أزمة طهران تؤثر على تعاون واشنطن ونيودلهي وتربك بكين
آخر تحديث: 2006/1/14 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2006/1/14 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1426/12/15 هـ

أزمة طهران تؤثر على تعاون واشنطن ونيودلهي وتربك بكين

استئناف إيران برامج الأبحاث النووية يعيد ملفها للواجهة ويثير قلقا دوليا واسعا (الفرنسية)


تلقي الأزمة التي يثيرها البرنامج النووي الإيراني بظلالها على مستقبل التعاون النووي بين الولايات المتحدة والهند وتطرح مشكلا حقيقيا بالنسبة للصين التي تبحث عن توازن بين مصالحها الاقتصادية والسياسية.

ويرى خبراء أميركيون أن إحجام الهند عن تأييد إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن الدولي وفتح ما يكفي من منشآتها النووية أمام المفتشين الدوليين قد يعرقل صفقة تاريخية للتعاون النووي بين الولايات المتحدة والهند.

وستكون هاتان القضيتان على مائدة النقاش بين الطرفين الأميركي والهندي عندما يزور نيكولاس بيرنز وكيل وزارة الخارجية الاميركية نيودلهي في 19 يناير/كانون الثاني.

لكن اتفاقية التعاون النووي بين الطرفين تبقى معلقة إذ يتعين أن يوافق عليها الكونغرس ليرفع بالتالي الحظر المفروض قبل 30 عاما على التجارة النووية بين البلدين.

وانحازت الهند إلى جانب الولايات المتحدة والدول الأوروبية الكبيرة عندما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول الماضي أن إيران أخفقت في الامثتال بتعهداتها الدولية.

وعندما أعلنت إيران الأسبوع الماضي استئناف أبحاث الوقود النووي، قالت الدول الغربية إنها ستحيل إيران إلى مجلس الأمن الدولي حيث يمكن استصدار عقوبات ضد طهران.

وتزعم هذه الدول أن غالبية الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستؤيد إحالة إيران لمجلس الأمن، ولكنها تحرص على الحصول على موافقة الهند والدولتين اللتين تتمتعان بحق الفيتو بمجلس الأمن الدولي وهما روسيا والصين.

ومن الصعب التكهن بموقف الهند في المستقبل إذ إنه بالرغم من التحسن التدريجي للعلاقات مع واشنطن فإن الهند تتابع مشروع خط أنابيب لنقل الغاز تعارضه أميركا مع إيران.

وتتوقع أوساط دبلوماسية أن يؤثر الموقف الهندي من إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن على مصير صفقة التعاون النووي بين واشنطن ونيودلهي.

تلويح الأوروبيين بمجلس الأمن يبقى مرهونا بمواقف أطراف دولية أخرى (الفرنسية)

ارتباك الصين
وتمتد تداعيات الأزمة النووية الإيرانية إلى الصين التي تجد نفسها مضطرة للتوفيق بين علاقاتها مع الولايات المتحدة من جهة ومصالحها السياسية ومصالحها في مجال الطاقة من جهة ثانية.

وهكذا تحاول الصين لعب دور متوازن وحذر إزاء تلويح واشنطن والدول الأوروبية بفرض عقوبات على طهران من خلال مجلس الأمن الدولي.

وبما أنها إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن, تتمتع الصين بحق النقض (الفيتو) التي يمكنها استخدامه للتصدي لأي قرار تقترحه واشنطن في هذا المجلس.

ويقول خبراء إن بكين لا ترغب في مواجهة مع واشنطن لكنها حريصة في الوقت ذاته على مصالحها في مجال الطاقة مع طهران.

وعلى الرغم من أن الكميات التي تستوردها الصين من إيران لا تزال ضئيلة نسبيا, تسعى بكين إلى زيادة مشترياتها ليس فقط من النفط بل من الغاز الطبيعي أيضا من إيران التي تملك ثاني احتياطي للغاز والنفط في العالم.

وفي الوقت نفسه, تسعى طهران إلى الحصول على حماية بكين في مجلس الأمن. لكن الصين تتجنب عادة استخدام حق النقض ضد القرارات التي تقترحها الولايات المتحدة والتي تعارضها بكين كي لا تبدو وكأنها في مواجهة مباشرة مع واشنطن.

ويرى بعض الخبراء أنه إذا وصل الأمر إلى التصويت بمجلس الأمن على عقوبات ضد إيران, سيكون السيناريو الأكثر ترجيحا هو أن تمتنع الصين عن التصويت.

المصدر : وكالات