مشاعر القلق تخيم على خانيونس عشية الانسحاب
آخر تحديث: 2005/8/25 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/25 الساعة 23:25 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/21 هـ

مشاعر القلق تخيم على خانيونس عشية الانسحاب

سكان خانيونس يتطلعون إلى مرحلة جديدة (رويترز)
في الوقت الذي يستعد فيه سكان مخيم خانيونس للملمة جراحهم وتجفيف دموعهم لاستقبال عهد جديد, لا تزال مشاهد القتل والدمار عالقة بالأذهان, رغم إجلاء المستوطنين اليهود عن قطاع غزة.

وما إن تطأ قدماك أرض المخيم حتى تلحظ شوارع المخيم الرئيسية مزينة بالأعلام الفلسطينية والملصقات التابعة للفصائل الفلسطينية وللجان الشعبية التابعة للسلطة الوطنية، تبارك لأهل المخيم جلاء المستوطنين وتعد بأن تكون الضفة الغربية والقدس على غرار غزة.

ولكن بمجرد دخول أحياء المخيم الغربية المدمرة لا تكاد تلمس علامات الفرح على وجوه الناس بل إن الكثيرين عبروا في أحاديث متفرقة للجزيرة نت عن قلقهم وحزنهم على جيرانهم الذين فقدوا أبناءهم أو منازلهم.

في هذا الإطار يقول نبيل حمدونة الذي تعرضت ساقه اليمنى للبتر نتيجة تعرض منزله لقذيفة دبابة إسرائيلية إنه لا يستطيع الشعور بالفرح وقد فقد الحي الذي يقطنه 23 شهيدا فضلا عن مئات العائلات التي شردها الاحتلال.

وأكد حمدونة للجزيرة نت أن "الفرحة لن تكتمل إلا بإعادة إعمار المنازل، وعودة أبناء الأسرى، وتأهيل أبناء الجرحى".

وتقول أم وائل من سكان المخيم إن الجرافات الإسرائيلية دمرت المنزل الذي يؤويها وأبناءها المتزوجين أربع مرات, مشيرة إلى أنها لن تقدم هذه المرة على إعادة البناء رغم جلاء المستوطنين، وأكدت أنها لا تأمن جيش الاحتلال وتخشى أن يعود إلى المخيم ليدمر المنازل مرة أخرى. 
  
الدمار في كل مكان بالمخيم (رويترز-أرشيف)
إعادة تأهيل
من جانبه يرى محافظ مدينة خان يونس حسني زعرب أن تخوفات سكان المخيم في محلها، مشيرا إلى أن المخيم تعرض على مر السنوات الماضية لهجمة إسرائيلية شرسة طالت الأخضر واليابس فيه. 

بينما يرى الكاتب الصحفي تامر المصري أن الاحتلال حرم سكان المخيم فرحتهم عبر هجماته المتكررة، وقال إن "التوجس والقلق لا يزال يخيم على الأهالي ولن يطمئنوا إلا إذا لمسوا فعلا أن كافة مظاهر الاحتلال زالت عن أراضيهم".

وانتقد المصري ما وصفها بمظاهر الاحتفالات المبالغ بها من قبل الفصائل والسلطة، مشيراً إلى أن "تلك البهرجات الإعلامية لم يتفاعل معها الشارع الفلسطيني المثقل بالهموم".

وتشير إحصائيات مركز المعلومات الوطني الفلسطيني في الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن عدد المنازل التي تضررت في محافظات غزة وجنين منذ اندلاع الانتفاضة الأقصى بلغ 37552 منزلا تقدر قيمتها بـ 36.226.138.3 دولار أميركي.
_________________
المصدر : الجزيرة