فتحاويون مستقلون ينسحبون لصالح مرشحي الحركة
آخر تحديث: 2006/1/24 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/24 الساعة 01:27 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/24 هـ

فتحاويون مستقلون ينسحبون لصالح مرشحي الحركة

أصوات داخل فتح تطالب بفصل مرشحي الحركة المستقلين (الفرنسية)


في خطوة عزاها البعض إلى الضغوطات التي مورست عليهم، أعلن عدد من مرشحي حركة التحرير الفلسطيني (فتح) المستقلين عن انسحابهم من السباق الانتخابي لصالح مرشحي الحركة وذلك قبل أيام قليلة على الانتخابات التشريعية التي ستجرى الأربعاء المقبل.
 
ويشكل "الفتحاويون المستقلون" قلقا كبيرا لفتح ومرشحيها على مستوى الدوائر تحديدا نظرا لعدد الأصوات التي سيحصلون عليه من أبناء الحركة، ما يهدد بانقسام كبير في أصوات الجمهور الداعم لها وهو ما يصب تلقائياً في صالح الحركة السياسية المنافسة.
 
ويبلغ عدد المرشحين المستقلين حسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية 258 مرشحا مستقلا، غالبيتهم العظمى أعضاء في فتح أو محسوبون عليها أو من أنصارها.
 
وما يزيد الهوة داخل فتح أن أربعة من هؤلاء المستقلين (محمد الحوراني من الخليل وبرهان جرار من جنين وأحمد الديك من سلفيت وفايز زيدان من نابلس وجميعهم أعضاء بالمجلس التشريعي) أعضاء في المجلس الثوري للحركة الذي اتخذ قراراً سابقا يقضي بإلزام جميع أعضائها وأنصارها التصويت لقائمتها المركزية ومرشحيها بالدوائر.


 

البعض يرى ترشح فتحاويين بصفة مستقلة ضربة للحركة (الفرنسية)

استطلاعات رأي
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية هؤلاء المرشحين لا يملكون فرصاً جدية للفوز، ما يعني أن خوضهم الانتخابات لن يفعل شيئاً سوى تقسيم أصوات الحركة.
 
ومع اقتراب موعد الانتخابات تتسارع الجهود التي تبذلها قيادة الحركة لإقناع هؤلاء المرشحين بالانسحاب، فقد طالب د. نبيل شعث نائب رئيس الوزراء ومدير الحملة الانتخابية لفتح المستقلين الفتحاويين بالانسحاب بسرعة قبل يوم الأربعاء وذلك حفاظا على تاريخهم ومستقبلهم والعودة إلى فتح.
 
واعتبر شعث في مؤتمر صحفي عقده السبت الماضي برام الله أن المرشحين المستقلين يمثلون مشكلة حقيقية للحركة لأن أصوات أبنائها سوف تتشتت، مشيرا إلى أنه تم إقناع حوالي 30 مرشحاً بالانسحاب لصالح مرشحي فتح.
 

زوجة القيادي الفتحاوي المعتقل مروان البرغوثي أثناء الحملة الانتخابية (الفرنسية)

تهديدات وانسحابات

وبدأت أصوات تتصاعد داخل فتح للمطالبة بفصل كل من خاض الانتخابات من الحركة بصفة مستقل خاصة أعضاء "الثوري" الذين شاركوا في القرار الأول القاضي بالتزام جميع أعضاء فتح بالتصويت لقوائمها.
 
وكانت استطلاعات أخيرة للرأي العام الفلسطيني أظهرت أن أداء فتح سيكون أفضل بقليل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على مستوى قائمة الوطن، إلا أن أداء حماس على مستوى الدوائر سيكون أفضل بقليل منه في فتح.
 
ويعزو مسئولون في فتح ذلك التباين إلى تعدد المرشحين، في حين يعزوه المسؤولون بحماس إلى قوة مرشحيهم حيث دفعت بأقوى مرشحيها إلى الدوائر.
 
وبالفعل فقد التزم عدد من مرشحي فتح المستقلين في عدد من الدوائر، وأعلنوا انسحابهم من الانتخابات التشريعية في خطوة اعتبرها مراقبون أنها خضوع للضغوطات الموجهة لهم وخاصة التهديدات بإقالتهم من فتح.
 
فقد انسحب عدد من المرشحين من بينهم النائب السابق بالمجلس التشريعي أحمد البطش والمرشح المستقل جمال نظمي سلمان في نابلس، وعبد الكريم أبو صلاح وهو عضو تشريعي سابق وشغل منصب وزير العدل.
 
وبرر المنسحبون خطوتهم بأنها هدفها هو الحفاظ على المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني، وتوفير الأجواء والمناخ المناسب لدعم مرشحي فتح في ظل التنافس بين الكتل الانتخابية ولضمان فوز الحركة بأكبر عدد ممكن من الأصوات وعدم تشتيت أصواتها.
_______________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: