كلاب الاحتلال أثارت الرعب والفزع بالمناطق الفلسطينية (الفرنسية-أرشيف)
على أحد أسرة الشفاء في مستشفى رفيديا بمدينة نابلس، ترقد الحاجة صالحة الديك (80 عاما)، وقد أثخنت الجراح جسدها الكهل، بعد أن هاجمها أحد الكلاب التي أطلقها جنود الاحتلال على منزلها وهي غارقة في نومها ليلة الجمعة الماضية في قرية كفر الديك المجاورة لبلدة سلفيت.

الحالة الصحية للمسنة الفلسطينية وصفها الطبيب خالد صالح الذي يشرف على علاجها بالمستقرة، موضحا أنها تعاني من جروح متفاوتة ومتفرقة في مختلف أنحاء جسدها إضافة إلى تهتك في عضلات وأوتار ساعدها الأيسر ونقص لمساحات من الجلد التي تعرض للنهش في الجزء السفلي من جسدها.

وأضاف الطبيب الفلسطيني في تصريح للجزيرة نت أنه لم يكن يتوقع أن تطال جرائم الاحتلال تلك المسنة بهذه الصورة، مشيرا إلى أن العجوز تعاني من صدمة نفسية صعبة جعلتها تحجم عن رواية تفاصيل ما ألم بها.

الاعتداء على المسنة الفلسطينية لم يكن الأول في مسلسل جرائم الاحتلال من هذا النوع في الآونة الأخيرة، التي راح ضحيتها أطفال فلسطينيون فقدوا أجزاء من أجسادهم في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.

"
تكرار مهاجمة الكلاب لفلسطينيين أبرياء، بات أمرا متوقعا بعد
قرار المحكمة الإسرائيلية العليا بمنع استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية خلال المدهمات والاستعاضة
 بالكلاب
"
قلق وخوف
وتقول سهاد ساق الله المتحدثة باسم مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بيتسليم) في هذا الصدد، إن المركز سجل في الآونة الأخيرة ثلاث حالات تعرض خلالها فلسطينيون مدنيون لاعتداءات الكلاب البوليسية التي يستخدمها أفراد الجيش الإسرائيلي في عمليات البحث والتفتيش عن مطلوبين لأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وأعربت ساق الله للجزيرة نت عن قلقها وتخوفها جراء تكرار مهاجمة الكلاب لفلسطينيين أبرياء، مشيرة إلى أنها تتوقع ازدياد مثل هذه الحوادث، نتيجة قرار المحكمة الإسرائيلية العليا الذي يمنع استخدام الفلسطينيين دروعا بشرية والاستعاضة عن ذلك باستخدام الكلاب.
 
جيش الاحتلال وعلى لسان الناطق باسمه رفض التطرق إلى ملابسات الحالات المتفرقة التي تعرض خلالها أطفال فلسطينيون لاعتداءات الكلاب البوليسية التي يوجهها الجنود لدى قيامهم بالعمليات العسكرية في مناطق الضفة الغربية.

غير أنه فيما يتعلق بحادثة المسنة صالحة الديك أوضح الناطق باسم الجيش الإسرائيلي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت، أن أحد الكلاب التي أطلقها الجنود صوب أحد المنازل المجاورة لمنزل المسنة الفلسطينية ضلت طريقها وخرجت من باب خلفي للمنزل ودخلت إلى بيت المسنة خطأ.

من جانبه قال سميح محسن منسق الباحثين الميدانيين للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن حالات تعرض فلسطينيين لنهش الكلاب البوليسية شهدت في الأشهر الستة الأخيرة تزايدا لافتا للنظر, وأثارت قدرا كبيرا من الفزع والخوف.
_____________

المصدر : الجزيرة