهون حربا حتى قبل تأسيس دولتهم".

 

واتصلت الجزيرة نت بالهيئات الكنسية الرسمية السويسرية للتعليق على هذه التظاهرة إلا أنها رفضت ذلك, فيما اعتبر مراقبون أن التظاهرة تأتي في إطار التعبير عن حرية الرأي ولا تشكل موقفا رسميا. 

المصدر : الجزيرة