شارون كان يتولى 12 حقيبة بالإضافة لعدة ملفات مفصلية (الفرنسية-أرشيف)


ترك رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي يرقد في المستشفى منذ أسبوع إثر إصابته بجلطة دماغية, سلسلة من الملفات العالقة ما بين الموازنة وإيران مرورا بالانتخابات الفلسطينية.

فشارون كان يمسك فضلا عن رئاسة الحكومة بـ12 حقيبة وزارية بعد استقالة أعضاء الحكومة المنتمين إلى حزب العمل والحزب القومي الديني وقد انتقلت هذه الحقائب الآن إلى وزير المالية والصناعة إيهود أولمرت الذي يتولى رئاسة الحكومة بالوكالة.

وفيما يلي لائحة بالملفات الرئيسية التي يتولاها إيهود أولمرت حتى الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المقررة في 28 مارس/ آذار المقبل.

الانتخابات الفلسطينية بالقدس الشرقية
كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس هدد بتعليق تنظيم الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني الجاري إن لم تسمح إسرائيل بمشاركة فلسطينيي القدس الشرقية التي احتلتها وضمتها الدولة العبرية عام 1967 في عملية الاقتراع.

وقال إيهود أولمرت إنه سيطرح هذه المسألة على الحكومة الأحد للموافقة عليها فيما أعلن عباس أنه تلقى تطمينات أميركية بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية فيها.

الموازنة
كان من المقرر التصويت على موازنة العام 2006 قبل 31 ديسمبر/ كانون الأول 2005 غير أنه لم يتم تقديمها إذ لم تعد حكومة شارون تحظى بالغالبية في الكنيست بعد انسحاب العماليين منها وانشقاق رئيس الوزراء عن حزب ليكود.

أولمرت سيترأس حزب كاديما وسط مخاوف من انهياره بعد مرض شارون (رويترز-أرشيف)

الانتخابات الإسرائيلية
من المقرر أن يترأس إيهود أولمرت لائحة حزب كاديما الذي أسسه شارون في نوفمبر/ تشرين الثاني في الانتخابات التشريعية المقررة في 28 مارس/ آذار المقبل.



لكن مرض شارون أثار مخاوف من انهيار الحزب الذي ينتمي إلى يمين الوسط وانسحاب عدد كبير من أعضائه بالإضافة إلى أن الحزب ما زال في المراحل التأسيسية الأولى ولا يملك نظاما داخليا محددا كما أنه لم يضع حتى الآن لائحة مرشحيه للانتخابات.

إلا أنه رغم ذلك ما زالت استطلاعات الرأي تتوقع فوز الحزب بفارق كبير على منافسيه وحصوله على 45 من مقاعد البرلمان الـ120.

إيران
تضاعفت مخاوف إسرائيل حيال إيران عقب تصريحات رئيسها محمود أحمدي نجاد الذي دعا لـ"إزالة إسرائيل عن الخارطة" وبعد إعلان طهران استئناف نشاطاتها النووية.

والإسرائيليون على قناعة بأن إيران يمكن أن تمتلك الخيار العسكري النووي في العام 2006 ومن هنا جاءت تصريحات أولمرت بأن "إسرائيل قلقة" وانه "ينبغي إحالة المسالة في أسرع وقت ممكن إلى مجلس الأمن الدولي لاتخاذ إجراءات تمنع إيران من امتلاك القدرة النووية".

المستوطنات اختبار صعب أمام الحكومة الحالية بغياب شارون (رويترز-أرشيف)

عملية السلام
بدا في الآونة الأخيرة -في نظر البعض- أن شارون قادر على التقدم نحو تسوية للنزاع مع الفلسطينيين, مع احتمال أن يقوم بإجراءات جديدة من جانب واحد شبيهة بالانسحاب من قطاع غزة في أغسطس/ آب الماضي.

ويدعو إيهود أولمرت أيضا إلى عمليات انسحاب للحفاظ على الطابع اليهودي للدولة الإسرائيلية.

ويعتزم حزب كاديما رسم الحدود الدائمة للدولة العبرية ويدعو إلى قيام دولة فلسطينية مع الاحتفاظ بالأراضي التي تقوم عليها المجمعات الاستيطانية الكبرى. ومن المحتمل في هذا الإطار إخلاء بعض المستوطنات.

وسيواجه أولمرت قريبا أول اختبار له أمام المستوطنين عند تنفيذ قرار هدم منازل أنشئت في مستوطنة عمونا العشوائية قرب رام الله بالضفة الغربية وقد دعت إدارة المستوطنين إلى التعبئة.

وتعهد شارون بتفكيك كل المستوطنات العشوائية التي أنشئت منذ توليه السلطة, عملا ببنود "خارطة الطريق", آخر خطة دولية لتسوية النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

الأمن
انتهت رسميا بانتهاء العام 2005 الهدنة التي اقترحها محمود عباس ووافقت عليها الفصائل الفلسطينية المسلحة والتي تم الالتزام بها بصورة إجمالية منذ قرابة العام. كما ما زالت الفوضى الأمنية تعم الأراضي الفلسطينية وعلى الأخص قطاع غزة.

أما على الحدود اللبنانية فيبدو أن طبيعة الوضع تتغير حيث أعلن رئيس تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي في تسجيل صوتي تم بثه على الإنترنت أن إطلاق صواريخ من لبنان على إسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول تم "بتوجيه" من زعيم القاعدة أسامة بن لادن.

المصدر : الفرنسية