رغم انسحاب الجيش الإسرائيلي من لبنان إلى وراء ما يسمى الخط الأزرق بقيت خروقاته مستمرة للأرض اللبنانية بأشكال مختلفة.
 
فبالإضافة إلى الخروقات العسكرية المتمثلة بخروقات الطيران الإسرائيلي للأجواء اللبنانية وقصفها، يتحدث اللبنانيون عن أنواع أخرى من الخروقات.
 
ويشكل ما جرى في بلدة ميس الجبل اللبنانية على الحدود مع إسرائيل دليلا جديدا على ذلك، فقد قام الإسرائيليون بتسريب مياه آسنة سامة من مخلفات المصانع الكيماوية الإسرائيلية، ونقلها في صهاريج خاصة إلى منطقة قريبة من الشريط الشائك على الحدود مع لبنان.
 
ومن هناك جرى دفع هذه المياه عبر عبارات باتجاه الأراضي اللبنانية، لتجنيب الأراضي والمزروعات الإسرائيلية خطر التسمم والإتلاف.
 
ويقول رئيس بلدية ميس الجبل نعيم رزق إنه استدعى فريق مراقبة الهدنة التابع للأمم المتحدة للتحقيق في الأمر، كما أجرى مخفر البلدة تحقيقا بالحادث.
 
وقال رزق للجزيرة نت إنه أصيب هو نفسه بنوع من الحكاك والحساسية بعدما تحسس المياه (المهربة) إلى الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أنه جرى تعبئة قارورة زجاج من المياه الآسنة وإرسالها إلى مختبر في بيروت لفحصها.
 
مواد مؤذية
وأكد رزق أن رئيس فريق المراقبين الدوليين الميجر لاندنر زار المكان وأفاد بأن المياه الملوثة تسبب (حكاكا) في الجلد وتصيب بالحساسية، مشيرا إلى أن الفريق الدولي أرسل أيضا عينة إلى مختبر (اليونيفيل) في الناقورة ليتبين أنها تحتوي على مواد مؤذية للإنسان وتقضي على الزرع.
 
من جهته أكد رئيس لجنة البيئة والزراعة في ميس الجبل محمود هزيمة أن المياه ملوثة وسامة تبيد المزروعات وتتلف التربة وتجعلها غير صالحة للزراعة.

أما سكان بلدة كفركلا فيتحدثون عن خرق إسرائيلي من نوع آخر، ويقول المواطن محمد حمود إن كلبين تابعين للإسرائيليين شوهدا أكثر من مرة قرب الشريط الشائك يحاولان إيجاد منفذ إلى بلدته.
 
وأضاف أن فرقة مختصة في الجيش اللبناني فحصت الكلبين بعد الإمساك بهما وتبين لها أن كلا منهما يحمل طوقا معدنيا في عنقه رقم وكتابات بالعبرية. ويرجح لبنانيون أن تستخدم هذه الكلاب لأغراض أمنية منها التجسس.
ــــــــــــــــ
الجزيرة نت 

المصدر : الجزيرة