الصحفيون يرون أن سجن تيسير يناقض أبسط حقوق مهنة الصحافة(الجزيرة-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة
عبرت الأوساط الصحفية في مصر عن غضبها الشديد تجاه الحكم بسجن الزميل تيسير علوني واعتبرت أنه يفتقر لأي دليل مادي ويأتي ضمن الحملة الغربية الموجهة ضد كل ما هو عربي وإسلامي في أوروبا.

ووصف مدير مركز الدراسات الشرق أوسطية بوكالة أنباء الشرق الأوسط عمار علي حسن الحكم بالجائر نظرا لأنه يعاقب الصحفي على احترامه الأسس المهنية التي تقضى بالحفاظ على سرية مصادره وحرية الحصول على المعلومات.

وأوضح في تصريح للجزيرة نت أن للمحاكمة اعتبارات سياسية، مشيرا إلى أن علوني يستحق المكافأة لأنه استطاع أن يخترق تنظيم القاعدة ويحصل على المعلومات التى استقى منها العالم كله الأخبار فى الغزو الأميركي لأفغانستان.

ويرى رئيس التحرير التنفيذي لجريدة العربي عبد الحليم قنديل أن سيناريو المحاكمة له أبعاد كثيرة وأولها الضغوط الأميركية الأوروبية على القضاء الإسباني لمحاسبة مراسل الجزيرة على جريمة لا يمكن أن يحاكم بها أي شخص غير مسلم.

حقوق الصحفي
وتساءل في تصريح للجزيرة نت هل يحكم على الصحفي بالسجن بسبب حوار مع طائفة أو شخص أو زعيم تنظيم وبعد ذلك يتم الحديث عن حرية صحافة وفكر في الدول الأوروبية؟

"
إجراء حوارات مع أى مصدر لا يعني أن الصحفي يؤيد أفكاره أو يساعد على نشرها إنما من حق الصحفي أن ينشر جميع المعلومات التي يحصل عليها للرأي العام ولا يمكن محاكمته على مصادره المتنوعة

عبد الحليم قنديل
"

وطالب قنديل بإطلاق سراح علوني نظرا لبطلان اتهامه من الأساس لأن إجراء حوارات مع أى مصدر لا يعني أن الصحفي يؤيد أفكاره أو يساعد على نشرها إنما من حق الصحفي أن ينشر جميع المعلومات التي يحصل عليها للرأي العام ولا يمكن محاكمته على مصادره المتنوعة.

ووصف قنديل المحاكمة بأنها غلب عليها طابع التحيز والتناقض الواضح ، منتقدا أساليب الترهيب التى تعرض لها مراسل الجزيرة منذ اتهامه فى هذه القضية وعدم الاعتداد بالمناشدات التى أطلقت من جميع بقاع العالم للإفراج عنه.

وقال الصحفي بجريدة الأهرام أسامة غيث في تصريح للجزيرة نت إن الضغوط الأميركية على القضاء الإسباني هي السبب الوحيد لسجن علوني، وأضاف أن ما جرى يتناقض تماما مع حقوق وأخلاقيات الصحافة التي تقتضي المحافظة على سرية المصادر.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة