المعارضة أكدت أن المجلة لا تتناسب مع طبيعة الإندونيسيين المحافظة (رويترز-أرشيف)
محمود العدم-جاكرتا
أثارت أنباء عن خطة تهدف إلى إصدار طبعة محلية من مجلة "بلاي بوي" الإباحية, موجة سخط واستنكار لدى المنظمات الإسلامية الإندونيسية, وعبرت هذه المنظمات عن رفضها القاطع لإصدار نسخة محلية للمجلة الإباحية, واعتبرت ذلك تجاوزا خطيرا على ثقافة الشعب الإندونيسي المسلم, ودعوة صريحة لهدم قيمه الأخلاقية.

وقال رئيس مجلس مجاهدي إندونيسيا عرفان أواس إن جماعته ستعارض بشدة وجود نسخ من هذه المجلة على أرفف المكتبات, حتى لو صح ادعاء الناشرين أن الطبعة الإندونيسية ستختلف عن الطبعة الأصلية.

من جانبها قالت الناشطة النسائية عضو لجنة الشؤون الاجتماعية والدينية في البرلمان الإندونيسي "يويو يسرا" إن إصدار هذا النوع من المجلات لن يلقى قبولا في الساحة الإندونيسية، "وستكون هناك معارضة قوية لمثل هذه المشاريع التي من شأنها أن تستفز الإندونيسيين وتستهدف ثقافتهم الإسلامية".

وحذرت يويو في حديثها مع الجزيرة نت من نتائج سلبية وخطيرة فيما لو تمت الموافقة على إصدار هذه المجلة محليا، مشيرة إلى أن قانون المطبوعات الإندونيسي يحوي ثغرات عديدة يتم استغلالها من حين لآخر لإصدار مثل هذه الدوريات.

لكن يويو نوهت إلى أن البرلمان الإندونيسي يناقش حاليا مشروع قرار يقضي بمعاقبة وتغريم كل من يقوم بنشر مواد إباحية، منوهة إلى أن هذا القرار لن يتعارض مع حرية الأفراد ضمن الأطر الأخلاقية.

المعارضة تتهم التقارير الكاذبة بمحاولة نزع الهوية الإسلامية عن المجتمع (الفرنسية-أرشيف)
طبعة محافظة
من جانبه أكد رجل الأعمال الإندونيسي أفانتو نوغروهو أنه قد حصل على امتياز من الشركة الأم لإصدار نسخة إندونيسية من المجلة الأميركية، وأوضح أن السلطات سمحت له بإصدار أول عدد من المجلة في مارس/ آذار المقبل، لكنه شدد على أن الطبعة ستطرح مواضيع ترفيهية للشباب، بعيدا عن الصور الإباحية.

وقال إن النسخة الإندونيسية ستعالج المواضيع الجنسية في إطار محافظ يتقبله المجتمع المسلم في إندونيسيا.

من جانبه أوضح عضو لجنة حقوق الإنسان الإندونيسية صلاح الدين واحد للجزيرة نت أن القانون الإندونيسي لا يمانع في صدور أي مجلة دورية على أن تلتزم الخط الأخلاقي العام للمجتمع، وألا تحوي في مضمونها مواد إباحية مثيرة للغرائز.

ويقول مؤيدون لصدور المجلة بطبعتها الإندونيسية إن المواد الإباحية رغم أنها محظورة قانونيا، فهي تغزو المجتمع، وهي متوفرة بكافة أشكالها كمطبوعات وأفلام سينمائية وأقراص مدمجة، مؤكدين أن هناك مجلات شبيهة بـ"البلاي بوي" مرخصة وتباع في الأسواق علنا.

يشار إلى أن المقر الرئيس لمجلة "بلاي بوي" الإباحية والشهيرة برمزها رأس الأرنب هو مدينة شيكاغو الأميركية, وهي تصدر بطبعات محلية في 18 دولة حول العالم.
_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة