انتقادات واسعة للسياسة الدوائية في مصر
آخر تحديث: 2005/9/4 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/4 الساعة 15:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/1 هـ

انتقادات واسعة للسياسة الدوائية في مصر

 

لم يخل برنامج جميع مرشحي رئاسة الجمهورية من الإشارة إلى عزمهم على الاهتمام بالحالة الصحية للمواطن المصري مما يعكس حقيقة أن قضية الصحة تمثل إحدى أهم القضايا التي تشغل المواطنين وصانعي القرار معا لاسيما بعد انتشار الأمراض المتوطنة والسرطانية في مصر جراء السياسات الزراعية الخاطئة التي أدت إلى استيراد الأدوية والأسمدة المسرطنة.

وأصبح توفير الدواء المناسب لجميع المصرين وتفعيل برنامج التأمين الصحي -الذي بات أداة لإهدار الأموال وليس وسيلة لمساعدة المصريين غير القادرين على توفير الدواء اللازم لحالتهم الصحية- مطلبا تبناه المعنيون بالشؤون الطبية.

تشريع يغفل الدواء

"
لا توجد نصوص في التشريع المصري تضمن وصول الدواء إلى المواطن المصري في الوقت المناسب وبالسعر المناسب
"
انتقد الدكتور محمد جمال حشمت الأستاذ بمعهد البحوث الطبية بجامعة الإسكندرية إغفال التشريع المصري لأي نصوص تضمن وصول الدواء إلى المواطن المصري في الوقت المناسب وبالسعر المناسب.

كما أشار إلى عدم وجود آلية للمتابعة أو المحاسبة عند حرمان المواطن من العلاج اللازم موضحا أن توزيع الدواء على المواطنين يتم من خلال عقود تسمى عقود الإذعان وأن التامين الصحي أصبح إهدارا للمال العام.

وطالب حشمت في تصريح للجزيرة نت منظمة الصحة العالمية بأن تصدر تقاريرها العلمية بشأن الوضع الدوائي في مصر، مشيرا إلى أن "مافيا" الأدوية في الداخل والخارج سيستمرون في الضغط لرفع سعر الدواء.

واعتبر حشمت أن الحل يكمن في تفعيل دور ونشاط الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدني التي تقف الحكومات عثرة في طريقها.

عدالة دوائية
أكدت زافارا ميرزا ممثلة منظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط أن الدواء في مصر والإنفاق عليه يأتي في مرحلة ثانية أو ثالثة منتقدة دور وزارة الصحة المصرية في عدم وجود عدالة دوائية ومؤكدة أن صحة المواطن حق دستوري.

وطالبت ميرزا الحكومة المصرية بأن تقوم بدور متوازن بين شركات الدواء ومحاولة خفض أسعارها لتتناسب مع دخل المواطن البسيط، مؤكدة عدم وجود إستراتيجية دوائية كاملة في مصر تكرس حق المواطن في الحصول على الدواء اللازم لحالته الصحية بأسعار مناسبة لدخله.

بالمقابل قالت الدكتورة زينب عبيد وكيلة وزارة الصحة إن الحكومة المصرية وضعت خطة متكاملة منذ عام 2001 تهدف إلى توفير الاحتياجات الدوائية للمواطن المصري لافتة إلى أن مصر تستورد 80% من المواد الخام الدوائية.

تخبط دوائي

"
تخبط السياسات الدوائية في مصر أدى إلى تأخر مكانة مصر في عالم صناعة الدواء عربيا وعالميا
"
أما الدكتور محمد رؤوف حامد أستاذ علم الأدوية بالهيئة العامة للرقابة الدوائية فأشار إلى أن تخبط السياسات الدوائية في مصر أدى إلى تأخر مكانة مصر في عالم صناعة الدواء عربيا وعالميا.

وأوضح أن مصر تراجعت أمام الأردن التي تحتل المركز الأول الآن عربيا في التصدير الذي وصل إلى نحو 280 مليون دولار سنويا مقابل 43 مليون فقط لمصر مرجعا ذلك إلى عدم وجود سياسة دوائية موحدة رغم وجود كفاءات وإمكانيات مصرية هائلة.

وأوضحت الدكتورة نهى الزينى رئيسة مجلس إدارة جمعية الحق في الدواء (جمعية أهلية) أن 86% من الصيادلة يؤكدون غياب العديد من الأدوية من الأسواق، على رأسها أدوية القلب والسكر والضغط، كما أكد 98% منهم أن سعر الدواء قد ارتفع، وأظهرت الاستطلاعات أن سبب ذلك هو رغبة شركات الدواء في رفع أسعارها.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة