السلطات السودانية ترفض دعاوى فصل الجنوب
آخر تحديث: 2005/8/9 الساعة 23:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/9 الساعة 23:13 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/5 هـ

السلطات السودانية ترفض دعاوى فصل الجنوب

السودانيون يخشون أن تطال الحرائق وحدة وطنهم (رويترز-أرشيف)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

منعت السلطات السودانية نشر أي دعوة لفصل الشمال عن الجنوب أو الحض على ما يعتقد أنه يسبب الكراهية بينهما، معتبرة أن بيان تنظيم "منبر السلام العادل" عقب أحداث العنف التي تلت مقتل النائب الأول للرئيس السوداني جون قرنق بسقوط مروحية في الجنوب، خلق نوعا من التحريض على الفتنة التي من شأنها أن تؤدي إلى تنامي النعرات العنصرية والجهوية بين الشماليين والجنوبيين.

وطلبت السلطات من وسائل الإعلام المحلية الكف عن نشر أي أفكار تدعم حالة الاستقطاب الحادة التي تشهدها الساحة السياسية السودانية، في خطوة اعتبرها خبراء ومحللون سياسيون وسيلة احترازية لما تنذر به الأيام المقبلة من احتمالات قد لا يحمد عقباها.

ودعا هؤلاء الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان وكافة القوى السياسية في البلاد للعمل على تحقيق الإجماع الوطني الذي سيساهم في إيقاف ما أسموه المد المتنامي للتيار الداعي لفصل الجنوب السوداني.

ورأى رئيس الهيئة السياسية في التجمع الوطني الديمقراطي فاروق أبو عيسى أن ما وقع من أحداث بعد مقتل قرنق سيترك آثارا وجروحا في الجسم السوداني يصعب علاجها بسهولة.

"
محللون يرون أن الحالة السودانية حالة هشة بسبب فشل ساستها في إيجاد مشروع حقيقي يستوعب التناقضات السودانية والدفع بها نحو التمازج والانصهار
"
وأعرب أبو عيسى للجزيرة نت عن أسفه لتنامي ما سماه الشعور الانفصالي الحاد بين الشماليين، مؤكدا أن ذلك يعد ردة فعل طبيعية لما قام به جنوبيون في اليوم السابق من تخريب وتدمير لممتلكات شمالية. ودعا القوى السياسية السودانية إلى العمل على إزالة مثل هذا الشعور قبل أن يفوت الأوان.

من جهته وصف وزير الإعلام الأسبق محجوب عثمان ما حدث بعد مقتل قرنق بأنه مثير للقلق على مصير العلاقات بين الشمال والجنوب، معبرا عن خشيته من تأثير ذلك سلبيا على تنفيذ اتفاقية السلام.

واقترح عثمان أن تتقدم الحكومة السودانية بدعوة لكل السودانيين لاتباع نهج يدعو إلى التوحد ونبذ الخلافات.

أما الكاتب والمحلل السياسي محمد موسى حريكة فقد اعتبر أن الحالة السودانية مثال صارخ لحالة التفكك الثقافي الذي لم تستطع 50 عاما من الاستقلال لملمته.

واستبعد وجود حالة منظمة لتلك الأحداث أو ما تلاها من دعاوى، وقال إن الحالة السودانية حالة هشة من حيث بعدها التاريخي، مشيرا إلى الفشل في إيجاد مشروع حقيقي يستوعب التناقضات السودانية والدفع بها نحو التمازج والانصهار.

وتوقع أن تكون كل الاحتمالات مفتوحة رغم جهود الحكومة وقادة القوى السياسية لإطفاء ما أشعلته الأحداث من نيران.

وفي السياق قال المركز السوداني للخدمات الصحفية إن مجموعة "معادية" عقدت سلسلة من الاجتماعات بمدينة كسلا شرقي البلاد اتفقت خلالها على تنفيذ مخطط إعلامي يستهدف عملية السلام بنشر منشورات ومقالات وطرح موضوعات على منابر أخرى تصدر زورا بأسماء بعض السياسيين الشماليين تسيء للراحل جون قرنق.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة