76% من مسلمي فرنسا يؤيدون اليسار (رويترز-أرشيف) 

سيد حمدي-باريس

أكدت أغلبية مسلمي فرنسا تأييدها لليسار، فيما حظي الرئيس جاك شيراك (يمين) بذات التأييد كأفضل شخصية سياسية استنادا إلى وقفته ضد قوى أقصى اليمين، فضلا عن معارضته للحرب على العراق.

وأظهرت دراسة نادرة حول الاتجاهات السياسية للفرنسيين ذوي الأصول المسلمة بعنوان "تقرير عن الواقع السياسي للفرنسيين ذوي الأصول المهاجرة"، أن 76% من المسلمين الفرنسيين انحازوا لأحزاب اليسار، وهي النسبة التي تصل إلى 54% لدى بقية الفرنسيين، ورفض 25% الانحياز لأي من اليمين أو اليسار، بينما بلغت هذه النسبة وسط عموم الفرنسيين 38%.

الديمقراطية الفرنسية
وأوضحت الدراسة التي وضعها فنسان تيبيري وسيلفا بوار الباحثان في مركز دراسات الحياة السياسية الفرنسية أن المسلمين أعربوا عن موقف إيجابي تجاه الديمقراطية الفرنسية، كما خلصت إلى أن المسلمين "متعلقون بشكل خاص بالديمقراطية الفرنسية"، وحظيت هذه النقطة بدعم 58% من بين العمال المسلمين و59% من بين الموظفين المسلمين.

ولاحظت الدراسة التي تقع في 159 صفحة ونشرتها صحيفة اللوموند أن 23% من المسلمين الفرنسيين ذوي الأصول المهاجرة لم يسجلوا أنفسهم في القوائم الانتخابية، مقابل 7% لدى بقية الفرنسيين.

وأشارت نتائج الدراسة التي تناولت بالبحث الفرنسيين المسلمين ذوي الأصور المغاربية والأفريقية السوداء والتركية أن انحياز المسلمين لقوى اليسار يزداد في أوساط المزارعين والتجار ورؤساء الشركات، بشكل يفوق نظراءهم من العمال الذين تنتشر في أوساطهم تقليديا أفكار اليسار أكثر من غيرهم.

كما نوهت الدراسة التي حمل آخر فصولها عنوان "فرنسيون مثل غيرهم" إلى أن الأوساط الشعبية للمسلمين الفرنسيين تقبل بسهولة أكبر تصنيفها سياسيا بين قوى اليمين واليسار، وذلك بالمقارنة مع غيرهم من الفرنسيين، مشيرة في الوقت ذاته إلى التناقض القائم بهذا الشأن قياسا بتراجع نسب التصويت لديهم في الاستحقاقات الانتخابية.

وجزمت الدراسة في إحدى فقراتها بأن الحزب الاشتراكي يتقدم الجميع في أوساط المسلمين الفرنسيين، منوهة إلى أن الإشارات التي أرسلتها الحكومة اليمنية السابقة برئاسة جان بيير رافاران باتجاه المسلمين الفرنسيين القادمين من أصول مهاجرة لم تؤدي إلى أثر يذكر، وقالت إن 51% من المسلمين سوف يصوتون لصالح الحزب الاشتراكي.

ورصدت الدراسة شعورا بالمرارة لدى المسلمين بحيث يعكس دعمهم لليسار اختيارا للحزب الذي يشعرون معه أنهم "أقل إقصاء بأكثر مما هم أكثر قربا" من القائمين على الحزب.
__________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة