كشفت الدار النرويجية للنشر المعروفة اختصارا بـ"LSP" أنها بصدد تجميع كلمات وخطب أسامة بن لادن التي ألقاها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 في كتاب يصدر باللغة النرويجية.
 
وتمول الكتاب مؤسسة "الكلمة الحرة النرويجية" التي دفعت 40 ألف كرون (الدولار يساوي 6.4 كرونات) كدفعة أولى لهذا المشروع.
 
وذكرمسؤول دار النشر النرويجية فروده سوغستاد للجزيرة نت أن ما يهدف إليه الكتاب هو وضع الكلمات والخطب في صورتها الحقيقية، لتفتح المجال للقارئ النرويجي لقراءة الخطاب بعيداً عن المؤثرات الأخرى.
 
وقلل سوغستاد من عدم تقبل بعض الكتاب النرويجيين لفكرة الكتاب تحت ذريعة أن الشعب النرويجي لا يحتاج لمثل هذا الكلام، وقال إنه من الضروري عدم إغفال أن العديد من المسلمين ينظرون إلى بن لادن على أنه مخلص لقضاياهم التي يكافح من أجلها، لاسيما ضد ما يعرف بالإمبريالية الغربية.
 
توثيق تاريخي
وأوضح سوغستاد أن الهدف من ترجمة كلمات بن لادن هو أنها تتمتع بأهمية كبيرة باعتبارها وثيقة تاريخية لأفكار سادت حقبة زمنية معينة، مؤكدا أن الهدف هو توثيق تأريخي لأفكار الرجل ولتنظيم القاعدة.
 
وأضاف أنه بدأ الاهتمام بخطابات أسامة بن لادن بوصفها خطابات سياسية عقب الهجمات على أميركا في 2001، خاصة أنه بدأ يمثل خطاً فكرياً سياسياً لدى مجموعة لا يستهان بقوتها دولياً.
 
وذكر أن المعاني التي تضمنتها خطب وكلمات بن لادن التي سيعرضها الكتاب متنوعة وكثيرة ولا تقف عند التنظير لرؤية سياسية فحسب، مضيفاً أن الخطب تضمنت جانبا اجتماعيا وعرض مسائل مهمة كقيمة الحفاظ على الترابط العائلي في المجتمع الذي تكلم عنه بكثرة، وهذا الجانب لم يلامسه أو يفقهه النرويجيون.
 
وأشار سوغستاد إلى أن الخطابات تتضمن مسائل دينية وسياسية، وحتى قضايا تطال العائلة المالكة السعودية، لذا فإن تسليط الضوء عليها وترجمتها في كتاب سيفسح المجال أمام النرويجيين لقراءة تلك المعاني والأفكار.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة