ساسة فرنسا ورقة رابحة في انتخابات ألمانيا
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/6 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ

ساسة فرنسا ورقة رابحة في انتخابات ألمانيا

سيد حمدي-باريس

انخرط أكبر حزبين فرنسيين في الانتخابات النيابية الألمانية المقررة في الثامن عشر من الشهر الحالي.

وفيما بدا الدعم الحزبي من قبل السياسيين الفرنسيين ورقة رابحة لمرشح اليسار الألماني المستشار غيرهارد شرودر ومنافسته اليمينية أنجيلا مركيل، سعى الحزبان الفرنسيان الاشتراكي المعارض واتحاد الحركة الشعبية الحاكم إلى توظيف تلك الانتخابات في حملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة عام 2007.

وقد أعلن الحزب الاشتراكي انحيازه لنظيره الألماني (الاجتماعي الديمقراطي) وتقرر إيفاد عدد من قياداته لدعم شرودر في الانتخابات القادمة التي ترجح استطلاعات الرأي خسارته إياها.

ورأى آلان أوفرى المحلل السياسي في صحيفة ليبراسيون أن الانتخابات الألمانية تعتبر الجزء الثاني من سلسلة انتخابية بدأت مع الاستفتاء على مشروع الدستور الأوروبي في فرنسا الذي انتهى برفض واضح من الناخب الفرنسي.

تحالف واسع

"
ساركوزي يستغل التباعد القائم بين اليمين الألماني والرئيس جاك شيراك الذي اعتبر الألمان أنه يتبنى سياسات أقرب إلى سياسات الغريم غيرهارد شرودر
"
في تلك الأثناء يتوجه رئيس المجموعة الاشتراكية في الجمعية الوطنية الفرنسية جان مارك أيرو إلى مدينة مونستر الألمانية الاثنين القادم للوقوف إلى جانب شرودر في حملته الانتخابية ومشاركته هناك في كسب أصوات الناخب الألماني.

وقد أعرب السكرتير الوطني للحزب الاشتراكي الفرنسي بيير موسكوفيسي عن رفضه للانشقاق الذي قاده وزير المالية الألماني السابق أوسكار لافونتين داخل صفوف الحزب الاجتماعي الديمقراطي فيما يعرف باسم التيار (الشعبي القومي) مقللا من تأثيره وسط صفوف الاشتراكيين الألمان لأنه "هامشي".

وامتدح اليوم موسكوفيسي الوزير السابق في حكومة ليونيل جوسبان إمكانية قيام تحالف واسع يضم اليسار ممثلا في (الاجتماعي الديمقراطي) واليمين ممثلا في (الاتحاد المسيحي الديمقراطي).

ونبه أوفرى إلى أن موقف موسكوفيسي يعكس التقارب في المواقف بين قائده داخل الاشتراكي الفرنسي دومينيك ستروس كان ومرشحة الديمقراطي المسيحي أنجيلا ميركيل حيث دعت الأخيرة إلى زيادة الضرائب على المبيعات.

وسجل قادة الاشتراكي في هذه المناسبة ابتعادهم عن المنشق لافونتين، رغم مجيئه في السادس والعشرين من مايو/أيار الماضي لدعم الجناح الاشتراكي الفرنسي الرافض لمشروع الدستور الأوروبي.

وقد أفاد من هذا الدعم آنذاك رئيس الحكومة السابق لوران فابيوس ومعه هنري إيمانويلي وجان لوك ميلينشو لكن أيا منهم لم يتحرك لدعمه في الانشقاق الحالي.

وحدة الإشتراكي
وذكر المقربون من فابيوس في تصريحات صحفية نشرت اليوم أنه "يجب الحفاظ على وحدة الحزب الاشتراكي" في إشارة إلى رفض تشتيت الدعم الانتخابي الاشتراكي الفرنسي بين أجنحة الاشتراكي الألماني (الاجتماعي الديمقراطي).

وعلق العضو الاشتراكي في مجلس الشيوخ الفرنسي جان لوك ميلنشو على الانشقاق الألماني بقوله "إنه غير قابل للانتقال" إلى الاشتراكيين الفرنسيين، مشددا على الطابع المؤسساتي للحزب الاشتراكي.

في المقابل أعلن رئيس حزب الأغلبية الفرنسي نيكولا ساركوزي عن أمله في فوز أنجيلا ميركيل على حساب غيرهارد شرودر، معتبرا أن المرشحة المسيحية الديمقراطية الألمانية تجسد الجيل الجديد من القادة الأوروبيين الذين يشعر بقربه منهم من الناحية العقائدية.

واعتمد ساركوزي خطة لدعم الديمقراطي المسيحي في الانتخابات الحالية، قدم له بمقتضاها معلومات تساعده في حملته الانتخابية، كما حرص على مد جسور التعاون مع ميركيل واستضافها بصفته وزيرا للداخلية عام 2002.

ويشير المحللون إلى أن ساركوزي يستغل التباعد القائم بين اليمين الألماني والرئيس جاك شيراك الذي اعتبر الألمان أنه يتبنى سياسات أقرب إلى سياسات الغريم غيرهارد شرودر.

وحرص الاثنان -ساركوزي وميركيل- على تبادل الزيارات حيث استقبلت الأخيرة المسؤول الفرنسي في يناير/ كانون الثاني الماضي بمدينة كيل ليلقي كلمة في هذه المناسبة أمام قادة الاتحاد المسيحي الديمقراطي.




ــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة