فلسطينيو 48 يصعدون الاحتجاجات على ترحيل سكان النقب
آخر تحديث: 2006/1/26 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/26 الساعة 00:38 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/26 هـ

فلسطينيو 48 يصعدون الاحتجاجات على ترحيل سكان النقب

تظاهرة ضد خطة ترحيل فلسطينيي النقب (الجزيرة نت )

أحمد فياض- فلسطين المحتلة

تواصل عدة جمعيات شعبية فلسطينية داخل إسرائيل احتجاجاتها على خطة أمنية تنص على إجبار سكان 45 قرية في منطقة النقب جنوب فلسطين المحتلة على ترك أراضيهم والقبول بدمجهم في تجمعات سكانية أخرى.

الخطة التي كشف النقاب عنها مؤخرا في وسائل الإعلام الإسرائيلية كان من المقرر أن تعرض في مؤتمر "هرتسليا" السادس الذي يعقد جلساته في هذه الأيام.

يشارك في المؤتمر أبرز الشخصيات السياسية العسكرية الإسرائيلية إلى جانب خبراء الاقتصاد وأساتذة الجامعات لتحديد آلية معالجة المعضلات والتحديات المركزية التي تواجهها إسرائيل على الصعيدين الداخلي والخارجي.

ويقول رئيس مجلس القرى البدوية حسين الرفايعة إن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي قرر تأجيل عرض الخطة بعد تعرضه لحملة انتقادات واسعة.

وأكد في تصريح للجزيرة نت أن أعضاء الحكومة الإسرائيلية من حزب كاديما طالبوا بتأجيل عرض تلك الخطة لاعتبارات انتخابية، وخشية تعرض الحكومة لموجات احتجاج في أوساط فلسطيني 1948.

خطة الترحيل
وأشار الرفايعة إلى أن الخطة الأمنية التي أشرف على بلورتها رئيس مجلس الأمن القومي الجنرال المتقاعد أغيولا أرلند تدعو الحكومة إلى إقامة مؤسسة تعمل على ترحيل 40 ألفا من فلسطينيي النقب عن قراهم خلال مدة عامين.

وأضاف أن المؤسسة التي ستوكل إليها المهمة ستستخدم أسلوبي الترغيب بتقديم مبالغ مالية سخية وترهيب كل من يصر على البقاء من أجل انتزاع أراضي الفلسطينيين التي صمدوا عليها.

وأوضح رئيس المجلس أن المئات من وجهاء فلسطينيي الداخل وممثلين عن 54 قرية بدوية ولفيفا من أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب شاركوا قبل يومين في تظاهرة حاشدة بالقرب من مكان انعقاد مؤتمر "هرتسليا"، احتجاجاً على الخطة.

"
الحكومة الإسرائيلية
 تتعامل مع فلسطينيي النقب على
أنهم مشكلة أمنية ويسعون إلى ترحليهم على غرار ما فعلوا مع مستوطنات قطاع غزة
"
وأكد أن الفعاليات ستتواصل لإطلاع الجماهير العربية على خطورة الخطة والإجراءات العنصرية التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية بحق أبناء النقب الذين تتعرض منازلهم للهدم بين الفينة والأخرى.

وأشار إلى أن فلسطينيي النقب كانوا يملكون قبل قيام إسرائيل نحو 12 مليون دونم (الدونم 1000 متر مربع من الأرض). ولم يتبق لهؤلاء حاليا سوى 180 ألف دونم تريد الحكومة الإسرائيلية منازعة أصحابها عليها.

من جانبه قال عبد الملك دهامشة العضو في الكنيست الإسرائيلي للجزيرة نت إن مجلس الأمن القومي ومن ورائه الحكومة الإسرائيلية يتعاملون مع فلسطينيي النقب على أنهم مشكلة أمنية ويسعون إلى ترحليهم على غرار ما فعلوا مع مستوطني غوش قطيف في قطاع غزة.

ويرى دهامشة أن الخطة تحمل أبعادا سيئة تهدف إلى تحقيق ما فشلت في تحقيقه كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي لم تستطع ترحيل أحد على مدار الخمسة عقود الماضية.

وأوضح أن مكمن المشكلة يتمحور في التوجه العنصري لدى الحكومات الإسرائيلية ضد أصحاب البلاد وأصحاب الأرض وتكرار محاولات انتزاعها منهم.
______________________
مراسل الجزيرة نت.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: