أنصار حماس يحتفلون بفوز الحركة في الانتخابات (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

فاجأ فوز حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني الأوساط الشعبية والرسمية في الأراضي الفلسطينية.

ورغم عنصر المفاجأة المتمثل بفوز حماس الكبير في الانتخابات فإن الأوساط الفلسطينية اعتبرت أن المفاجأة الأكبر تمثلت في الشفافية التي سارت بها الانتخابات لتبدد المخاوف من فشلها أو حدوث اقتتال داخلي إثر الخلافات في حركة فتح بشأن تأجيل موعد الانتخابات والخلاف على تحديد مرشحيها.

موقف الحركتين
ويقول القيادي في حركة فتح بالضفة الغربية حسين الشيخ إن الحركة ستقبل بالنتائج الرسمية للانتخابات مهما كانت نتائجها.

"
حماس تقول إن فوزها في هذه الانتخابات يؤكد على نجاح الثوابت الفلسطينية ونجاح برنامجي المقاومة المدنية والعسكرية اللذين سطرتهما الحركة في برنامجها الانتخابي
"
وأضاف الشيخ أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيكلف أكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة القادمة وحتى إن كانت الكتلة الفائزة هي حركة حماس.

وأوضح الشيخ في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن حركة فتح تؤمن بالتعددية وتداول السلطة بالطرق الديمقراطية وستحترم نتائج التصويت.

من جانبه قال جمال نصار القيادي في حماس إن المؤشرات الأولية لنتائج الانتخابات تؤكد انتصار خيار الشعب الفلسطيني الذي صوت لصالح برنامج حماس، أملاً منه في إنهاء عهد الفساد والظلم والفلتان الأمني والفوضى، وبدء الإصلاح والتغيير.

وأضاف نصار أن فوز حماس في هذه الانتخابات يؤكد على نجاح الثوابت الفلسطينية ونجاح برنامجي المقاومة المدنية والعسكرية اللذين سطرتهما الحركة في برنامجها الانتخابي.

وأشار القيادي في حماس إلى أن حركته ستتوجه بعد الفوز الذي حققته مباشرةً إلى تطبيق مبدأ المشاركة مع باقي الفصائل الفلسطينية لتكوين رؤية وطنية مشتركة تحقق على أساسها أهداف وتطلعات الشعب الفلسطيني الحالية والمرحلية والمستقبلية.

رأي الشارع
من ناحيته أوضح محسن الهابط أحد مؤيدي حركة فتح، أنه لم يذق طعم النوم طيلة الـ 24 ساعة الماضية في انتظار ما تفضي إليه نتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن هذه الانتخابات ستشكل مفصلاً في تاريخ الشعب الفلسطيني، وسيتحدد على إثرها وزن كل من حركتي فتح وحماس في الشارع الفلسطيني.

وأضاف أنه إذا ما تأكد حصول حماس على غالبية مقاعد التشريعي في الإعلان الرسمي للنتائج، فإن ذلك سيكون مدعاة إلى إعادة توحيد صفوف حركة فتح من جديد بما يتناسب مع احتياجات الشعب الفلسطيني.

ويرى الطالب الجامعي طارق أبو إسحاق من جنوب قطاع غزة أن فوز حماس لم يكن متوقعاً، وسيزيد الوضع الفلسطيني تعقيداً وسيتسبب في حدوث انقلاب في أجهزة الأمن الفلسطينية التي يدين أفرادها بولائهم لحركة فتح.

إلا أن المواطن عبد الله موسى قال إن الشارع الفلسطيني متعطش جداً لمن يأخذ بيد الشعب الفلسطيني ويضع حدا لكل أشكال الفوضى التي عصفت بالمجتمع الفلسطيني على مدار السنوات الماضية.

ولفت إلى أن فوز حماس وتشكيلها الحكومة المقبلة سيضع حدا لتفرد وهيمنة حركة فتح على القرار الفلسطيني، وسيضمن تحقيق مصالح الشعب الفلسطيني.
ـــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة