أعضاء لجنة الدستور متفقون على إنجاز مهمتهم في وقتها (رويترز)

 
اتفقت لجنة صياغة الدستور العراقي على أن المسودة التي تعكف على كتابتها سيتم تقديمها إلى الجمعية الوطنية منتصف الشهر الحالي حسب الموعد المحدد.
 
لكن بعد هذه التطورات طفت على السطح من جديد بعض القضايا العالقة التي يأتي على رأسها مسألة الفدرالية ومطالبة الأكراد بأن يتضمن الدستور إشارة إلى مطلبهم بتنظيم تصويت مستقبلي حول الانفصال، كما ثبت في الورقة المقدمة من قبل برلمان كردستان العراق إلى الجمعية الوطنية العراقية.
 
ومن القضايا العالقة أيضا ما يعرف باقتسام السلطة والموارد بين الحكومة الفدرالية والأقاليم، إضافة إلى مدينة كركوك التي يصر الأكراد على ضمها إلى إقليم كردستان العراق.
 
كما تتضمن قائمة القضايا العالقة اختيار اللغات الرسمية للبلاد، خاصة بعد مطالبات بإضافة الفارسية إليها، كما أن بعض المطالب تقتضي بأن تكون اللغة الرسمية في العراق هي العربية فقط وفي إقليم كردستان العراق الكردية.
 
ويمتد الخلاف داخل أعضاء لجنة الدستور إلى قانون ازدواج الجنسية ودور الإسلام باعتباره المصدر الرئيسي للتشريع.
 

السفير الأميركي في العراق متفائل بمستقبل العملية السياسية (الفرنسية)

تفاؤل أميركي
وبينما وعد رئيس لجنة الدستور همام حمودي بتقديم المسودة في موعدها المقرر، أعرب السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاده عن تفاؤله بسير العملية السياسية المتعلقة بصياغة الدستور في المهلة المحددة.
 
وأشار زاده إلى ما وصفه بالنجاح الذي حققه في ضم الأطراف المقاطعة للانتخابات السابقة إلى العملية السياسية، حيث أعرب عن تفاؤله بمشاركتها في الانتخابات القادمة مطلع العام المقبل.
ويقول صالح المطلق العضو في لجنة الدستور وأحد ممثلي القوى العراقية التي قاطعت الانتخابات إن "هناك تأكيدات من قبلنا ومن قبل أطراف أخرى على ضرورة تحويل بعض القضايا العالقة إلى الجمعية الوطنية القادمة، وخاصة مسألة الفدرالية التي تعتبر جديدة على العراقيين، ومن الخطأ الحكم عليها في ظل الأوضاع المتدهورة في العراق".
 
اسم العراق
وعن اسم الدولة قال المطلق للجزيرة نت إن الأمر سيكون متعلقا بالإجابة على الفدرالية، وإذا كان هذا الموضوع سيرحل فمن المؤكد أن ترحل كذلك تسمية العراق الفدرالي معها للبحث عنها في وقت آخر.
 
ويرى عبد الوهاب الغريري وهو كاتب وباحث عراقي أن عدم الموافقة على الدستور من شأنه أن يعيد العملية السياسية التي ترعاها الولايات المتحدة عدة خطوات إلى الوراء، وهذا ما لا تريده واشنطن أبدا وهي التي تهيئ لسحب قواتها من العراق.
 
وأضاف الغريري أن الولايات المتحدة تبدو متفقة تماما على ترحيل بعض القضايا العالقة، وكان ذلك واضحا من خلال المؤتمرين الصحفيين اللذين عقدهما خليل زاده في بغداد مؤخرا، وهذا بدوره سيسهل كثيرا إمكانية اتفاق جميع الأطراف على مسودة الدستور التي لا خلاف حولها.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة