أطياف مختلفة من الشعب الإندونيسي عبرت عن رفضها لأي علاقات مع إسرائيل
(الفرنسية-أرشيف) 
تسببت أنباء عن لقاء سري جمع وزير الخارجية الإندونيسي حسن ورايودا مع نظيره الإسرائيلي سلفان شالوم, في حالة من الاستياء بالشارع الإندونيسي, وطالبت أحزاب وفعاليات شعبية وأعضاء في البرلمان وزارة الخارجية بتقديم شرح مفصل عن حقيقة ما جرى.
 
وقال لطفي رؤوف مدير الإعلام والاتصالات في وزارة الخارجية الإندونيسية للجزيرة نت إنه لا يعرف أية معلومات رسمية عن الموضوع وإنه لا يستطيع النفي أو التأكيد, لكنه أشار إلى أنه "لا نية لدى الحكومة بإقامة أي نوع من العلاقات مع إسرائيل حاليا".
 
وقد أشارت تقارير صحفية إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية ومن خلال سفارتها في سنغافورة تحاول منذ فترة فتح علاقات مع إندونيسيا عبر مشاريع واستثمارات تقوم بها شركات يهودية, الأمر الذي تحدثت عنه فعاليات حزبية وشعبية إندونيسية.
 
وطالب أمريز حسن النائب عن الحزب الديمقراطي للنضال -ثاني أكبر الأحزاب الإندونيسية- الحكومة بالتوضيح فيما إذا كان اللقاء مخططا له مسبقا أو جاء بطريق الصدفة, مشيرا إلى أن لقاء مثل هذا يعتبر خرقا للدستور, ومحذرا في الوقت نفسه من ردة فعل شعبية ساخطة.
 
"
العلاقات بين إسرائيل وإندونيسيا شهدت تطورا ملحوظا إبان فترة حكم الرئيس الإندونيسي الأسبق عبد الرحمن واحد, إلا أن هذه العلاقة واجهت معارضة شعبية واسعة أرغمت الحكومة على التراجع عنها
"
مطلب وطني
وقد اعتبر عدد من الإندونيسيين استطلعت الجزيرة نت آراءهم بشأن اللقاء وتداعياته وردة الفعل المتوقعة، أن هذا الاجتماع غير مبرر في هذه المرحلة ولا يصب في مصلحة الشعب الفلسطيني, وستكون له آثاره السلبية على مشروع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
 
كما اعتبر الدكتور رضا سبودي الخبير في شؤون الشرق الأوسط أن اللقاء قد تم, مشيرا إلى أن رفض الحكومة تأكيد أو نفي الحدث يثير الشبهات.
 
وقال إن ذلك مخالف للتعهدات التي أعطتها الحكومة للأحزاب الإسلامية المشاركة معها في الائتلاف والتي تقضي بعدم إقامة علاقات مع إسرائيل, وتقديم الدعم لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
 
من جانبه قال الدكتور أتشماد مبارك نائب رئيس الحزب الديمقراطي إن اللقاء يقدم هدية لإسرائيل دون مقابل على حساب حقوق الشعب الفلسطيني, معتبرا أن هناك تغييرا  خاطئا في السياسة الإندونيسية تجاه الشرق الأوسط.
 
وعبر الأمين العام للجنة الاندونيسية للتضامن مع فلسطين عن استنكاره الشديد لهذه اللقاء, واعتبره خطوة في الاتجاه غير الصحيح من قبل الحكومة الإندونيسية, ومخيبة لآمال وطموحات الشعب الإندونيسي تجاه الفلسطينيين.
 
وقال سالم الجفري عضو مجلس شورى حزب العدالة والرفاه إن التعاطي مع القضية الفلسطينية بشكل خاطئ ستكون له نتائجه السلبية على الحكومة, ومشددا على أن رفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل يمثل مطلب وطنيا.
 
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد نقلت عن مصادر مقربة من وزير الخارجية سلفان شالوم أن اللقاء تم بين الوزيرين الثلاثاء الماضي في نيويورك على هامش اجتماعات قمة الأمم المتحدة.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن العلاقات بين إسرائيل وإندونيسيا شهدت تطورا ملحوظا


إبان فترة حكم الرئيس الإندونيسي الأسبق عبد الرحمن واحد, إلا أن هذه العلاقة واجهت معارضة شعبية واسعة أرغمت الحكومة على التراجع.

المصدر : الجزيرة