حادثة البصرة تثير تساؤلات حول أدوار قوات التحالف بالعراق
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/9/21 الساعة 15:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/8/18 هـ

حادثة البصرة تثير تساؤلات حول أدوار قوات التحالف بالعراق

العراقيون يتساءلون ما الذي كان ينوي البريطانيان فعله بالأسلحة والتجهيزات (رويترز) 
 
أثارت حادثة الجنديين البريطانيين الذين اعتقلتهما الشرطة العراقية في محافظة البصرة وهما في لباس مدني بعد أن أطلقا النار على نقطة تفتيش عسكرية، تساؤلات وشكوكا حول طبيعة وحقيقة الأدوار التي تقوم بها القوات البريطانية وغيرها من قوات التحالف غير الأدوار العسكرية المناطة بها في العراق.
 
ويلفت المحلل السياسي وليد الزبيدي الانتباه إلى أن إلقاء القبض على الجنديين وبحوزتهما متفجرات تزامن مع  الزيارة الشعبانية التي قام بها ملايين من المسلمين الشيعة من كافة المدن العراقية ومن ضمنها البصرة إلى مدينة كربلاء.
 
ويقول الزبيدي في تصريحه للجزيرة نت إن ذلك "يؤشر على أن الجنديين ربما كانا ينويان بالقيام بعمل مريب في العراق على غرار عمليات الاغتيال للعلماء والمدنيين حصرا، واستهداف الاحتفالات الشيعية بهدف إثارة الفتن الطائفية بين أبناء الشعب العراقي  لتبرير استمرار وجود القوات الأجنبية في العراق".
 
وحث الزبيدي الحكومة العراقية على "المطالبة فورا برحيل القوات البريطانية من العراق بالإضافة إلى محاكمة الجنديين وقادتهما لأن الأدلة واضحة" محذرا من أن عدم القيام بذلك "لا يبقي للسيادة العراقية أي معنى".
 
قصص وروايات
ويتوافق هذا الرأي مع الكثير من القصص والروايات التي تحدثت عن الهوية الأجنبية لمنفذي التفجيرات الانتحارية خصوصا تلك التي تتم في أوساط المدنيين من الشيعة والتي أثارت الريبة لدى الكثير من العراقيين حول الجهات أو الجهات التي تقف وراءها.
 
كما أن بعض التحليلات ذهبت إلى حد اتهام القوات الأجنبية أو حتى عملاء الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراء هذه التفجيرات على اعتبار أن هذه الجهات هي المستفيد الوحيد منها.
 
ويقول الكاتب والصحفي العراقي سعد الدين خليل للجزيرة نت إنه "من المعلوم أن القوات الأجنبية في العراق  يساندها "جيش" آخر مما يعرف بالشركات الأمنية والتي تقوم بأدوار متعددة من بينها حماية الشخصيات السياسية الأميركية والعراقية وتأمين الحماية كذلك للمتعاقدين الأميركيين، بالإضافة إلى حماية بعض المنشات الحكومية والأميركية كالمنطقة الخضراء".
 
ويرى خليل أن عمل هذه الشركات "لا يقف عند هذا الحد فالأدوار الاستخبارية التي تقوم بها وتقديم الدعم اللوجستي للقوات الأجنبية  يبقى يحوطه الكثير من الغموض".
 
الجنديان البريطانيان كشفا احتمال ممارسة قوات التحالف لأدوار مشبوهة في العراق (الفرنسية) 
فتن
واتهمت العديد من القوى السياسية العراقية -من بينها هيئة علماء المسلمين في العراق والتيار الصدري- في كثير من الأحيان القوات الأجنبية في العراق بالضلوع في بث الفتن بين أبناء الشعب العراقي.
 
كما ألقى الحزب الإسلامي العراقي قبل بضعة أيام بالمسؤولية على القوات الأميركية في تدمير مسجد شيعي في مدينة الدورة، وقال في بيان له صادر في 9 سبتمبر/ أيلول إن "طائرة أميركية كانت تحوم بالقرب من المسجد الشيعي وألقت أقراصا حرارية، مما يدلل ووفقا للحزب الإسلامي على أن تفجير المسجد أمر قد دبر بليل، وأن المراد من ورائه إشعال الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب العراقي.
 
ورغم كثرة التحليلات والوقائع التي يتهم فيها العراقيون القوات الأميركية والبريطانية بمحاولة إثارة الفتن لتبرير بقائها في البلاد، إلا أن هذه القوات تستمر في نفي ما تعتبره مجرد شائعات لا تستند إلى دليل مادي.
 
وتتهم القوات الأميركية عادة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بالوقوف وراء التفجيرات التي تستهدف الشيعة وتجمعاتهم، ولكنها في المقابل لا تتمكن من إيجاد تفسير لعمليات الاغتيال والقتل التي تستهدف العديد من أبناء الطائفة السنية على يد مجهولين.
المصدر : الجزيرة