غيبوبة شارون.. صلوات الأصدقاء وفرحة من شردهم البلدوزر
آخر تحديث: 2006/1/6 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/6 الساعة 07:02 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/7 هـ

غيبوبة شارون.. صلوات الأصدقاء وفرحة من شردهم البلدوزر

شارون قد يخرج من غيبوبته لكنه قد لا يعود إلى ساحة السياسة (الأوروبية-أرشيف)
 
"أتمنى أن يعذبه الله في فراشه قبل الموت وأن لا يساعده على الموت بسرعة", هذا ما يريده أحمد حاتم أحد مقاتلي حركة فتح في مخيم الرشيدية في صور بلبنان لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقت يصارع فيه الموت على فراشه بمستشفى هاداسا تحت صلوات الحاخامات.
 
شعور أحمد حاتم هو شعور مئات آلاف الفلسطينيين الذين شردوا من أرضهم بعد قيام إسرائيل عام 1948 أو في سنوات لاحقة على يد من سمي بالجرافة لسعيه الحثيث لتهويد الأراضي الفلسطينية.
 
حركة المقاومة الإسلامية حماس قالت إن المنطقة ستكون في حال أفضل بدون شارون, في وقت أعرب فيه رئيس السلطة
صورة لشارون عام 1973 (رويترز-أرشيف)

الوطنية الفلسطينية محمود عباس عن "قلق كبير لإمكان حدوث مكروه لشارون" في إشارة واضحة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي على تشدده هو ضمان للوضع الراهن على الأقل، لأن رياح السياسة الإسرائيلية قد تحمل من الساسة من هو أكثر تطرفا.
 
الرجل الطيب
وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن "الأمة الأميركية ترسل أعز عبارات التعاطف إلى أرييل شارون", ووصفه بأنه "رجل طيب وقوي كان حريصا على أمن الشعب الإسرائيلي"، بينما وصفته وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس بأنه "شخصية عظيمة في السياسة الإسرائيلية".
 
واشنطن أبدت أيضا انزعاجها لما نقلته وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية عن الرئيس محمود أحمدي نجاد من قوله إنه يرجو
"أن يكون الأمر نهائيا, أن يكون مجرم صبرا وشاتيلا انضم إلى أجداده, وإذا أراد الله سينضم إليه الآخرون قريبا".
 
ووصف الناطق باسم الخارجية الأميركية شين مكورماك تصريحات نجاد بـ"المقيتة والكريهة.. من فم رجل يلف نفسه في عباءة دين مسالم هو الإسلام".
 
صلاة البابا
أما البابا بنديكت فصلى من أجل السلام في الأرض المقدسة, كما صلى وزير الخارجية البريطاني جاك سترو هو الآخر من أجل أن تنقذ معجزة رئيس الوزراء الإسرائيلي.
 
وحدها الدعوات الفرنسية خلت من الحرارة التي تطبع برقيات العواصم الغربية عندما يتعلق الأمر بإسرائيل, فقد غلبت على بيان الرئاسة الفرنسية لهجة البروتوكول, فأبدى بيان مكتب الرئيس جاك شيراك أمله في أن يتغلب شارون على الامتحان المؤلم الذي يمر به, لكنه توقع ألا يكون قادرا على "متابعة جهود السلام الشجاعة في الشرق الأوسط".
 
روبرتسن: ويل لكل من  يجرؤ على تقسيم "أرض الله" (الفرنسية-أرشيف)
غضب الله
غضب اللاجئين الفلسطينين على شارون, يتقاسمه معهم -في مفارفة من مفارقات السياسة- بعض من أشد حلفاء إسرائيل في الولايات المتحدة ممن يرون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سمح لنفسه بتقسيم "أرض الله الموعودة".
 
فالقس الإنجيلي الأميركي بات روبرتسن يرى في جلطة شارون إحدى علامات غضب الرب على "هؤلاء الذي يقسمون أرضه" في إشارة إلى خطة فك الارتباط, رغم أنها في أساسها صممت لاستباق الوضع النهائي ولإنقاذ مستوطنات الضفة الغربية.
 
وقال روبرتسن في برنامجه التلفزيوني "ذي 700 كلوب" إن "شارون كان يقسم أرض الله, وأنا أقول ويل لأي رئيس وزراء إسرائيلي يسلك هذا الطريق ليرضي الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أو الولايات المتحدة الأميركية".
ــــــــــــــ
المصدر : وكالات