فريق التحقيق استجوب لأول مرة مسؤولين أمنيين سابقين بصفتهم مشتبها فيهم (الفرنسية)
 
 
تفاوتت آراء اللبنانيين حول استجواب عدد من مسؤولي الأجهزة الأمنية السابقين بصفتهم مشتبها فيهم في تطور ملحوظ للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء رفيق الحريري الذي تقوده لجنة دولية يرأسها الألماني ديتليف ميليس.
 
ففي حين بدا البعض مترقبين وحذرين من المسار الذي اتخذته التحقيقات، علق البعض الآخر آمالهم عليها, وأعربوا عن اعتقادهم أن كل مجرم سينال عقابه في النهاية.
 
وقد رأى النائب وليد عيدو من كتلة المستقبل النيابية أن "الناس تنتظر معرفة الحقيقة بعد طول انتظار, وإننا على ثقة بأن التحقيق سيصل إلى نتيجة, وعلى ثقة باللجنة الدولية".
 
وفي المقابل رفض النائب حسن حب الله من كتلة حزب الله النيابية التعليق على تصريحات رئيس فريق التحقيق ميليس, مكتفيا بالقول إن أجوبته ليست واضحة كلها.
 
ديتليف ميليس اشتكى قلة تعاون سوريا في التحقيق ويريد زيارتها لاستكماله (الفرنسية)
رأي الشارع

أما المواطن اللبناني في بيروت على الأقل فيكاد يجمع على الأمل في أن تتوصل اللجنة لمعرفة منفذ أو منفذي جريمة الاغتيال ومدبريها.
 
وتقول سمر يونس "الجميع يكذب ولم نعد نصدق أحدا, ونحن نادمون لأننا شاركنا في مظاهرة 14 آذار/مارس", في إشارة إلى المظاهرات التي قال منظموها إنها ضمت مليون شخص وطالبت برحيل القوات السورية من لبنان.
 
بدوره اعتبر سليم الشمعة "أن ما يجري شيء جميل وهو يدل على أن الأمن في لبنان في حالة صحوة ويحتاج إلى متابعة, ونحن ننتظر نتيجة التحقيق ولا نستطيع توجيه اتهامات, ونتمنى أن يصل التحقيق إلى قضايا أخرى لتكشف حقيقتها".
 
الحقيقة لا تضر بالوطن
ورأى منير الداية أن "لجنة التحقيق مصرة على معرفة الحقيقة, لكنني لا أرى أنها ستؤثر على الوطن في المستقبل, فاللبنانيون موحدون ويتصرفون بوعي بعيدا عن الطائفية للوصول إلى نتيجة", معتبرا أن لجنة التحقيق تملك بعض الخيوط وستستخدمها في عملها.
 
أما سامر طربيه فدعا إلى إقالة رئيس الجمهورية إميل لحود بدعوى أن اللبنانيين لا يثقون فيه, لكنهم يثقون في المجتمع الدولي, وهو يرى أن التحقيق سيتوصل إلى نتائج عما قريب.
 
وقد اغتيل الحريري في 14 فبراير/شباط الماضي في انفجار سيارة مفخخة بقلب بيروت قتل فيها أيضا 20 شخصا آخر.
 
ولم يعرف بعدُ من نفذ الاغتيال لكن أصابع الاتهام وجهت إلى أجهزة الأمن اللبنانية ودمشق التي اضطرت بعد مظاهرات واسعة وضغوط دولية بينها استصدار القرار 1559، إلى سحب قواتها بعد 30 سنة من الوجود العسكري في بيروت.


ـــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة