المعارضة المصرية تختلف حول الحوار مع الحزب الحاكم
آخر تحديث: 2006/10/2 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/10/2 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1427/9/10 هـ

المعارضة المصرية تختلف حول الحوار مع الحزب الحاكم

المعارضة اتهمت الحزب الوطني بعدم الجدية في الحوار (الجزيرة-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

انشقاق جديد داخل أحزاب المعارضة المصرية سببه إعلان الحزب الوطني الحاكم اعتزامه إجراء حوار مع المعارضة بشأن الإصلاحات الدستورية التي طرحها الحزب في مؤتمره السنوي الأخير.

حزبا الناصري والغد رفضا المشاركة في الحوار وشككا بنوايا الحزب الحاكم، بينما وافق حزبا التجمع والوفد بشرط أن يجرى بشفافية وأن تشارك فيه كافة القوى السياسية وعلى مرأى ومسمع من الشعب المصري الذي تم تغييبه في كل جولات الحوار السابقة.

وقال رئيس الحزب العربي الناصري ضياء الدين داود إن سوابق الحزب الوطني في حواراته مع المعارضة تجعل الحزب يتحفظ على خوض جولة جديدة قد يكون محكوما عليها بالفشل. وأكد للجزيرة نت أن الحزب الحاكم يتعامل مع الأحزاب الأخرى باعتبارها "ديكورا سياسيا وليس شريكا".

واعتبر أن ما حدث العام الماضي قبل تعديل المادة 76 من الدستور وإصرار الحزب الحاكم على تجاهل جميع الاقتراحات التي قدمتها المعارضة يجعل من أي حوار مضيعة للوقت.

واستبعد رئيس حزب الغد ناجي الغطريفي مشاركة الحزب، مؤكدا أن الجلسات تتخذ شكلا روتينيا لا تترتب عليه أي نتائج في المستقبل السياسي للبلاد. وقال للجزيرة نت إن الحزب الوطني لا يرغب في تطبيق أي خطوات إصلاحية، نظرا لأن "هذا النظام رهن حياته ببقائه بالسلطة، وبالتالي فهو لا يفكر في إجراء أي تعديل قد يقف حائلا دون استمراره في الحكم".

وأضاف الغطريفي أن الحزب الحاكم يستخدم ما يسميه بالحوار الوطني من أجل تنفيذ برامجه المفرغة من مضمونها، "لإيهام الشعب المصري بأن هناك خطوات إصلاحية متتابعة تسير في اتجاه تنفيذ البرنامج الانتخابي للرئيس حسني مبارك".

رفعت السعيد طالب بحوار مفتوح(الجزيرة-أرشيف) 
شروط التجمع
في المقابل وضع رئيس حزب التجمع رفعت السعيد مجموعة من الشروط لخوض جولة جديدة من الحوار، أبرزها أن يكون مفتوحا أمام كل وسائل الإعلام وإعلان أجندة قبل بدايته وأن يتعامل الوطني مع مقترحات الأحزاب بجدية ودون تعال.

وانتقد في تصريح للجزيرة نت رفض بعض الأحزاب الحوار مع الحزب الحاكم قبل إعلانه عن موقفه الفعلي من مطالب المعارضة واصفا ذلك بأنه أمر غير واقعي.

وطالب المعارضة بأن تلقي بالكرة في ملعب الحزب الحاكم بحيث يصبح أمام خيارين إما تطبيق إصلاح حقيقي أو "التخلي عن هذه الشعارات الوهمية التي لا تستند إلى واقع ملموس".

ودعا السعيد إلى البدء بحوار اجتماعي وشعبي يشارك فيه الجميع دون استثناء من أجل إجراء إصلاحات سياسية ودستورية في البلاد يكون الشعب المصري شاهدا عليها وليس مشاهدا لها.

وأكد ضرورة وجود إرادة سياسية حقيقية شاملة لدى الحزب الحاكم للإصلاح في كافة الميادين.
______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة