الصحافة الحزبية تشتكي احتكار الصحف القومية للإعلانات
(الفرنسية-أرشيف)
 
اتهم صحفيون مصريون الحكومة بالاستمرار في وضع العراقيل أمام الصحافة المصرية مما أدى إلى انتشار الفساد في مؤسساتها وتراجعها الملحوظ وعدم قدرتها على منافسة الفضائيات وصحافة الإنترنت.

جاء ذلك في ندوة نظمتها حركة "صحفيون من أجل التغيير" أمس بمقر نقابة الصحفيين في القاهرة تحت عنوان "الصحافة المصرية في ربع قرن" انتقد المشاركون فيها بشدة إجراءات وسياسات الحكومة المصرية في وضع العقبات الدائمة والحد من حرية الصحافة.

نقيب الصحفيين المصريين جلال عارف قال إن النقابة أصبحت غير قادرة على استيعاب الملفات المفتوحة أمامها والتي تتصدرها قضايا أوضاع الملكية وحرية الإصدار وترسانة التشريعات التي تحكم العملية الصحفية في مصر.

وأشار عارف إلى تراجع دور الصحافة المصرية في قيادة حركة التثقيف والتنوير في العالم العربي بعد أن امتلأت الساحة بصحافة تحصل على تراخيصها من الخارج وتعمل بعيدة عن الرقابة يقوم عليها أشخاص من خارج العمل الصحفي.

الإعلان والأعباء المالية
وتحدث النقيب عن أزمة الصحف الحزبية ومدى تأثرها بالأوضاع المالية الصعبة لأغلب الأحزاب مما يضطر بعضها إلى بيع أو تأجير رخص إصدار صحف إلى جهات أخرى.

وأوضح عارف في تصريح للجزيرة نت أن النقابة اقترحت توزيع جزء من إعلانات الصحف القومية بشكل عادل على هذه الصحف للتخفيف من الأعباء المالية عن هذه المؤسسات،
مشيرا إلى أن المعالجة السياسية للصحف دعامة أساسية لإصلاح العمل الصحفي، وأن مصر بحاجة إلى صحافة تطرح الأفكار وتتواصل مع الجماهير وتشعرهم أنهم شركاء في القرار.

وأوضحت الأستاذة بهيجة حسين الكاتبة بجريدة الأهالى أن مشاكل "البيوت الصحفية" تفاقمت وخرجت إلى الشارع ليشعر بها القارئ المصري، في وقت تراجعت فيه قدرة الصحف المصرية على منافسة الصحف العربية وصحف خاصة لا يزيد عمرها عن سنوات قليلة.
 
الرقابة وراء تراجع المستوى
أشار مجدى أحمد حسين رئيس تحرير جريدة الشعب -المحظور صدورها- إلى أن "تعسف النظام الحاكم وهيمنة أجهزته الأمنية على رقابة عمل الصحف والصحفيين هو السبب وراء تراجع مستوى أداء الصحف المصرية وإحجام القراء عنها".

وانتقد حسين في تصريح للجزيرة نت عمل الصحف الحزبية قائلا إن بداية هذه الصحف أحدثت حراكا للعمل الصحفي وأوجدت جوا من التنافس مع الصحف القومية, وهو ما دفع السلطات الأمنية إلى الضغط على رؤساء هذه الأحزاب لتوجيه عمل رؤساء التحرير ما أفرغ كثيرا من الصحف من مضامينها الحقيقية.

وأشار إلى أن هناك مساحة من الحرية ظهرت في الفترة الأخيرة نتيجة لتداعي النظام السياسي, واعتبرها فرصة لاقتناص المزيد من المكاسب الحقوقية لحرية الصحافة في مصر, وطالب باستمرار هامش الحرية الذي ظهر مع بداية الحملات الانتخابية للمرشحين على منصب رئيس الجمهورية.
ــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة