الانفلات الأمني يهدد حكومة قريع
آخر تحديث: 2005/9/25 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/25 الساعة 20:29 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/22 هـ

الانفلات الأمني يهدد حكومة قريع

الشرطة الفلسطينية تفرق اشتباكات بمخيم خان يونس بقطاع غزة (أرشيف-الفرنسية)

عوض الرجوب–الخليل

من المنتظر أن يناقش المجلس التشريعي الفلسطيني الاثنين القادم حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء أحمد قريع، بعد فشلها في ضبط الأوضاع الأمنية وإنهاء حالة الفوضى والانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.

وفي أحاديث منفصلة للجزيرة نت شن بعض النواب هجوما على الحكومة خاصة وزارة الداخلية متهمين إياها بالتقصير تجاه الوضع الداخلي، لكن الأخيرة تدافع عن نفسها وتؤكد أنه لا يمكن تحميلها أوزار مرحلة عصيبة يعيشها الشعب الفلسطيني بأكمله.

استقالة فورية
عضو المجلس التشريعي النائب موسى أبو صبحة طالب حكومة قريع بالاستقالة فورا وحتى قبل مناقشة حجب الثقة عنها، معللا مطالبته بما ارتكبته هذه الحكومة من أخطاء.

وأضاف أن هناك فوضى أمنية في الشارع الفلسطيني، وأنه بإمكان الحكومة والأجهزة الأمنية المنضوية تحت لواء وزارة الداخلية من شرطة وأمن وقائي أن تفعل الكثير وتطبق القانون بدل الصراعات الجانبية.

ومع أنه أوجد العذر لوزير الداخلية نصر يوسف لأنه كما قال وجد أمامه تركة مهدمة، إلا أنه أضاف أن باستطاعته أن يقدم هيكلية وخطة أمنية متكاملة لضبط الأوضاع.

من جهته قال النائب المستقل علي أبو الريش إن أي حكومة جديدة شأنها شأن سابقاتها لن تحل هذه القضية، لأن المشكلة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني أكبر من الحكومة وهي حالة الانفلات الأمني والأخلاقي.

ورغم تحفظاته رأى أبو الريش أن الحكومة الحالية هي حكومة تسيير أعمال حتى الانتخابات وبها طاقات شابة تعمل بجد ولديهم روح الأمل والتفاؤل، لكنه حمل الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع ووزير الداخلية نصر يوسف مسؤولية تدهور الوضع الأمني.

مسؤولية جماعية
من جهته رفض الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية توفيق أبو خوصة الانتقادات الموجة للداخلية، مضيفا أن ما يسمى بالانفلات الأمني ما هو إلا مجموعة من التجاوزات والتعديات على القانون، وهي ليست مسؤولية وزارة الداخلية أو الحكومة وحدها بل مسؤولية و طنية شاملة.

وأوضح أن تحميل الحكومة أو وزارة الداخلية أوزار هذه الحالة المتوارثة أمر غير صحيح، مشيرا إلى أن "هذه الحكومة جاءت في فترة عصيبة ومصيرية في حياة شعبنا الفلسطيني تحديدا على الصعيد الأمني".

ودافع أبو خوصة عن إنجازات الداخلية قائلا إنها حققت إصلاحات نوعية في هيكلية وبنية المؤسسة الأمنية، وتمكنت من إنجاز موضوع الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية من خلال أداء عسكري وأمني شهد له الجميع.

وشدد على أن إنهاء الفوضى في ظل انتشار السلاح في أيدي المواطنين وأيدي الفصائل والعائلات والعشائر ليس بتلك السهولة التي يتصورها البعض، مؤكدا أنه "لو تشكلت مائة حكومة دون توافق وطني لا يمكنها فعل شيء". لكنه أضاف "ما يقرره البرلمان الفلسطيني سيقبل به الجميع".

حاجة للتغيير
أما المحلل والكاتب السياسي هشام فرارجه فيعتقد أن حكومة قريع لم تعمل ما هو كاف لاستنهاض الوضع الفلسطيني وإشعار المواطن بالأمن والأمان المفقودين، مؤكدا أن "هناك حاجة ملحة جدا للتغيير الحكومي والوزاري".

لكنه أضاف أن الإشكالية الحقيقية أن السلطة التشريعية التي تسعى لحجب الثقة عن الحكومة، هي الأخرى لم تفعل ما هو مطلوب منها منذ عشر سنوات لتوفير أدنى وأبسط الاحتياجات للمواطن الفلسطيني.

وحول توقعاته لنتيجة التصويت لحجب الثقة عن الحكومة قال فرارجه: ربما سيكون هناك بعض المناورات والمناورات المضادة من قبل المجلس التشريعي لأن العامل الحاسم في نتيجة التصويت هو مقدار ما سوف يحصل عليه هذا العضو أو ذاك من امتيازات تخدم مصالحه الخاصة.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة