الأرصاد الجوية توقعت استمرار هطول الأمطار حتى مساء غد
(الجزيرة نت)

تامر أبو العينين - سويسرا

أعلنت سويسرا حالة طوارئ بسبب هطول الأمطار منذ مساء الأحد بلا انقطاع مما أدى إلى حدوث انهيارات أرضية في بعض المناطق وفيضانات في جهات مختلفة.

وحذرت السلطات المواطنين في بعض مدن وقرى وسط سويسرا إلى عدم مغادرة المنازل، أو الاقتراب من ضفاف الأنهار والبحيرات، وبصفة خاصة في مناطق مرتفعات برن العليا والمنطقة ما بين زيوريخ ولوتسرن، خوفا من التعرض للغرق أو الإصابة بانهيارات التربة.

وتساهم وحدات من الجيش في عمليات توصيل المساعدات إلى الجهات التي حاصراتها مياه الأمطار وانعزلت عن العالم الخارجي، بعد انقطاع التيار الكهربائي وتعطل خطوط السكك الحديدية بين قرى مختلفة في وسط سويسرا، وبين الجنوب السويسري في مقاطعة تيشينو.

وقد قضى اثنان من رجال الإطفاء غرقا أثناء محاولة سحب المياه من منطقة أنتلبوخ وسط البلاد، بعد انهيار الطريق الذي كان يحمل فرقة المساعدات الطارئة إلى المنطقة، ونجحت فرق الحماية المدنية في إجلاء 1000 شخص من مقاطعة لوتسرن إلى مكان آمن، قبل أن ينهار الطريق المؤدي إليها.

وما زالت أجهزة الحماية المدنية توزع أكياس رمل على المنازل القريبة من ضفاف الأنهار والتي تكون عادة أول من يتعرض لمياه الفيضانات، بسبب انهيار بعض السدود الصغيرة.

قلق ومخاوف
وقدر خبراء الأرصاد حجم الأمطار التي سقطت طيلة ليلة الاثنين بما يتراوح بين 50 و 80 لترا لكل متر مربع، وقد تصل حتى يوم الثلاثاء إلى ما بين 30 و 50 لترا، وهو ما يحمل مخاطر تتعلق بسلامة الطرقات الفرعية.

ولا تتوقع الأرصاد الجوية أن يتوقف المطر في الساعات المقبلة، بل تترقب المزيد منها حتى مساء الثلاثاء، بسبب دخول منخفض جوي كبير إلى المجال السويسري، يمتد من جنوب غربها إلى أقصى شمال الشرق.

وتثير هذه التوقعات مخاوف من استمرار ارتفاع منسوب المياه في الأنهار والبحيرات السويسرية لاسيما في نهري إيما والآر، وفي مدينة تورغي بمقاطعة آراو شمال سويسرا، حيث تصب 3 أنهار في بحيرة واحدة، مما دعا السلطات إلى حظر الدخول إلى المنطقة المحيطة بها.

وتسود أجواء من القلق بين الجهات المعنية، ليس بسبب الأمطار وحدها والخسائر الناجمة حتى الآن، وإنما أيضا لما ستعمل عليه من إذابة كميات من الجليد من قمم جبال الألب، مما يضاعف من خطورة ارتفاع منسوب المياه بشكل بالغ، وتأثيره السلبي على التربة وبعض المحاصيل الزراعية والتوازن البيئي.

وتذكر هذه الأجواء بالكارثة الطبيعية التي مرت بها سويسرا صيف عام 1999 وما تبعها من آثار تركت بصماتها على مناطق مختلفة في جنوب ووسط البلاد حتى اليوم.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة