منظمات مدنية مصرية تنتقد قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية
آخر تحديث: 2005/9/4 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/4 الساعة 22:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ

منظمات مدنية مصرية تنتقد قرارات لجنة الانتخابات الرئاسية

القرار فاجأ المراقبين لأنه صدر مع انتهاء الحملات الدعائية للمرشحين العشرة (الفرنسية)
 
بعد رفض لجنة الانتخابات الرئاسية في مصر لقرار محكمة القضاء الإداري بتمكين مؤسسات المجتمع المدني من مراقبة الانتخابات الرئاسية من الداخل والخارج، أعلن حقوقيون مصريون عزمهم إقامة "جنحة قضائية" ضد رئيس اللجنة.
 
وهاجم تقرير أصدره المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة, أداء لجنة الانتخابات وقراراتها التي وصفها بأنها تفسد محاولات إنجاز انتخابات رئاسية تعبر عن رأي الشارع المصري وتحقق تحولا ديمقراطيا يليق بالبلاد.
 
وطالب التقرير بضرورة تحديد ضمانات استخدام الحبر الفسفوري عن طريق غمس يد الناخب فيه قبل التصويت, مشددا على ضرورة معرفة الكميات المستوردة من هذا الحبر ومدى صلاحيتها للاستخدام وضرورة اختبارها من  قبل مؤسسات المجتمع المدني وإعلان النتائج على الرأي العام.
 
وأضاف التقرير أن قرارات اللجنة خلقت فجوة بينها وبين قضاة مصر من جهة وخصومة بينها وبين مؤسسات المجتمع المدني من جهة أخرى، وهما الجهتان اللتان كان من الأولى أن تتعاون معهما من أجل ضمان النزاهة والشفافية.
 
وانتقد التقرير قرار اللجنة باستبعاد 450 قاضيا من قضاة مجلس الدولة من الإشراف على الانتخابات رغم أنهم سبق أن شاركوا في الانتخابات البرلمانية، وكذلك استبعاد 250 قاضيا من أعضاء نادي قضاة الإسكندرية والقاهرة, مما يؤدي إلى تهيئة الظروف لإحلال موظفي الدولة محل القضاة المستبعدين.
 
إشادة بالجمعية
ولم يكن التقرير محملا بالانتقادات فقط, فقد أشاد بقرار الجمعية العمومية لنادي القضاة الذي طالب بإشراف مؤسسات المجتمع المدني على اللجان من الداخل والخارج، وكذلك قرار محكمة القضاء الإداري بأحقية مؤسسات المجتمع المدني في الإشراف على الانتخابات.
 
الكثير من المصريين يرون أن النتيجة محسوبة سلفا لمبارك (الفرنسية)
وطالب التقرير لجنة الانتخابات الرئاسية بضرورة البدء الفوري في إنشاء لجان تصويت داخل المعتقلات المصرية التي تحتوي على أكثر من 17 ألف معتقل تم اعتقالهم بموجب قرارات إدارية صادرة من وزارة الداخلية لا تتمتع بالصفة القضائية، كما أن تلك القرارات لا تنطبق عليها المادة 2 من قانون مباشرة الحقوق السياسية التي حددت الفئات المحرومة من مباشرة تلك الحقوق.
 
وشدد أيضا على ضرورة الإشراف القضائي على هذه اللجان "خاصة أنها سوف تنعقد فى أماكن يخشى معها التأثير على إرادة الناخبين المعتقلين والمحتجزين".
 
وتعليقا على ذلك قال محمد زارع من الحملة الوطنية لمراقبة الانتخابات للجزيرة نت، إن مؤسسات المجتمع الوطني اتفقت على إقامة جنحة ضد رئيس لجنة الانتخابات الرئاسية المستشار ممدوح مرعي الذي رفض تنفيذ قرار محكمة القضاء الإداري.
 
وأشار زارع إلى أن مؤسسات المجتمع المدني مصممة على مراقبة الانتخابات رغم التعسف الذي تلاقيه من اللجنة وستواصل عملها في سبيل الخروج بانتخابات رئاسية نزيهة وشفافة. وأضاف أن استبعاد مئات القضاة من كشوف الإشراف على الانتخابات يمثل "خروجا عن القانون من قبل لجنة الانتخابات ويعد تدخلا في عمل القضاء المصري".
 
لجنة دكتاتورية
من جهته قال ناصر محمد أمين مدير المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة للجزيرة نت، إن النظام المصري أعطى لجنة الانتخابات صلاحيات "دكتاتورية" خولتها تقويض كل جهود مؤسسات المجتمع المدني في مراقبة الانتخابات، مشيرا إلى أن كل هذه الصلاحيات كانت نتاجا للتعديل "المشبوه" للمادة 76 من الدستور المصري.
 
وأضاف أن إصرار اللجنة على استبعاد مؤسسات المجتمع المدني وعزل القضاة يعد مؤشرا خطيرا لتزوير إرادة الشعب المصري في الانتخابات، موضحا أن لجنة الانتخابات الرئاسية تتعامل مع كافة فئات المجتمع المصري من مؤسسات مدنية وقضاة وكتاب وصحفيين بـ"استخفاف شديد"، حتى تحقق هدفها الذي أنشأت من أجله وهو "السيطرة على الانتخابات الرئاسية وتزوير إرادة الشعب".
المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: