نديم إلياس رئيس المجلس لأعلي للمسلمين في ألمانيا
يعتبر المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا واحداً من أهم ثلاث منظمات ممثلة للمسلمين في هذا البلد، وتأسس المجلس عام 1988 بهدف تجميع الهيئات والمنظمات الإسلامية في كيان واحد يتم خلاله توحيد المواقف وتنسيق الجهود أمام السلطات الألمانية دون حاجة لتذويب المنظمات الإسلامية أو دمج أجهزتها.

ويمتلك المجلس قنوات اتصال واسعة مع المؤسسات السياسية والكنائس الألمانية المختلفة وغيرها من فئات المجتمع، وللمجلس حضوره الملحوظ والمتواصل من خلال رئيسه الدكتور نديم إلياس في وسائل الإعلام الألمانية.

وقدم الدكتور نديم إلياس من موطنه المملكة العربية السعودية عام 1964 إلي ألمانيا للدراسة وحصل من إحدى جامعاتها علي درجة الدكتوراه في الطب البشري، وقبل توليه منصب رئيس المجلس الأعلى للمسلمين عمل إلياس كمتحدث إعلامي باسم المركز الإسلامي في مدينة آخن.

الجزيرة نت التقته وحاورته في مقر المجلس على مقربة من آخن حاضرة القيصر الألماني الشهير شارلمان صاحب أول تمثيل دبلوماسي بين ألمانيا والعالم الإسلامي ممثلاً في الخلافة العباسية قبل 800 عام.

مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات البرلمانية الألمانية "الأحد 18/9/2005" هل هناك توجيه منكم للأقلية المسلمة في ألمانيا بشأن الإدلاء بأصواتهم في هذه الانتخابات والمشاركة في الحياة السياسية بصفة عامة؟
 
المشاركة السياسية كما أرى واجب إسلامي لمن يعيش في هذا المجتمع من المسلمين كمواطنين أو وافدين والمواطن يجب أن يعي أن واجبه في الإدلاء بصوته هو حق دستوري مكفول لكل مواطن، وهو أيضا واجب إسلامي يتحتم عليه القيام به للمساهمة الفعالة في إصلاح وتقدم المجتمع وفق ما يرى ويعتقد.
 
ومن ناحية ثانية فإن واجب المواطنين والوافدين المسلمين في هذه البلاد لا يقتصر على الإدلاء بالصوت في الانتخابات، وإنما المشاركة الفعالة في الحياة السياسية بجميع جوانبها والتفاعل مع المجتمع فيما يعتقد المسلم أن فيه الخير والصلاح، والتقصير في هذا الجانب يؤدي في الغالب إلى تبعات سلبية مثل انتقاص حقوق المسلمين وتشويه صورتهم.
 
هل لديكم تقديرات محددة حول أعداد المسلمين الذين لديهم الجنسية الألمانية والحق في التصويت في الانتخابات؟
 
لا يوجد حاليا تقدير رسمي محدد لهذا العدد لأن آخر مرة جرى فيها إحصاء حكومي لتعداد المسلمين كانت عام 1984 لكن التقديرات المختلفة تصل بعدد المسلمين الحاملين للجنسية الألمانية حالياً إلي نحو مليون نسمة منهم نحو 100 ألف من الألمان الأصليين والبقية من المتجنسين.
 
وإضافة لهذا فإن التقديرات الرسمية تصل بعدد المسلمين الحاصلين علي الجنسية الألمانية بعد سريان قانون الجنسية الجديد إلى 150 ألف فرد سنوياً، وبالرغم من انخفاض هذا العدد في السنتين الأخيرتين فإن أرقام الإحصائيات المختلفة تظهر أن المسلمين يمثلون الشريحة الكبرى من إجمالي المتجنسين سنوياً.
 
الأقلية المسلمة في ألمانيا هي ثاني أكبر أقلية مسلمة في أوروبا الغربية من ناحية العدد بعد الأقلية المسلمة في فرنسا، لكن كثيرا من المحللين يعتبرون مسلمي ألمانيا متقوقعين وأن تأثيرهم السياسي لا يتناسب مع وزنهم العددي مقارنة بتأثير غيرهم من الأقليات هل تتفق مع هذا التوصيف؟
         
الوجود الإسلامي في ألمانيا له ظروف خاصة، منها أن العلاقة بين ألمانيا المعاصرة والعالم الإسلامي بدأت بعد الحرب العالمية الثانية وتحديداً في الستينيات من القرن الماضي.
 
وأضف إلى ذلك أن الشريحة المسلمة في ألمانيا لها خصوصيات تتميز بها ويجب أخذها بعين الاعتبار، مثل ارتفاع نسبة غير المتعلمين وكبار السن من الجيل الثالث فيها، ومع هذا فلا نستطيع اعتبار مسلمي ألمانيا متقوقعين فنسبة كبيرة منهم يجيدون اللغة الألمانية، و80% من المسلمين ممن هم تحت سن العشرين ولدوا في ألمانيا ونشؤوا وتعلموا فيها، كذلك فمعدل إقبال المسلمين المرتفع على التجنس هو مؤشر واضح على الرغبة في الاندماج وليس التقوقع والانكماش.
 
كما أن هناك نسبة معتبرة من المسلمين تشارك في العمل السياسي من خلال الأحزاب وعضوية البرلمانات المحلية والبرلمان الاتحادي، ومع هذا فنحن لا نعتبر هذا وضعاً مثالياً وندعو المسلمين والسلطات الألمانية لتكثيف الجهود لدمج الأقلية المسلمة التي تمثل شريحة مهمة والاستفادة منها في تطوير المجتمع.
 
 المجلس الأعلى للمسلمين الذي تترأسه هو واحد من أهم المنظمات الإسلامية في ألمانيا فهل أصدر توصية أو توجيها للمسلمين من الحاملين للجنسية الألمانية باختيار حزب معين في الانتخابات البرلمانية؟
 
الميثاق الإسلامي الذي أصدره المجلس عام 2001  ذكر أن الموقف السياسي للمجلس هو الحياد الحزبي وليس الحياد السياسي، وأن المجلس يدعو مسلمي ألمانيا لتقييم برامج الأحزاب والتيارات السياسية بمقياس الإسلام، وأن يدعموا من يرونه أقرب إليهم وأكثر تفهما لأوضاعهم وقضاياهم.
 
كذلك فقد سعى المجلس إلى رفع الوعي السياسي للأقلية المسلمة بمراسلة الأحزاب الألمانية قبل الانتخابات وسؤالها بشكل محدد عن مواقفها من مشكلات المسلمين وقضاياهم المهمة، مثل الأوضاع في الشرق الأوسط والحرب والسلام والتعليم الإسلامي وعمل المسلمات بالحجاب والاندماج والبيئة وغيرها من القضايا، وإبراز كل حزب لموقفه من هذه الجوانب هو عامل مساعد للناخبين المسلمين على اتخاذ قرارهم عند التصويت.

ألا يزيد ما طرحتموه عن الحياد الحزبي من انعزال المسلمين سياسياً؟
 
 
علي العكس لأن حياد المجلس الحزبي هو دعوة للمسلمين للانفتاح علي جميع الأحزاب السياسية والانضواء في عضويتها، ولدينا في أجهزة المجلس الأعلى للمسلمين وفي المنظمات الإسلامية الأخرى أعضاء في كافة الأحزاب الألمانية.
 
هناك مخاوف قوية بين أفراد الأقلية المسلمة من احتمال تشكيل الاتحاد المسيحي المعارض للحكومة الألمانية القادمة بعد الانتخابات، وزاد من هذه المخاوف دعوة السيد جونتر بيك شتاين -وزير الداخلية البافاري والمرشح لشغل منصب وزير الداخلية الألماني في حالة فوز الاتحاد المسيحي- إلى تعميم المراقبة الأمنية لجميع المساجد في ألمانيا وإزالة جميع العوائق أمام حل أي جمعية إسلامية لمجرد الاشتباه فيها، فهل أعددتم أجندة مستقبلية لمناقشة ذلك مع الاتحاد في حالة فوزه بالأغلبية؟ 
 
لنا علاقة مع الاتحاد المسيحي بحزبيه المسيحي الديمقراطي والمسيحي الاجتماعي تماثل علاقتنا بباقي الأحزاب الألمانية التي يمتلك كل منها أجندته الخاصة فيما يتعلق بمطالب وأوضاع المسلمين، ونحن لا نستطيع القول إن أسلوب التعاطي والتعامل الأمني مع مسلمي البلاد سيتغير جذرياً إذا جاء الاتحاد المسيحي إلى الحكم لأن أوضاعنا لم تكن مثالية في ظل الحكومة الحالية المكونة من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.
 
ومع إدراكنا أن تصريحات السيد بيك شتاين وغيره قد أزعجت المسلمين إلا أننا نعتقد أن سدة الحكم كفيلة بدفع أي مسؤول إلى الاعتدال بصورة تختلف عما أصدره من تصريحات في الحملة الانتخابية.
 
قبل أيام قال السيد إدموند شتويبر رئيس وزراء ولاية بافاريا ورئيس الحزب المسيحي الاجتماعي إن الناخبين الألمان إذا انتخبوا المستشار غيرهارد شرودر وحزبه مجدداً فعليهم أن يتوقعوا أن يجعل شرودر من يوم ميلاد النبي محمد عطلة رسمية في ألمانيا. ما هو تعليقك على كلام السيد شتويبر وما هو موقف مجلسكم من قضية إدراج الأعياد الإسلامية ضمن الأعياد الرسمية؟
 
هذا كلام غوغائي ولا يستحق الرد عليه حتى وإن جاء من أكبر مسؤول في كبرى الولايات الألمانية، وقد تعودنا على ما هو أكثر من هذا خلال الحملات الانتخابية، وفيما يتعلق بالأعياد الإسلامية فموقف المجلس بشأنها واضح وصريح وهو عدم المطالبة الآن بإدخال الأعياد الإسلامية ضمن الأعياد الرسمية التي يعطل فيها العمل في الدوائر الرسمية.
 
والمولد النبوي هو مناسبة ليست من ضمن الأعياد الإسلامية التي نعلم أنها تٌحترم وتقدر، ومن يطلب من العمال المسلمين في أي مكان عمل منحه إجازة في عيدي الفطر والأضحى يحصل عليها، كذلك فإن إدراج الأعياد الإسلامية ضمن الأعياد الرسمية بغير موافقة شعبية وضد رغبة المجتمع الألماني سلبياته أكثر من إيجابياته.
 
منذ أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول بذل مسلمو ألمانيا جهودا كبيرة وقدمتم شخصياً عددا من المبادرات لتهدئة مخاوف المجتمع الألماني ومؤسساته المختلفة من الإسلام والأقلية المسلمة، لكن هذه المخاوف مازالت آخذة في التزايد يوما بعد يوم ما هو تعليلك لهذا؟
 
أُرجع هذه المخاوف إلى أن قضايا المسلمين الحيوية لا تجد الاحترام والتقدير والاهتمام الكافي بسبب جهل المجتمع الألماني بالإسلام وعزلة قطاعات من المسلمين عن هذا المجتمع، كما أن الأوضاع المكهربة في العالم الآن لا تساعد علي وقوف عامة المواطنين الألمان موقفاً موضوعياً أو محايداً تجاه الإسلام، وبالطبع فلا لوم على من يخاف من الإسلام إذا ما رأى ما يحدث في العالم الإسلامي من كوارث وأهوال حالياً.
 
هل هناك وسيلة للتغلب على هذا الواقع؟
 
أول ما ينبغي علينا التركيز عليه والاهتمام به في هذه المرحلة الحرجة التي أرى أنها مرحلة مؤقتة هو إيصال الإسلام بمفهومه الحضاري والإنساني وتوضيح قيمه النبيلة للمجتمعات الأوربية لإيجاد التربة الصالحة للتعايش بين الأقليات المسلمة وهذه المجتمعات.
 
ومن جانب آخر ينبغي على المسلمين هنا أن يسعوا قبل التفكير في المكاسب القانونية لقضاياهم إلى إيجاد التفهم لهذه القضايا من خلال ما يعرف باللوبي، فكيف يمكن إقرار حق لأقلية في مجتمع دون أن يكون لهذه الأقلية مناصرون من الأغلبية، يجب علينا أن نسعى في هذا الاتجاه لتسيير أمورنا في المسار الصحيح.
 
ألا تري أن كلمة اللوبي تعتبر من المصطلحات المزعجة والمخيفة للمجتمع الألماني مثل مصطلحات الأسلمة والغيتو والمجتمع الموازي؟
 
لا أعتقد ذلك لأن اللوبي هو آلية من آليات اللعبة السياسية المتعارف عليها في هذا المجتمع، وحتى التيارات المسيحية واليهودية والبيئية والاقتصادية وغيرها لها لوبياتها المدافعة عنها، ونحن نقصد باللوبي كسب الأنصار بالإقناع والمنطق وليس سلبيات المصطلح المتعامل بها والمنافية لقيمنا الإسلامية مثل شراء الذمم والتلاعب بالقوانين. 
بالرغم من المحاولات الدائبة للمجلس الأعلى للمسلمين لبيان وإظهار اعتداله واحترامه وقبوله لمبادئ القانون والدستور الألمانيين فإن الدوائر السياسية الألمانية العليا –وفق تقارير صحفية- مازالت ترتاب في المجلس وتتهمه بالتشدد وترفض قبوله كممثل رسمي للأقلية المسلمة فهل مازال لديكم أمل في قبول الحكومة الألمانية بمجلسكم؟     
 
إذا تحدثنا عن الماضي والحاضر القريب نجد أن الواقع أثبت أن المجتمع الألماني ومؤسساته المختلفة علي كافة المستويات تعاملوا مع المجلس الأعلى  كممثل للمسلمين والمنظمات الإسلامية المنضوية فيه، لكن المصلحة الذاتية تدعو أحيانا بعض الجهات الرسمية إذا لم ترقها أطروحات المجلس إلى أن تعلن أنه لا يمثل جميع مسلمي البلاد، وهذا صحيح لأن المجلس له الحق في الحديث باسم أعضائه وتمثيل مصالح غير الأعضاء مثله مثل الأحزاب السياسية أو اتحاد النقابات أو الكنيسة الألمانية.
 
الحكومة الألمانية كثيراً ما أرجعت الصعوبة التي تواجهها في اختيار شريك مسلم يمثل المسلمين أمامها إلى تعدد المنظمات الإسلامية واختلافها في المواقف. لماذا لا تساعدون الحكومة وتتحدون لتقديم جهة واحدة تمثلكم أمامها؟
 
المنظمات الإسلامية قطعت بالفعل شوطاً كبيرا في طريق التوحد وقامت بخطوات عملية في هذا الاتجاه، واتفقت في فبراير/شباط الماضي بهامبورغ علي تشكيل هيكل موحد لتمثيل المسلمين رسمياً أمام الحكومة الألمانية، ويضم الهيكل الجديد في عضويته عدداً من المؤسسات الإسلامية الكبرى التي تمثل نحو 70% من مسلمي ألمانيا بعد أن اعتذرت منظمة ديانات التركية عن عدم المشاركة فيه.
 
وفي الأسبوع الماضي أقررنا في هانوفر اللوائح المبدئية للهيكل الجديد وبنيته التنظيمية على مستوى الولايات الألمانية علي أن يتم إقرار بنيته التنظيمية على المستوى الاتحادي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.
 
هل تعتقد أن الهيكل التنظيمي الجديد سيسهم في حل مشكلات الأقلية المسلمة أو التخفيف من حدتها؟
 
بالتأكيد سيسهم في حل مشكلات عديدة وتحقيق مصالح أكثر، لكننا لا نتوقع أن يجد التنظيم أو الهيكل الجديد أبوابا مفتوحة وصدوراً مرحبة في الدوائر الرسمية، ونحن نتوقع أن ترفض السلطات الألمانية التعامل مع الهيكل الجديد بحجة أنه لا يمثل جميع مسلمي ألمانيا، أو أن تدعي أن بعض المؤسسات الإسلامية المنتمية إليه مراقبة من هيئة حماية الدستور(الاستخبارات الداخلية).
 
هل وضع التنظيم أو الهيكل التمثيلي الجديد معايير محددة يجب توافرها في المؤسسات أو الجمعيات الإسلامية الراغبة في عضويته؟
 
التنظيم الجديد وضع شروطاً محددة لعضويته تتضمن إلى جانب الأسس الإسلامية قبول المؤسسة أو الجمعية الراغبة في عضويته بالدستور والشرعية في ألمانيا والحفاظ على أمن وسلامة المجتمع الألماني، ومن لا يقبل بهذه الشروط فليس له مكان في التنظيم الجديد، وعلى أي جهة ألمانية تدعي بعد ذلك على أي مؤسسة عضو في التنظيم مخالفتها للدستور أن تتخذ الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة تجاه هذه المؤسسة.
 
 
وزير الداخلية الألماني الحالي أوتو شيلي تحدث مؤخراً عن إمكانية الاستفادة من التجربة النمساوية بـ"مأسسة" الإسلام في ألمانيا فما، هو موقفكم من فكرة اختيار هيئة تمثيلية للمسلمين عبر انتخابات يشارك فيها جميع مسلمي البلاد؟
 
هذا ما نحن بصدد تنفيذه وفقاً لتصوراتنا نحن وليس وفقاً لتصورات شيلي والحالة الألمانية لها خصوصيات تختلف تماما عن التجربة النمساوية أو الفرنسية، ففي ألمانيا توجد تعددية وهياكل وتوجهات للمسلمين مغايرة لما هو موجود في الدول الأخرى.
 
وفكرة مشاركة جميع المسلمين في انتخابات لاختيار هيئة تمثلهم أمام السلطات فكرة مرفوضة منا لأن نسبة من مسلمي ألمانيا المقدرين بنحو 3,5 ملايين نسمة لا تعنيهم قضية التمثيل الرسمي، والشريحة المعنية بهذا التمثيل موجودة أصلاً في المنظمات الإسلامية القائمة وهذه الشريحة هي التي يجب التعويل عليها في أجراء الانتخابات.
 
 ألا تعتقد أن إجراء الانتخابات وفقاً للنموذج النمساوي أو البلجيكي يكفل قبول النظام الألماني والمسلمين بالهيئة التمثيلية باعتبارها جاءت عن طريق الانتخاب المباشر وليس التعيين؟
 
الانتخاب المباشر هو أيضا أساس عمل الهيكل الجديد الذي اتفقنا على تكوينه، فجميع أجهزته وأقسامه سيجري تشكيلها بانتخابات مباشرة يشارك في إجرائها ومراقبتها ممثلون عن الأحزاب والكتل البرلمانية وأعلى مستويات الدولة الألماني،ة الذين دعوناهم أيضا للمشاركة في دعم وتطوير الهيكل الوليد بطرح مقترحاتهم وانتقاداتهم حول ما يمكن مراعاته في عمله وأدائه.
 
 أخيرا كيف تنظر إلى مستقبل الوجود الإسلامي في ألمانيا في ضوء معطيات الواقع الحالي؟
 
الأقلية المسلمة في ألمانيا تمر حاليا شأنها شأن الأقليات المسلمة في الدول الأوربية الأخرى بمرحلة غير عادية لكنها ستكون عابرة ومؤقتة إن شاء الله.
 
ولو تمكن المسلمون في ألمانيا وفي أوروبا عموماً من ضبط النفس وجنبنا الله تعالى وقوع حوادث كبيرة في محيطنا فسوف يعود هذا علينا لاحقا بإيجابيات كثيرة، أهمها إدراك المجتمع الألماني والمجتمعات الأوربية أن ما يمرون به من موجات إرهاب هو إجرام مجرد ليس له علاقة بالإسلام، وأن استيعاب الأقليات المسلمة وإعطاءها حقوقها هو خط الدفاع الأول ضد هذا الإرهاب.
_______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة