ترحيب جزائري بفوز حماس
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/30 الساعة 14:04 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/30 هـ

ترحيب جزائري بفوز حماس

فوز حماس تعبير صريح عن تمسك الشعب الفلسطيني بالمقاومة وبالثوابت (رويترز-أرشيف)

أحمد روابة-الجزائر

فاجأ فوز حركة المقاومة الفلسطينية (حماس) في الانتخابات التشريعية الأروقة السياسية الفلسطينية والعربية بل والعالمية، فاعتبره البعض نصرا للديمقراطية فيما رأى فيه البعض الآخر انتصارا لما يصفونه بالإرهاب.

وعلى الساحة الجزائرية كما غيرها من الساحات العربية مازال الفوز الساحق لحماس مسيطرا، حيث اعتبر رئيس حركة الإصلاح الوطني عبد الله جاب الله فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس بالانتخابات التشريعية في فلسطين، درسا للدول العربية والإسلامية وللعالم أجمع.

وقال جاب الله للجزيرة نت إن الشعب الفلسطيني رغم أن أرضه محتلة أثبت وعيه السياسي الكبير، وتمسكه بحقوقه وحريته، عندما فرض اختياره رغم التحديات والتخويف والتهديد.

ورأى أن تصويت الشعب الفلسطيني لصالح حماس بالأغلبية في المجلس التشريعي، تعبير صريح عن اختياره لمنهج المقاومة والتمسك بالحقوق والثوابت على خيار الاستسلام.

واعتبر أن هذه التجربة التي حيرت العالم، وثبة سياسية مثمرة، ولا بد أن يذكر فيها فضل السلطة الفلسطينية القائمة في حركة فتح، التي أشرفت على تنظيم الانتخابات ووفرت لها أسباب النجاح وشروط الحرية والشفافية المطلوبة، واحترمت النتائج التي خرج بها الصندوق معبرا عن إرادة الشعب.

وأشار جاب الله إلى أن النتيجة التي منحت حماس ثقة الشعب الفلسطيني الكاملة، تؤكد أن الأمة في العالم العربي قد نفضت يديها من أنظمة الحكم القائمة بينها وبين حقها. ولو أن هذه الأمة خيرت بكل حرية لاختارت أبناء التيار الإسلامي، لأنهم الأنظف والأقدر على حمل الأمل الحقيقي في التحرر والتنمية.

وعن رد فعل المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي على انتصار حركة حماس بأغلبية مقاعد البرلمان واستعدادها لتشكيل حكومة فلسطينية، أكد رئيس حركة الإصلاح الوطني أن المجتمع الدولي أصبح أمام اختبار حقيقي، ليكشف عن مدى صدقه في التسويق للديمقراطية، واحترام إرادة الشعوب.

وأضاف أن الذين ينكرون على حماس تمسكها بمبدأ المقاومة إلى جانب العمل السياسي، لا ينكرون على الحكومات الإسرائيلية المتوالية الحديث عن المفاوضات مع الفلسطينيين، ومواصلة عمليات الاجتياح والقصف الجوي للسكان الفلسطينيين واغتيال المناضلين.

حركة منظمة
من جهته، أرجع عضو البرلمان عبد القادر بلحسن فوز حماس إلى الأعمال الجليلة التي قدمتها الحركة لشعبها ودفاعها عن حقوقه أمام العدو الصهيوني، ومن جهة أخرى إلى الفساد الذي استشرى في السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح.

وحول مستقبل الحكومة التي ستقودها في ظل المعطيات السياسية العالمية، قال بلحسن إن مهمة حكومة حماس ستكون بدون شك صعبة للغاية في ظل الظروف الدولية والتطورات التي تعرفها الساحة الدولية، والضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن حماس أهل لهذه المهمة وهي قادرة على رعاية مصالح وحقوق الفلسطينيين.

صفعة وتحطيم

"
فوز حماس صفعة للدول العربية والإسلامية القمعية قبل إسرائيل، حيث إن شعبا تحت الاحتلال استطاع أن يعبر عن اختياره ويدافع عنه بكل حرية وقوة
"
أما الدكتور زايدي سقية أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر، فيرى أن حركة انتصار حركة حماس وفوزها بأغلبية مقاعد البرلمان، أعطى صفعة للدول العربية والإسلامية القمعية، قبل إسرائيل، حيث إن شعبا تحت الاحتلال استطاع أن يعبر عن اختياره ويدافع عنه بكل حرية وقوة.

ولفت سقية إلى أن النتيجة من جهة أخرى حطمت كل المعطيات السياسية المفروضة من قبل القوى العظمى المتمثلة في الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، وغيرها من قوى الضغط التي دأبت على ابتزاز الشعب الفلسطيني منذ أوسلو، وأن حماس جاءت بعد 10 سنوات لتفرض نفسها واقعا لا بد للجميع من التعامل معه، بما فيه إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.

واعتبر أن المعجزة تكمن في أن التيار الإسلامي كحركة سياسية احتجاجية منظمة في فلسطين ليس عريقا، مقارنة بالتيارات الأخرى، لكن وجوده الاجتماعي قريبا من الشعب الفلسطيني من خلال المؤسسات الأهلية ودفعه المجاهدين والشهداء، كان هو البرنامج الذي أعطاه ثقة الشعب.

وتوقع الدكتور سقية أن يعطي فوز حماس بالحكومة في فلسطين المحتلة شحنة كبيرة للتيار الإسلامي في الدول العربية، مثل حزب الله الذي تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل القضاء عليه من خلال الأزمة المفتعلة مع سوريا وقضية اغتيال الحريري.

غير أن حكيم ناصري وهو طالب بمعهد الإحصاء اعتبر أنه من الصعب التكهن بما سيحدث بعد المفاجأة الكبيرة التي صنعتها حماس.

ورغم سعادته بفوز حركة المقاومة فإنه توقع ألا تترك الولايات المتحدة تنظيما تعتبره إرهابيا في قيادة السلطة الفلسطينية ومواجهة إسرائيل بالوسائل القانونية.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: