الإسرائيليون بعد فوز حماس هل يتجهون إلى أقصى اليمين؟
آخر تحديث: 2006/1/28 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/28 الساعة 15:30 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/29 هـ

الإسرائيليون بعد فوز حماس هل يتجهون إلى أقصى اليمين؟

فوز حماس الكاسح أحدث هزة في الأروقة السياسية كافة (رويترز)

غسان حسنين-رام الله

لم تمض ساعات على الانتصار الكاسح الذي حققته حركة المقاومة الإسلامية حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني, حتى بدأت تثار التساؤلات حول مستقبل العملية السلمية في الشرق الأوسط.

وكثر الحديث في الأروقة السياسية عن أن مستقبل السلام المجمد حاليا في طريقه إلى المزيد من التشدد في المواقف سواء كان من قبل السلطة الفلسطينية بعد سيطرة حماس عليها، أو من قبل الحكومة الإسرائيلية التي ستفرزها الانتخابات المقبلة.

ويرى محللون أن الانقلاب الذي أحدثته حماس ألقى بظلاله على الشارع في إسرائيل وأثار مخاوف من أن يصب هذا الانقلاب في نهاية المطاف لمصلحة الأحزاب اليمينية المتطرفة لتدفع بدورها الناخب الإسرائيلي إلى أقصى اليمين.

وتأتي هذه المتغيرات في الوقت الذي يشهد فيه المستقبل السياسي في إسرائيل ضبابية بشأن مستقبل الحكومة القادمة بعد الانتخابات.

اتجاه نحو اليمين

"
نتنياهو: انسحاب شارون من غزة مؤشر ضعف إسرائيل وتسبب في تقدم حماس التي يعد فوزها بالانتخابات تراجعا كبيرا للسلام
"
في هذا الصدد يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة بير زيت علي الجرباوي إن المجتمع الإسرائيلي سيتحرك نحو اليمين ما يؤدي بالأخير إلى الحصول على نتائج أفضل مما كان متوقعا.

ويضيف الجرباوي أن الادعاء بعدم وجود شريك فلسطيني للسلام سيتعزز بوجود حماس بأغلبية في السلطة, كما سيؤثر الوضع الجديد سلبيا على أي مفاوضات مستقبلية في حال الحديث عن احتمال الجلوس على طاولة المفاوضات.

وربما من الصعوبة في المرحلة الراهنة العودة إلى عملية السلام حيث إن الاتجاهات منقسمة بين حماس التي تقول إنها لن تتفاوض مع إسرائيل ولن توقف المقاومة, في مقابل موقف إسرائيلي يتذرع بعدم وجود شريك فلسطيني ويتحدث عن بقاء الاحتلال.

ويجمع المراقبون على أن جزءا من المسؤولية تقع على عاتق الولايات المتحدة التي لم تضغط على الحكومة الإسرائيلية كي تدفعها لتلبية الحد الأدنى من شروط خريطة الطريق أو أوسلو. كما أنها لم تعط الرئيس الفلسطيني محمود عباس فرصة للسلام.

وترى عضو المجلس التشريعي حنان عشراوي أن اليمين والفئات المتطرفة في إسرائيل ستستغل مخاوف الشارع الإسرائيلي من وصول حماس للسلطة للحصول على مكاسب انتخابية.

وأشارت عشراوي إلى أن المرحلة القادمة الآن ستكون أكثر تشددا وأكثر تمترسا في ظل غياب الأصوات الداعية إلى التسامح والتعددية.

وأضافت أن مسؤولية هذا التحول يقع على عاتق فتح بسبب الفساد وسوء استخدامها السلطة فيما مضى. كما تتحمل إسرائيل المسؤولية بسبب استمرار ارتكاب جرائم القتل ضد الشعب الفلسطيني وعدم تجاوبها مع مبادرات السلام المطروحة.

الصدمة التي أحدثتها حماس ستوظف حسب مراقبين من قبل اليمين الإسرائيلي, وقد بدأت بوادر هذا التوجه مع تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي بالوكالة إيهود أولمرت بأن بلاده لن تتفاوض مع حركة حماس وأنه في حالة غياب شريك للسلام ستتخذ إسرائيل إجراءات أحادية الجانب.

وبدأ رئيس حزب الليكود اليميني بنيامين نتنياهو نشاطه الخميس بالدعوة إلى التعامل بحزم مع السلطات الفلسطينية الجديدة وعدم الانسحاب من أي أراض إضافية.

واعتبر أن خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانسحاب من قطاع غزة اعتبر مؤشر على ضعف إسرائيل وتسبب في تقدم حماس التي قال إن فوزها بالانتخابات يعد تراجعا كبيرا للسلام.
ــــــــــــــــ
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة