أنان اعتبر قوات الاتحاد الأفريقي غير كافية لإحلال السلام في دارفور (الفرنسية-أرشيف)

بينما رفضت الحكومة السودانية مقترحات الأمين العام للأمم المتحدة كوفى أنان بتشكيل قوة تدخل سريع لدارفور غربي السودان, رحبت حركة تحرير السودان إحدى حركتي التمرد في الإقليم بالدعوة, واعتبرتها تعضيدا لدور قوات الاتحاد الأفريقي.

واعتبرت الحركة أن القوة المقترحة ستضمن الأمن والسلم للمدنيين من "الانتهاكات الحكومية المتكررة لكل الاتفاقات والقرارات الدولية".

وقال الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين للجزيرة نت إن الدعوة الأممية تندرج ضمن مطالب الحركة التي ترى أنها قد تضفي فاعلية وديناميكية على قوات الاتحاد الأفريقي. ودعا المتحدث إلى مشاركة قوات من حلف الناتو أيضا "حتى تتمكن القوة الدولية من ضبط الجنجويد ووضع حد للانتهاكات".

خبراء سياسيون حملوا الحكومة مسؤولية التدخل الأجنبي في السودان بسبب ما أسموه عدم إشراكها قوى الشعب السوداني, لكنهم أجمعوا في ذات الوقت على رفض ما وصفوه بالاستعمار الجديد.

أجندة غربية
"
خبراء سياسيون حملوا الحكومة مسؤولية التدخل الأجنبي في السودان بسبب ما أسموه عدم إشراكها قوى الشعب السوداني, لكنهم أجمعوا في ذات الوقت على رفض ما وصفوه بالاستعمار الجديد
"
من جانبه اعتبر آدم الطاهر حمدون مستشار رئيس الجمهورية الأسبق أن الاتحاد الأفريقي لم ينجح في لعب دور يستحق التقدير في حماية المواطنين أو المراقبة الدقيقة لأعمال الطرفين. وقال للجزيرة نت إن "قوات الاتحاد الأفريقي لا تملك قوتها، لذلك يأتي قرارها معتمدا على أجندة الغرب الذي يمولها".

وقال حمدون إن دعوة أنان للغرب وأميركا دون غيرهم ربما يحول دارفور إلى منطقة للاحتكاك والتبشير, وتوقع حمدون أن تقبل الحكومة بالمقترحات حال عرضها عليها, واصفا إياها بأنها بلا سند شعبي كامل.

كما اعتبر الدكتور فاروق كدودة أستاذ الاقتصاد بجامعة أم درمان الأهلية الأمر بأنه تطور خطير مهد له مسؤولون أميركيون زاروا السودان مؤخرا.

وقال للجزيرة نت إن العالم قد جرب القوات التي دعا لمثلها أنان, ووصف هذه القوات بأنها قوات احتلال تدفع السودان إلى وضع أشبه بالعراق وأفغانستان.

وشدد كدودة على ضرورة تحرك القوى السياسية إلى تناول جديد يغير مناهجها وإستراتيجيتها, معتبرا أن الأمر أصبح متعلقا بسيادة البلاد وليس بين الحركات المسلحة والحكومة.

كما اعتبر أمين العلاقات الخارجية بحزب المؤتمر الشعبي محمد الأمين خليفة دعوة أنان بأنها جاءت للتقليل من سيادة السودان. وقال في حديثه للجزيرة نت إن هناك "مخططات أصبحت غير خافية ينفذها أنان لتمزيق السودان إلى دويلات متحاربة لتسهل السيطرة عليه".
______________

المصدر : الجزيرة