مؤيدو حزب الله يرفعون الأعلام اللبنانية وصورة زعيم الحزب الشيخ حسن نصر الله (الفرنسية-أرشيف)
 
العالم قبل 11سبتمبر/أيلول 2001 هو غيره بعد ذلك اليوم "الأسود" في تاريخ البشرية.. زلزال أمني ضرب الولايات المتحدة وتوالت ارتداداته في العالم والشرق الأوسط حتى تغيرت معالم ووجوه كثيرة وأنظمة، فضلا عن تغير السياسة الأميركية تجاهه بشكل بشكل رئيسي لانتماء منفذي الهجمات له.
 
ويتوقع الخبير في الشؤون الدولية وأستاذ الدراسات العليا في كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين أن تتوسع دائرة الحرب الأميركية على الشرق الأوسط في السنوات المقبلة.
 
ويرى أن لبنان ربما يشهد نوعا من الوصاية الأميركية أو الفرنسية إذا لم يتدارك  اللبنانيون أمرهم بعيدا عن منطق المحاصصة الطائفية.
 
ويشير السيد حسين إلى أن عددا كبيرا من القرى والبلدات اللبنانية مختلطة بين المسلمين والمسيحيين، وعليه فإن من يطرح الفدرالية الطائفية يهدف -بقصد أو بغير قصد- إلى إلغاء لبنان كدولة وكوطن موحد لجميع أبنائه.
 
ويؤكد أن من يروج للفدرالية من العراق إلى السودان إلى لبنان، لا يعي خطورة هذه الأفكار.
 
وضع حزب الله
ويتوقع الدكتور السيد حسين أن يشتد الحصار الأميركي على حزب الله في المرحلة المقبلة بذريعة مكافحة الإرهاب بغية تحقيق الأمن الإسرائيلي.
 
وأشار إلى أن ما يحمي حزب الله -وجودا ودورا- هو عمق انخراطه في الوحدة الوطنية اللبنانية، ومدى تعاونه مع كل القوى العربية والتحررية في العالم والتي تريد إنهاء الاحتلال وتكريس حقوق الإنسان وحقوق الشعوب.
 
وفي هذا السياق يرى الكاتب الصحفي بهاء سلام في صحيفة اللواء أن "المشروع الأميركي لنشر الديمقراطية في المنطقة والذي بدأ بفك الارتباط السياسي الأمني بين سوريا ولبنان، لا يكتمل إلا بالممارسة السياسية الديمقراطية من قبل جميع اللبنانيين، ومنهم الطائفة الشيعية ممثلة حزب الله الذي أمامه فرصة كبيرة وحقيقية للانخراط في العمل السياسي البحت والتخلي عن السلاح.
 

"
النائب حسن حب الله من كتلة حزب الله اعتبر أن المشروع الأميركي يخدم السياسة الإسرائيلية في المنطقة
"

ويرى سلام أن هذا هو السبيل لخروج حزب الله من دائرة الخطر الأميركي الذي يهب على الشرق الأوسط في إطار الحرب على الإرهاب.
 
ويشير إلى جدية المشروع الأميركي للشرق الأوسط الكبير كونه يشمل الدول الشرق أوسطية، علما بأن معظم هذه الدول متعاونة مع هذا المشروع وهي تقود حملة عسكرية وسياسية ضد الإرهاب.
 
وفي هذا الاتجاه ندد النائب حسن حب الله من كتلة حزب الله النيابية بالمشروع الأميركي، مشيرا إلى أنه يخدم السياسة الإسرائيلية في المنطقة وهدفه الهيمنة الكاملة على بلادنا العربية والإسلامية.
 
وحذر مما سيؤدي إليه سحب السلاح من حزب الله, مشددا على أن الحزب حالة مقاومة ولا يمت إلى الإرهاب بصلة. واعتبر أن الحزب عنصر قوة في لبنان، مشيرا إلى أن ما تقوم به قوات الاحتلال في فلسطين هو الإرهاب ذاته.

_____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة