سكان إندونيسيا اعتادوا على الفيضانات والانزلاقات سنويا (رويترز)
 
توقعت تقارير رسمية إندونيسية أن تبقى البلاد مهددة بتكرار ما لحقها مؤخرا من الكوارث الطبيعة كالفيضانات وانزلاقات التربة الناتجة عن هطول الأمطار الغزيرة حتى نهاية الموسم في مارس/آذار القادم.
 
وقالت دائرة الأرصاد الجوية إن العاصمة جاكرتا ستكون ضمن المناطق المهددة بحدوث الفيضانات إذا استمر سقوط الأمطار على مدى ثلاثة أيام متواصلة, خاصة أن 40% من العاصمة تقع تحت مستوى البحر, كما أن نحو 80 منطقة محلية معرضة لأن تغمرها مياه الأمطار.
 
ووسط تلك التوقعات دعا الرئيس الإندونيسي سوسيلو بامبنغ يوديونو الحكومات والمجالس المحلية والبلديات إلى التأهب والاستعداد لمواجهة الأخطار المتوقع حدوثها.
 
وأعلن يوديونو خلال زيارته للمناطق المنكوبة شرقي جزيرة جاوا أن "على الحكام المحليين إخبار الناس بما عليهم القيام به لمواجهة ما يمكن حدوثه حتى لا تتكرر المأساة مرة أخرى".
 
من جهته أشار الوزير المنسق للشؤون الاجتماعية أبو رضا البكري إلى أن الحكومة المركزية ستعمد إلى تصميم خرائط توضيحية للمناطق التي يتوقع أن تتعرض للفيضانات أوانزلاقات التربة، بحيث يتم توزيعها على الحكومات المحلية للمساعدة في وضع إستراتيجية شاملة لمواجهة ما يمكن حدوثه خلال موسم الأمطار الحالي.
 
ضعف الصرف
وتعاني العاصمة جاكرتا من ضعف في نظام شبكة الصرف الصحي فيها, إذ إن معظمها شبكات مكشوفة وضيقة وتمر في الأحياء السكنية المزدحمة من خلال وجودها على جنبات الشوارع والطرقات, إضافة إلى عدم تنظيم عملية البناء في المناطق الشعبية وانحسار المساحات الخضراء فيها.
 
وقد عبر بعض سكان جاكرتا للجزيرة نت عن مخاوفهم من تكرار حدوث المآسي التي يعانونها كل عام جراء الفيضانات. وقال محمد رئيس إن المشكلة الأساسية لحدوث تلك الفيضانات تكمن في عدم قدرة شبكات  الصرف الصحي على استيعاب حجم المياه الهائل المتدفقة على العاصمة.
 
وأوضح رئيس أن كل ما يستطيعه السكان فعله هو أن يعمدوا كل فترة إلى تنظيف تلك الشبكات المكشوفة التي تتعطل عن أداء عملها نتيجة وجود الأتربة والنفايات الصلبة فيها.
 
من جانبه قال شاهين أحد سكان ضواحي العاصمة إن الحكومة عمدت إلى بيع أراضي الغابات المحيطة لشركات المقاولات التي قطعت الأشجار وجرفت الأراضي لبناء المجمعات السكنية، الأمر الذي يؤدي إلى ضعف التربة وزيادة الانهيارات وعدم وجود موانع طبيعية لتفادي مياه السيول القادمة من الجبال.
 
وكانت الفيضانات والانزلاقات الطينية قد أدت إلى مقتل وفقدان نحو 200 شخص, إضافة إلى تشريد الآلاف من السكان الذين هدمت منازلهم في شرقي جزيرة جاوا على مدار الأسبوع الماضي, في كارثة تعد الأسوأ من نوعها منذ أعوام.
 
يشار إلى أن الفيضانات تشكل ظاهرة طبيعية اعتاد عليها الإندونيسيون خصوصا في مواسم الأمطار الغزيرة الممتدة من نهاية كل عام وحتى مارس/آذار من العام التالي، وتتسبب في مقتل العشرات وتشريد عشرات الآلاف من السكان.
ـــــــــــ

المصدر : الجزيرة