سكان القدس المحتلة يحدوهم الأمل في زوال الاحتلال يوما ما عن أراضيهم (رويترز)

يتابع الفلسطينيون في الضفة الغربية باهتمام الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات قطاع غزة وشمال الضفة, آملين في أن يتلوه انسحاب حقيقي من كل مستوطنات الضفة والقدس المحتلة.
 
ويتخوف كثير من الفلسطينيين من أن يتبع جلاء المستوطنين من القطاع  تعزيز للاستيطان في مستوطنات الضفة.
 
وفي هذا الصدد قال عبد اللطيف غانم نائب رئيس بلدية سيلة الظهر بالقرب من جنين -التي تحتل مستوطنة حومش المزمع إخلاؤها أجزاء كبيرة منها- إن جلاء تلك المستوطنة لا يعني انتهاء الاستيطان, مؤكدا أن معسكرا كبيرا لجيش الاحتلال سيبقى على أراضي البلدة.
 
وأضاف غانم في تصريحات للجزيرة نت أنه لا توجد مظاهر للانسحاب من المستوطنة رغم إغلاق الكثير من الشوارع والإعلان أن المنطقة عسكرية مغلقة, مضيفا أن المستوطنة كبيرة وبها أكثر من مائة بيت مقامة على نحو 300 دونم من أراضي سيلة الظهر وبرقة.
 
واعتبر أن جلاء المستوطنين يعني نهاية مرحلة من الاعتداءات على الناس والمزارع, مشيرا إلى أنه رغم إزالة مستوطنتي حومش وصانور القريبتين فإن قوات الاحتلال ستبقى على معسكر كبير للجيش على جبل القبيبات.
 
استيطان وتهويد
وفي نفس السياق يتابع سكان القدس المحتلة باهتمام الانسحاب الإسرائيلي من غزة في الوقت الذي تشهد فيه مدينتهم توسعا استيطانيا وتهويدا غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال.
 
ويقول أحد سكان المدينة ويدعى أبو محمد المقدسي إن الجميع يتابعون عبر شاشات التليفزيون عمليات الانسحاب, لكن مخاوفهم متزايدة من استمرار التوسع في محيط مدينتهم.
 
وأضاف أنه لا يتوقع أن ينطبق ما حدث في غزة على الضفة وتحديدا في القدس, موضحا أن وضع مدينة القدس يختلف عن غزة وباقي المدن الفلسطينية.
 
واستبعد المواطن إبراهيم دعيس (موظف) الانسحاب من الضفة الغربية, موضحا أن انسحاب إسرائيل من غزة جاء لتعزز تواجدها في الضفة, خاصة مدينة الخليل التي يتمسك بها المستوطنون لأبعاد عقائدية.
 
وأضاف أن الانسحاب من أربع مستوطنات صغيرة من بين أكثر من 250 مستوطنة في الضفة لا يعني الشيء الكثير, بل إنه من المتوقع أن يتم "تسمين" المستوطنات الموجودة وإحضار المستوطنين من غزة إليها.
 
أما أم محمد التي -أقيمت مستوطنة حاجي جنوبي الخليل على جزء من أراضيها- فأعربت عن أملها في إزالة المستوطنة لتعود لزراعة أرضها, مؤكدة أن انسحاب الاحتلال من غزة جاء نتيجة المقاومة والعمليات الفدائية في القطاع, وهو ما يختلف في الضفة حيث أن قوات الاحتلال محتلة لكافة المدن والمقاومة ضعيفة فيها.
ــــــــــــ

المصدر : الجزيرة