شيعة وسنة يرفضون فدرالية الحكيم
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/8/11 الساعة 19:34 (مكة المكرمة) الموافق 1426/7/7 هـ

شيعة وسنة يرفضون فدرالية الحكيم

مطالب عبد العزيز الحكيم قد تعمق خلافات مسودة الدستور العراقي قبل أربعة أيام من موعد تسليمها (الأوروبية-أرشيف)
 
قبل ثلاثة أيام من تقديم مسودة الدستور العراقي إلى الجمعية الوطنية العراقية للمصادقة عليها, فجر زعيم قائمة الائتلاف العراقي الموحد عبد العزيز الحكيم قنبلة من العيار الثقيل بمطالبته أمام حشد جماهيري في مدينة النجف بأن يثبت في الدستور ما قال إنه حق الشيعة في إقليم بالجنوب والوسط العراقي.
 
لكن هذه المطالب، التي أيدها أمين عام منظمة بدر والعديد من القوى السياسية والدينية الشيعية من داخل قائمة الائتلاف، واجهت رفضا واسعا من أطراف أخرى رأت فيها بداية لتقسيم العراق وتثبيتا للطائفية فيه.
 
صالح المطلق: المظاهرات لإقليم شيعي ستخرج في الجنوب قبل الغرب (الفرنسية-أرشيف)
الأنفاس الأخيرة
وقال الدكتور العضو السني في لجنة صياغة الدستور صالح المطلق للجزيرة نت إن تصريحات الحكيم تأتي فيما مهلة تقديم مسودة الدستور تشرف على الانتهاء, وهو ما يعني أن ما وصفها بالتصريحات النارية هدفها المراهنة على تأجيل صياغة الدستور أو إفشاله لتبقى الفوضى في العراق.
 
وأضاف المطلق "إنني واثق من أن الشعب العراقي يرفض قضية الفدرالية ويرى فيها بداية للتقسيم, ولذلك فإن تظاهرات عارمة ستخرج في المناطق الجنوبية قبل المناطق الغربية ضد هذا المشروع الذي سيؤخر الدستور ويبقي الاحتلال جاثما على صدر العراقيين".
 
واقترح المطلق انتخابات عراقية لقضية الفدرالية فقط قبل إقحامها في الدستور, وبعد أن "يرفضها العراقيون" يمكن أن يقدم الدستور من غيرها, ليخلص إلى القول إن ما يعرف بالمشروع الطائفي في العراق يلفظ الآن أنفاسه الأخيرة لذلك يسعى الآن لإشاعة الفوضى.
 
الصدر والفدرالية
أما التيار الصدري والذي يتميز بشعبية واسعة في مناطق جنوب العراق وخاصة الفقيرة منها, وفي مدينة الصدر ببغداد فبدا منشغلا هذه الأيام عن السياسة والدستور بالانتباه إلى الشعب العراقي ومعاناته اليومية من نقص الخدمات وغياب الأمن.
 
غير أن التيار الصدري بين موقفه مع ذلك بوضوح, وقال ناطقه الرسمي الشيخ عبد الهادي الدراجي للجزيرة نت إن مطالب السيد الصدر واضحة في مسألة الفدرالية وأن أي فدرالية تؤدي إلى تقسيم العراق مرفوضة جملة وتفصيلا.
 
وعن مطالب الحكيم حول فدرالية الجنوب قال الدراجي "ربما تكون الفدرالية حلا في عدد من دول العالم لكن الوضع العراقي الآن لا يسمح بمثل هذه المطالب مشيرا إلى أن أية صياغة فدرالية تريد للعراق التقسيم وفي ظل وجود المحتل مرفوضة رفضا قاطعا.
 
عبد الهادي الدراجي: الفدرالية قد تصلح في أي بلد آخر إلا العراق خاصة في وضعه الحالي (الجزيرة-أرشيف)
ضغوط أميركية
وألمح الدراجي إلى ما وصفه بالضغوط الأميركية المتمثلة بالزيارات المكوكية للسفير الأميركي زلماي خليل زاده إلى مدينة أربيل والعديد من قادة القوى السياسية في العراق.
 
وقال الشيخ الدراجي إن هذا يبين بوضوح أن الدستور لا يكتب بوضع مستقل, لذلك فالتيار الصدري لن يكون له أي مشاركة فيه وإن الموجودين الآن من التيار الصدري داخل الحكومة وداخل الجمعية الوطنية إنما هم أفراد يمثلون أنفسهم فقط ولا يمثلونه.
 
ورغم خلاف القوى السياسية التي تريد الانتهاء من كتابة الدستور منتصف الشهر الجاري, يعتقد المراقبون أن الخلافات في طريقها إلى الحل أو الانتقال إلى جمعية وطنية ثانية وأن ما تريده أميركا من


ضرورة الانتهاء من مسودة في موعدها المحدد سيكون له وفق متابعين الكلمة الأخيرة كما حصل مع الانتخابات السابقة وإجرائها في موعدها المحدد رغم الخلافات التي احتدمت حينها.
ــــــــــــــ
الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة