الفلسطينيون يخشون أن تؤثر الاختطافات على صورة شعبهم (الفرنسية)

أحمد فياض-غزة
بينما يتأهب الفلسطينيون للاحتفال بانسحاب الاحتلال من قطاع غزة، تخشى الأطر النقابية والمنظمات الأهلية والحكومية الفلسطينية من تضرر صورة الشعب الفلسطيني نتيجة تكرار عمليات خطف الأجانب والصحفيين.
 
ومع توجه عدسات العالم لتغطية حدث الانسحاب الكبير من القطاع، ووسط الانتشار المكثف للمراسلين والصحفيين الأجانب القادمين من شتى دول العالم, يرى محمد الداهودي نائب رئيس نقابة الصحفيين الفلسطينيين أن عمليات الاختطاف تنفذها مجموعات وصفها بالمرتزقة وغير الحريصة على مصالح ووحدة الشعب الفلسطيني.
 
وأشار الداهودي إلى أن تلك العمليات نفذت بشكل فردي ولا تقبل بها الفصائل الفلسطينية التي عبرت عن استنكارها لهذه الظاهرة في أكثر من مرة. وعبر الداهودي عن خشيته من أن تلحق تلك العمليات الإساءة والضرر بنضالات الشعب الفلسطيني، لافتا إلى أن تكرار هذه الجرائم يؤكد أن هناك جهات بعينها معنية بنقل صورة مسيئة عن الشعب الفلسطيني إلى العالم.
 
وأوضح الداهودي في حديث للجزيرة نت أن نقابة الصحفيين اجتمعت بقادة الأجهزة الأمنية لإطلاعهم على خطورة هذه الجرائم في هذا الوقت بالذات، وطالبتهم باتخاذ كافة السبل والإجراءات الأمنية والقانونية لحماية الصحفيين الأجانب، خاصة في هذه اللحظة التاريخية التي يمر بها الشعب الفلسطيني.
 
الصحفيون الفلسطينيون طالبوا الخاطفين باحترام الإنسان والصحفي (الفرنسية)
كتلة الصحفيين الفلسطينيين من جانبها جددت ترحيبها بجميع الصحفيين الأجانب الذين تحملوا عناء السفر للوصول إلى غزة وتغطية الانسحاب منها.
 
وأعلنت في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، عن إدانتها الشديدة لعملية اختطاف صحفي فرنسي من أصل جزائري فجر اليوم، وطالبت الخاطفين باحترام الإنسان والصحفي والإفراج الفوري عنه دون قيد أو شرط وعدم المساس به والاعتذار له عما ارتكب بحقه.
 
كما أدانت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بشدة كافة عمليات خطف الأجانب التي وقعت في قطاع غزة. وعبرت الشبكة في بيان حصلت عليه الجزيرة نت, عن رفضها لعمليات الاختطاف وغيرها من الممارسات اللامسؤولة التي تتنافى مع عادات وتقاليد شعبنا الفلسطيني.
 
وأكد البيان الذي حمل توقيع 83 مؤسسة أهلية فلسطينية، أن عمليات الاختطاف تشكل خطرا جديا على حالة السلم الاجتماعي وسيادة القانون في المجتمع الفلسطيني، معتبرا في الوقت ذاته أن هذه العمليات تأتي في إطار حالة الفوضى والفلتان الأمني.
 
وطالبت المنظمات الأهلية الموقعة السلطة الوطنية الفلسطينية بتحمل مسؤولياتها في إنقاذ سيادة القانون وعدم التهاون مع مرتكبي هذه الجرائم وملاحقتهم وتقديمهم للعدالة.
 
ودعت تلك المنظمات عبر بيانها المجلس التشريعي والقوى السياسية والاجتماعية ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني إلى عدم الاكتفاء بإدانة هذة الجرائم، والتحرك الجدي لوقفها. وشددت على ضرورة التحرك الشعبي والتكاتف لمواجهة ظاهرة الفلتان الأمني وفوضى السلاح التي تتناقض مع نضال الشعب الفلسطيني وتضحياته.
 
يشار إلى أن ظاهرة الاختطاف بدأت  بالظهور في يوليو/ تموز الماضي عندما أقدم مسلحون على اختطاف شخصيات مسؤولة في السلطة الفلسطينية، لكن سرعان ما استغلت بعض الجماعات الفلسطينية عمليات اختطاف صحفيين وأجانب كورقة للضغط على السلطة لتحقيق مصالح تعود بالنفع على تلك الجماعات.
 
وسجلت المراكز الحقوقية خلال هذا العام والعام المنصرف نحو 13 عملية اختطاف في صفوف الفلسطينيين والأجانب.
______________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة