انتخاب الأسرى رسالة للاحتلال الإسرائيلي
آخر تحديث: 2006/1/31 الساعة 19:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/31 الساعة 19:18 (مكة المكرمة) الموافق 1427/1/2 هـ

انتخاب الأسرى رسالة للاحتلال الإسرائيلي

الأسرى أكدوا أن اعتقالهم لن يمنعهم من المشاركة الفعالة في التشريعي (الفرنسية-أرشيف)

سامر خويرة-نابلس

قال عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين فازوا في الانتخابات التشريعية وهم خلف القضبان، إن انتخابهم رسالة موجهة للاحتلال الإسرائيلي أنه فشل في تحقيق الهدف من وراء اعتقالهم بالتأثير على مكانتهم بين أبناء الشعب الفلسطيني.

وأوضح هؤلاء المعتقلون خلال اتصال مع الجزيرة نت أنهم قادرون على خدمة أبناء شعبهم، والمشاركة الفعالة في المجلس التشريعي رغم وجودهم في السجون ولن يعدموا الوسيلة.

وكان البعض قد أطلق على الانتخابات الفلسطينية التي جرت الأربعاء الماضي اسم "انتخابات الأسرى" حيث احتل المرشحون البالغ عددهم 31 من أصل 9 آلاف أسير بسجون الاحتلال مواقع متقدمة في قوائم فصائل رئيسية ثلاثة، وفاز منهم 15 مرشحا.

وتصدر الأسير مروان البرغوثي وهو من أبرز قيادات حركة فتح وزميله أبو علي يطا قائمة الحركة، واحتل زميلهم الأسير جمال مصطفى حويل المركز 26 بنفس القائمة. بينما جاء الأسير محمد جمال علاء الدين النتشة رابعا في قائمة التغيير والإصلاح التابعة لحماس، إضافة إلى ثلاثة حلوا بمواقع لاحقة و7 آخرين بين مرشحي الدوائر.

كما تصدر أحمد سعدات قائمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهو أمينها العام المعتقل منذ أربع سنوات بسجن أريحا تحت إشراف بريطاني أميركي، بتهمة الوقوف وراء اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي ردا على اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة السابق.

وقد فاز بهذه الانتخابات 15 أسيرا هم: البرغوثي وأبو علي يطا وجمال حويل من فتح، وسعدات (أبو على مصطفى). والـ 11 الآخرون جميعهم من حماس وهم: حسن يوسف أحد أبرز قادة الحركة بالضفة الغربية (رام الله) ومحمد مطلق أبو جحيشة (الخليل) ونزار رمضان وعزام سلهب التميمي وحاتم قفيشة (الخليل) وإبراهيم أبو سالم (القدس المحتلة) وخالد طافش (بيت لحم) والشيخ أحمد الحاج علي (نابلس) إضافة إلى مرشحي القائمة وهم محمد جمال النتشة (المركز الرابع) وفتحي قرعاوي (المركز الـ 13) والدكتور عمر عبد الرازق (المركز الـ 16).

فشل الاحتلال

"
النصر لم يكن مفاجأة والاحتلال فشل في منع الحركة الإسلامية من المشاركة في الانتخابات التشريعية"
الحاج علي
"
يقول الأسير الشيخ أحمد الحاج علي (حماس- دائرة نابلس) الحاصل على أعلى الأصوات (40 ألفا) "ما حققه مرشحو الحركة الإسلامية من نتائج لم تكن مفاجئة لي، فقد جاء ثمرة جهود عشرات السنين بذرنا فيها القيم الإسلامية، ومن الطبيعي أن تحصد ما تزرع. طلبنا من شعبنا فرد الجميل وأعطانا الثقة الغالية التي ندعو الله أن نستحقها".

وحول دلالة هذه النتائج وانتخاب مرشحين أسرى، أوضح الحاج أن "الثقة الكبيرة التي أولانا إياها الشعب الفلسطيني تحمل رسالة للاحتلال الإسرائيلي تدل على فشله في تغييبنا عن أبناء ووطنا ومناصرينا، والأهم فشله الذريع في منع الحركة الإسلامية من المشاركة في الانتخابات التشريعية، فقد انقلب السحر عن الساحر وفازت حماس".

وتابع "هذه رسالة للمجتمع الدولي الذي يتغنى بالديمقراطية، فقد جرت الانتخابات في جو ديمقراطي حر أشاد به الجميع، ولكي تكتمل الصورة على المجتمع الدولي أن يضغط على إسرائيل باتجاه إطلاق سراح كافة الأسرى وتحديدا من اختاره شعبه ليمثلهم في البرلمان".

وأردف "اعتقالنا غير قانوني، جريمتنا فقط أننا مرشحون، وقد حرمونا من حقنا في ممارسة دعايتنا الانتخابية، ومع هذا فقد فزنا، لذا على الاحتلال أن يطلق سراحنا خاصة أننا الأسرى الإداريون الذين يعتبر اعتقالنا سياسيا وليس أمنيا ولم توجه ضدنا أي تهمة". واستدرك "سجن ممثل الشعب هو سجن للشعب نفسه".

"
نتواصل مع المجتمع الخارجي عبر الهواتف المهربة وما تيسر من تكنولوجيا، لذا فلن نكون بعيدين عن أجواء المجلس التشريعي وهموم المواطنين"
د. أبو سالم
لن نعدم الوسيلة
وحول آلية التواصل مع بقية أعضاء المجلس التشريعي، قال الدكتور أبو سالم الفائز بأعلى الأصوات في دائرة القدس "من انتخب نوعان، الأول من المحكومين وعليهم قضايا يقضون بسببها سنوات طويلة في السجون، والنوع الثاني من يقبعون في الاعتقال الإداري مثلي ومثل الحاج أحمد الحاج علي".

وتابع "في كلتا الحالتين فنحن نتواصل مع المجتمع الخارجي عبر الهواتف المهربة وما تيسر لنا من تكنولوجيا، لذا فلن نكون بعيدين عن أجواء المجلس التشريعي وهموم المواطنين".

وأشار أبو سالم إلى أن الاتصالات مع قيادات حركة حماس لا تتوقف على مدار الساعة للتشاور في الأمور الهامة.

وأوضح عضو المجلس التشريعي الجديد عن القدس أنه كان من المفروض أن يتم الإفراج عنه مع الشيخ أحمد الحاج علي من نابلس الثلاثاء الماضي، إلا أنهم فوجئوا بقرار التمديد.
ـــــــــــــ
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة