سد مروي سيحول الصحراء إلى بساط أخضر (الجزيرة)

                              عمار عجول-السودان 

تباينت آراء الآلاف من المواطنين السودانين الذين تم تهجيرهم من قراهم بسبب بناء أحد السدود على نهر النيل شمالي السودان. ففي حين رحب البعض بواقعهم الجديد، طالب آخرون الدولة بتحسين أوضاعهم وزيادة تعويضاتهم.
 
ويعتبر سد مروي في شمال السودان على نهر النيل، واحدا من أضخم مشاريع المياه في أفريقيا، كلفته المالية تبلغ ملياري دولار وطوله تسعة كيلومترات وارتفاعه 67 مترا.

ويمكن لهذا السد بعد اكتماله في عام 2008، ربط شبكة السودان الكهربائية مع الدول المجاورة، وإنتاج فائض كبير منها. إضافة إلى تشكيل بحيرة بسعة 12 مليار متر مكعب من مياه الري.

ويقول أحمد عبد الله -المهندس المقيم بالمشروع- إن الطاقة الكهربائية التي سينتجها السد تعادل ضعف ما ينتجه السودان من الكهرباء في الوقت الراهن.

أعمال السد ستزيل عددا من القرى (الجزيرة)
ولعل أول ثمن لهذا المشروع هو تهجير السكان عن أرض الأجداد. فالناس هنا لم يكن سهلا عليهم ترك قراهم وبساتينهم برغم حياة الشظف التي توارثوها.

القرى القديمة غادرها السكان إلى قرى حديثة أنشأتها الدولة تتوفر فيها الخدمات الأساسية من إنارة ومياه وتعليم وصحة لم تكن موجودة في مناطقهم القديمة، وألحقت خصيصا بهذه القرى مشاريع زراعية ليمارس السكان حرفتهم الموروثة.

لكن البعض يرون أن التعويض لم يكن عادلا ويخشون المجهول. بيد أن آخرين رحبوا بالتحول في حياتهم ومسكنهم وأطمأنوا لمزارعهم الجديدة.

وأيا كان اختلاف الرأي بشأن الإجراءات الحكومية التي رافقت قيام هذا السد، فإن الواقع يقول إن هناك تغييرا لوجه الأرض من صحراء جرداء إلى بساط أخضر.

المصدر : الجزيرة