ضغوط اللوبي اليهودي وراء اعتذار وزيرة الاقتصاد النرويجية
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مجلس النواب الأميركي يتبنى قرارا بفرض عقوبات على روسيا وإيران وكوريا الشمالية
آخر تحديث: 2006/1/8 الساعة 18:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/9 هـ

ضغوط اللوبي اليهودي وراء اعتذار وزيرة الاقتصاد النرويجية

سمير شطارة ـ أوسلو
كما حصل مع العديد من السياسيين الأوروبيين الذين انتقدوا إسرائيل، اضطرت وزيرة المالية والاقتصاد النرويجية كريستين هالفورسين إلى الاعتذار لإسرائيل عن تصريحات سابقة أيدت فيها مقاطعة السلع الإسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني.

ورغم تقليل بعض النرويجيين المؤيدين للقضية الفلسطينية من شأن الاعتذار لأنه ليس عن الأفكار والرؤى التي يعتقنها الحزب اليسار الاشتراكي، وإنما بهدف عدم تصدع الحكومة بعدم الحديث عن سياسة لا تدعمها الأغلبية في الحكومة، فإن هذا الاعتذار لفت النظر إلى القوة التي يتمتع بها اللوبي الداعم لإسرائيل في البلاد.

وقال أحد المحللين النرويجيين الذين اشترطوا على الجزيرة نت عدم ذكر اسمهم إن الوزيرة النرويجية "عاشت في الفترة التي أعقبت تصريحاتها في حالة من الحرب النفسية والإعلامية التي لا تحسد عليها".

ولكن إدراك الكثير لحجم تأثير اللوبي اليهودي في النرويج دفعهم إلى محاولة تبرير موقف الوزيرة النرويجية واعتباره منسجما مع موقف الحكومة وليس موقف حزب اليسار الاشتراكي الذي تنتمي له.

وقال مصدر في الحزب طلب عدم ذكر اسمه إن الاعتذار لم يكن عن الأفكار التي تحملها، بل جاء انسجاما مع موقفها كوزيرة وليست رئيسة لحزب اليسار الاشتراكي، مؤكدا أن ما ورد في كلمة اعتذارها يعبر بوضوح عن أن الاعتذار جاء من موقع منصبها وليس تراجعا عن فكرة المقاطعة.

وأكد المصدر عزم الحزب المضي قدما في برنامجه التضامني مع الشعب الفلسطيني المزمع عقده نهاية الشهر الجاري وعدم التنازل عن فكرة المقاطعة للسلع الإسرائيلية، مشيرا إلى أن القوانين النرويجية تعطي الأحزاب حق تبني السياسات التي يؤمن بها ولا تخالف قوانين السلامة العامة.

ضغوط
في السياق نفسه أكدت ناشطة نرويجية في دعم القضية الفلسطينية للجزيرة نت أن الضغوط التي مورست على الوزيرة انبثقت بفعل قوة خفية دافعة لاتجاه التصعيد والسيطرة على الحريات الحزبية، وتساءلت ما الضير في أن تتبنى وزيرة لفكرة سياسية لا تعكس بالضرورة سياسة الحكومة.

وأبدت الناشطة -التي طلبت كغيرها عدم ذكر اسمها- تخوفها من أن أزمة الوزيرة لن تنتهى عند هذا الحد، وأن اللوبي الخفي الداعم لإسرائيل سيخلق لها مشاكل مستقبلية سواء على الصعيد السياسي أو الشخصي أو الاجتماعي.

وفي المقابل ألقت ناشطة فلسطينية بأوسلو باللائمة على الموقف الذي وصفته بالمتخاذل للعرب والمسلمين في النرويج الذي اكتفى بأن يكون في موقف المتابع والمشاهد دون إبداء أي نصرة لمبادرة الوزيرة كونها تصب في المصلحة الوطنية لهم.

وقالت الناشطة الفلسطينية للجزيرة نت إن اللوبي الصهيوني في النرويج قوي وفاعل رغم أنه يعتبر أقلية وأن غالبية الشعب النرويجي متعاطف مع القضية الفلسطينية، إلا أن مراكز القوى الإعلامية ومراكز القوى الأخرى مثل المال بأيدى تلك الأقلية ما يعطيها صورة الأغلبية.
ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: