100 طفل باكستاني يقتلون سنويا بعد اغتصابهم
آخر تحديث: 2005/8/29 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/29 الساعة 19:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/25 هـ

100 طفل باكستاني يقتلون سنويا بعد اغتصابهم

مهيوب خضر-إسلام آباد

كشف تقرير لمنظمة "ساهيل" غير الحكومية والمعنية بقضية الاعتداء الجنسي على الأطفال النقاب عن مقتل 71 طفلا بعد اغتصابهم في وقائع يندى لها الجبين في طول البلاد وعرضها خلال النصف الأول من العام الجاري.

وقال التقرير إن 45 أنثى و26 ذكرا من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة لقوا حتفهم خلال الأشهر الستة الماضية في حوادث اغتصاب مروعة.

كما يشير التقرير إلى أن معدل هذا النوع من الحوادث يزيد وينخفض من عام لآخر مع وجود نسبة عامة لا تقل عن وفاة مائة طفل في العام الواحد بنفس الظروف.

فقد لقي 101 طفل (34 ذكرا و67 أنثى) مصرعهم العام الماضي بعد الاعتداء الجنسي عليهم فيما بلغت حوادث قتل الأطفال بنفس الطريقة عام 2003 ما يقارب 122 حالة منها 63 أنثى و59 ذكرا.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن حالة الوفاة تحدث أحيانا خلال عملية ممارسة الجنس نفسها لا سيما مع أطفال صغار السن فيما يقتل أغلبية المعتدين ضحاياهم بعد ممارسة الجنس معهم مع سبق الإصرار لإخفاء الجريمة.

ويشار إلى أن تقرير منظمة "ساهيل" يأتي بعد أيام من وقائع أحداث قصة اعتداء مروعة على طفلة لم تبلغ من العمر سوى ثلاث سنوات ونصفا وقعت في الخامس عشر من أغسطس/ آب الجاري بمدينة روالبندي المجاورة للعاصمة إسلام آباد.

فقد أقدم شاب على اختطاف الطفلة واغتصابها حتى ماتت بين يديه، ثم قام بوضعها في كيس وألقاها في مكب نفايات قريب.

لكن الأقدار يسرت أعينا رأته من أهل الحي وتم القبض عليه، الأمر الذي صدم الشارع الباكستاني وخرجت المظاهرات في بعض المدن للتعبير عن أهمية حماية الأطفال من الأيدي المجرمة العابثة.

رئيس فرع منظمة "ساهيل" في إسلام آباد الذي فضل الحديث باسم المنظمة لا باسمه الشخصي قال للجزيرة نت إن منظمته معنية بقضية التحرش الجنسي بالأطفال وتتابع يوميا 27 جريدة محلية للوقوف على أي خبر يتعلق بقضايا التحرش الجنسي بالأطفال إضافة إلى متابعة تقارير مخافر الشرطة ومن ثم القيام بمعالجة الضحية وفق وسائل نفسية ومادية متوفرة.

وحول أطر الخدمات العامة التي تقدمها المنظمة قال رئيسها إن المنظمة تركز جهودها على حماية الأطفال ابتداء على مبدأ "الوقاية خير من العلاج" من خلال القيام بدورات تدريبية للمعلمين في المدارس والآباء ونشر التحذيرات في وسائل الإعلام المختلفة، التي تشير إلى أن قضية الاعتداء الجنسي على الأطفال موجودة في المجتمع الباكستاني وقد تصل إلى حد القتل إضافة إلى مشاركة المنظمة في برامج تلفزيونية وإذاعية وتوزيع منشورات وملصقات وعمل أبحاث مختصة حول الموضوع.

والشاهد أن حالات قتل الأطفال بعد اغتصابهم ليست مرتبطة بإقليم معين أو نمط بيئي معين، حيث تشير الإحصائيات إلى أنها وقعت في جميع الأقاليم الباكستانية الأربعة وفي القرى والمدن وغير ذلك.

ويرى خبراء اجتماع أن هجرة آلاف الأطفال لمنازلهم بسبب الفقر وحاجة العمل في المدن يجعلهم أكثر عرضة للتحرش الجنسي بما قد يدمر استقرار حياتهم في المستقبل إن لم يحولهم الاعتداء إلى مجرمين يقومون بنفس الفعل مع من هم أصغر منهم سنا.




ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة