تعزيز سلاح الأمن الفلسطيني يواجه عدم تجاوب إسرائيل (رويترز)
عوض الرجوب-الضفة الغربية
شددت الفصائل الفلسطينية على أن الأولوية في الوقت الراهن تكمن في ترتيب البيت الداخلي بدلا من  تعزيز سلاح الأجهزة الأمنية, في ظل مساعي السلطة للحصول على موافقة إسرائيل بالسماح لها بذلك التعزيز.
 
وقال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري إن كثرة السلاح لن توصل إلى استتباب الأمن والاستقرار, مشددا على أن التوافق والانسجام ووضع رؤية مشتركة لتداعيات الانسحاب الإسرائيلي من غزة هي التي  ستظهر الشعب الفلسطيني بصورة مشرقة.
 
وأعرب المصري عن استغرابه من إلحاح السلطة على جلب السلاح, متسائلا عن هدف استخدام تلك الأسلحة هل لاستخدامها ضد الفلسطينيين أم لإيقاف الحملات الإجرامية على الشعب.
 
وأضاف أن التفرد بملف الانسحاب والتعامل معه برؤية السلطة بعيدا عن إشراك الآخرين لن يوصل إلى نتائج مرجوة خاصة أن" الشعب الفلسطيني لم يعد يأمن السلطة على مصالحه", مشيرا إلى أن الاتصالات الداخلية حول الانسحاب وصلت إلى طريق مسدود.
 
التفاهم والتضامن
أما موقف حركة الجهاد الإسلامي فعبر عنه عضو القيادة السياسية للحركة نافذ عزام الذي رفض التعليق على مساعي السلطة لتعزيز الأسلحة، لكنه أكد أن الأولوية هي لترتيب البيت الداخلي.
 
وقال عزام إن النقاشات التي جرت بين الفصائل والسلطة تشير إلى ذلك الترتيب بالإضافة إلى التفاهم حول الانسحاب ووضع التصورات المستقبلية, مشيرا إلى أن "الواجب الشرعي والوطني يمليان التضامن وتقديم صورة تليق بالشعب".
 
من جانبه قال عضو القيادة السياسية للجبهة الشعبية جميل مجدلاوي إن السلاح مطلوب وله وظيفته في صد اعتداءات الاحتلال أو حماية أمن المواطنين وممتلكاتهم, داعيا قوات الأمن إلى أن تكون جزءا من المقاومة العامة.
 
وأضاف إذا كانت تلك القوات مقيدة رسميا بما يمنعها من تلك المقاومة فعليها على الأقل صد الهجوم والدفاع عن الشعب أمام العدوان والاجتياحات الإسرائيلية.
 
وبالمقابل قال وكيل وزارة الداخلية أمين مقبول إن السلاح ضروري لضبط الأمن في المناطق الفلسطينية وحماية مصالح المواطنين وأمنهم, مشيرا إلى أن التفاهم الذي تنادي به الفصائل لا يمنع من وجود قوة مسلحة لحماية الأمن.
 
وأشار مقبول إلى استمرار الاحتجاجات الإسرائيلية على مطلب السلطة بشأن السلاح, موضحا أن الأمور تسير باتجاه عدم التجاوب مع هذه المطالب.
ـــــــــــ

المصدر : الجزيرة