سيد حمدي-باريس
كشفت دراسة حديثة أن غالبية المراهقين الفرنسيين يشاهدون الأفلام الإباحية حسب ما أورده المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحث الطبي.

وأوضحت الدراسة التي أخضعت سلوك 10 آلاف مراهق ومراهقة للبحث على مدى عام كامل أن 61% منهم في عمر الرابعة عشرة شاهدوا فيلما جنسيا واحدا على الأقل خلال عام على شاشات التلفاز.

وتبين أن الأولاد يمثلون نسبة 80% من هؤلاء المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و18 عاما مقابل نسبة 45% من البنات.

وأشارت إلى أن هذا الرقم يرتفع لدى البنات في الخامسة عشرة ولدى الأولاد في السادسة عشرة ليستقر لديهما بعد ذلك، وأن الزيادة لا تقتصر لدى الأولاد بالمقارنة مع البنات على عدد الأفلام المشاهدة بل تبين أنهم "مشاهدون مداومون".

وأظهرت الدراسة أن 24% من الأولاد شاهدوا عشرة أفلام جنسية على الأقل على مدى عام، بالمقارنة مع نسبة 2% للبنات.

ويختلف التعاطي الشعوري بين الجنسين اختلافا بينا، إذ قالت نسبة 54% من البنات إن مشاهد الأفلام تدعو لـ"التقزز"، بينما قال 54% من أقرانهم من الأولاد إن هذه النوعية من الأفلام "ممتعة" أو "مسلية".

وأشارت الدراسة إلى أنه مع تقدم المراهقين في العمر يزداد "الرأي السلبي جدا عموما (إزاء هذه الأفلام) لدى البنات بينما يصبح أكثر فأكثر إيجابيا جدا لدى الأولاد".

وتطرقت الدراسة إلى "العوامل المرتبطة" بهذه الإباحية على المستويات الاجتماعية والسكانية والدراسية والعائلية إذ يبدو أن المستوى التعليمي للآباء هو العامل الأهم على صعيد الارتباط بهذه الممارسات.

لكن الفروق لا تتصف بالضخامة بين الأسر من حيث المستوى العلمي، فهناك 30% من الأولاد أبناء الأقل تعليما "مداومون" على المشاهدة مقابل 22% لأبناء الذين تلقوا تعليما جامعيا.

وأظهرت الدراسة أن عدد مرات المشاهدة لا تتأثر بنوعية المؤسسة التعليمية أو الإقامة في الريف أو المدينة أو المدارس العامة أو الخاصة.

وخلصت الدراسة إلى أن المراهق الذي يعاني من مشاكل في دراسته أكثر مشاهدة للأفلام الإباحية، فنسبة 30% من بين من يشاهد تلك الأفلام عشر مرات على الأقل خلال العام هم من الأولاد الذين "لا يحبون المدرسة"، مقابل 20% ممن "يحبونها جدا".

ومن بين ما توصلت إليه الدراسة أن قيام الآباء بـ"تحديد الضوابط بوضوح" لدى أبنائهم سواء داخل المنزل أو خارجه، لا يترك كبير أثر عليهم في متابعة الأفلام الإباحية. ولا تفي الرقابة الأبوية بالغرض مع الأولاد -خاصة عند الخروج من المنزل- بينما تترك تأثيرها على البنات.

وذهبت الدراسة إلى أن التدخين وإدمان الكحول والاكتئاب ومحاولات الانتحار والوقوع ضحية للعنف تعتبر "عوامل مرتبطة" بمشاهدة الأفلام الجنسية.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة