الشارع الكردي يرفع سقف المطالب بشأن مصير الإقليم شمالي العراق (الفرنسية-أرشيف)

أحمد الزاويتي - أربيل

في الوقت الذي تتفاوض فيه القيادات الكردية مع الأطراف العراقية الأخرى في بغداد بشأن عراق اتحادي، كان الآلاف من المواطنين قد خرجوا إلى الشوارع في كردستان العراق تحت حماية مشددة من السلطات الأمنية التابعة للحكومة الإقليمية، في مظاهرات دعت صراحة إلى حق تقرير المصير للشعب الكردي بين البقاء أو الانفصال عن العراق.

واعتبر الكثير من المراقبين هذه الخطوة ورقة ضغط من قبل الجانب الكردي في اللحظات الأخيرة لوضع الدستور للحصول على المزيد من التنازلات من بغداد، فيما اعتبرها آخرون محاولات جادة من الجانب الكردي لتهيئة الأجواء بالتدريج لمطلبهم الذي لم يعد خافيا وهو إقامة دولة كردية مستقلة.

فالاستفتاء غير الرسمي الذي أجرته حركة الاستفتاء بداية العام كانت محصلته تصويت أكثر من 98% من الأكراد لصالح الانفصال بعدما خيرهم الاستفتاء بين البقاء والانفصال.

ورغم المحاولات الكثيرة التي حاول من خلالها مسؤولو حركة الاستفتاء في هذه المظاهرات إظهار خطوتهم هذه على أنها تصب في دعم موقف القيادات الكردية المتفاوضة في بغداد لتثبيت المطالب الكردية في الدستور العراقي.

فإن اللافتات التي رفعت من قبل الجماهير والأغاني التي أداها الفنانون الأكراد، والكلمات التي ألقيت والهتافات الجماهيرية ذهبت أبعد بكثير من هذه المطالب لتطالب بصراحة غير مسبوقة بالاستقلال والدولة الكردية.

وفي لقاء مع الجزيرة نت قال شعبان سليمان من إداريي حركة الاستفتاء في مدينة دهوك إن "ما نطلبه هو أن يستفتى الشعب الكردي في العراق في القرار الذي سيحدد علاقته مع الدولة العراقية".

وبشأن جدوى مطالب الشارع الكردي بالانفصال في حين تطالب قياداته في بغداد بعراق اتحادي قال سليمان "طالما كانت هناك اتفاقات في بغداد، وطالما كانت وعود، إلا أنها لم تنفذ ولم تطبق.

ونحن نخشى أولا من عدم تثبيت المطالب الكردية في الدستور، وثانيا نخشى من عدم تطبيق هذه الاتفاقات، فقد سبق الاتفاق في قانون إدارة الدولة على قضايا كثيرة مثل الفدرالية ووضع كركوك، لكن هناك تراجع صريح عنه".

وأضاف سليمان (نريد أن نقول إن ما طلبته القيادات في بغداد حمل أدنى المطالب الكردية التي لا تعبر عن السقف الأعلى للجماهير هنا وهو حق تقرير المصير).

وقال كاروان عبد الله المسؤول عن حركة الاستفتاء في كردستان في أربيل للجزيرة نت "إنهم لا ينوون وضع عوائق في طريق المفاوضات في بغداد، وضمن المطالب الكردية لتثبيتها في الدستور هو الإشارة إلى حق تقرير المصير، والاتحاد الاختياري الذي يطالب به المفاوضون في بغداد هو أيضا ضمن حق تقرير المصير، فنحن نختار الآن أن نعيش مع العراق في اتحاد اختياري".
____________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة