حماس لا تعارض تجديد الهدنة وتدعو لإنهاء ملف الأسرى
آخر تحديث: 2005/9/4 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/4 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ

حماس لا تعارض تجديد الهدنة وتدعو لإنهاء ملف الأسرى

قيادي حماس محمود الزهار في زيارة لمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة (رويترز-أرشيف)
 
أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها لا تستبعد تمديد التهدئة في الأراضي الفلسطينية إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير/ كانون الثاني القادم.
 
وقال الشيخ نايف الرجوب القيادي البارز في الحركة في الضفة الغربية الذي أفرجت عنه سلطات الاحتلال الإسرائيلي نهاية الأسبوع الماضي بعد اعتقال إداري دام ثمانية أشهر إن التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية قبل نحو نصف عام قابلة للتجديد إلى ما بعد نهاية العام الجاري.
 
وأضاف الرجوب في حديث للجزيرة نت أنه من المفترض أن تنتهي مدة التهدئة مع نهاية العام الجاري لكن إجراء الانتخابات التشريعية في نهاية شهر يناير/ كانون الثاني يعني تلقائيا تمديدها.
 
وكانت الفصائل الفلسطينية أعلنت بعد سلسة حوارات في القاهرة مع السلطة الفلسطينية في فبراير/ شباط الماضي التزامها بالتهدئة ووقف عملياتها ضد الاحتلال، مع احتفاظها بالرد على الخروقات الإسرائيلية.
 
برميل بارود
من جهة أخرى شدد الرجوب على الضرورة الملحة للإفراج عن الأسرى وجعل قضيتهم على رأس أولويات السلطة والفصائل، معربا عن أسفه لتحول قضية 8500 أسير من ضرورة ملحة إلى ضرورة منسية, بينما كان من شروط حوار القاهرة والتهدئة بحث قضيتهم وإطلاق سراح عدد كبير منهم وبرمجة إطلاق سراح من تبقى، لكن حتى الآن لم يحدث تقدم في هذا الملف، واصفا إياه ببرميل البارود الذي قد ينسف التهدئة.
 
حماس اعتبرت أن قضية الأسرى تحولت من ضرورة ملحة إلى ضرورة منسية (الفرنسية-أرشيف)
ووصف الرجوب الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بأنه "باكورة الخير". وقال إنه "بدأ في غزة وسينتقل إلى كامل الضفة الغربية", معتبرا تدمير المستوطنات في غزة "أكبر برهان على بداية انحسار الفكر الصهيوني الذي كان قائما على نهب الأراضي وبناء المستوطنات".
 
وحول مستقبل المقاومة في قطاع غزة بعد الانسحاب قال الرجوب إن "الشعب الفلسطيني لا يتجزأ وأي تعرض له سواء في الضفة أو غزة سيكون سببا في إعادة الصراع للمربع الأول وستشارك كل الفصائل في غزة والضفة في المعركة ضد الاحتلال".
 
واستبعد الرجوب نشوء خلافات بين حماس وحركة فتح أو السلطة في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن الاحتكاكات التي حصلت في غزة أسبابها غير قائمة في الضفة, وأكد أن ما حصل في القطاع تم تجاوزه واحتواؤه لوعي الشعب الفلسطيني، مشددا على أن حماس ستظل "صمام الأمان الذي سيمنع –إن شاء الله- انجرار الشعب الفلسطيني لأي حرب داخلية لا ينتفع منها إلا الاحتلال".
 
المشاركة في الانتخابات
وانتقد الرجوب إجراء الانتخابات البلدية على مراحل وتأجيلها في كبرى البلديات، وتساءل "لماذا تمت الانتخابات البلدية على مراحل؟ ولماذا كانت هناك انتقائية في البلديات التي أجريت فيها الانتخابات واستثنيت منها مناطق محسوبة على المعارضة؟".
 
واتهم السلطة بالمماطلة في قضية الانتخابات ووضع كثير من العراقيل وتغيير القانون أكثر من مرة مع أنه من المفترض أن يطبق القانون الذي طبق على المرحلة الأولى على باقي المراحل.
 
وحول العلاقة مع الدول العربية أشاد الرجوب بدور مصر في السنوات الأخيرة ومواقفها الإيجابية من القضية الفلسطينية والفصائل بما فيها حماس, وطالب الدول العربية التي تلاحق وتستدعي عناصر الحركة وأنصارها والمقربين منها وتمنعهم من دخول أراضيها بإعادة النظر في هذه السياسة ومعاملتهم كباقي المواطنين, لأن الشعب الفلسطيني جزء من الأمة العربية والإسلامية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة