الحكومة الفرنسية تسعى إلى ترحيل 20 ألف مهاجر غير شرعي بنهاية العام الجاري (رويترز-أرشيف)
 
استحدثت فرنسا شرطة جديدة لمكافحة الهجرة غير المشروعة تبدأ الانتشار اليوم لأول مرة, وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة حملتها لمكافحة الإرهاب.
 
وجاءت الخطوة التي أعلنها رئيس الحكومة دومينيك دو فيلبان بعد أن تجاوزت المشكلة قدرات شرطة الحدود التي يقتصر وجودها على المطارات والموانئ والمحطات الكبرى للقطارات.
 
وقد اضطر فشل شرطة الحدود في مواجهة ناجعة للظاهرة التي تتزايد خطورتها مع مضي الوقت الحكومة إلى تشكيل وحدات جديدة على أن تبقى خاضعة لقيادة شرطة الحدود.
 
انتشار الوحدات الجديدة يأتي متزامنا مع تشديد إجراءات مكافحة الإرهاب (الفرنسية-أرشيف)
صرامة الوحدات
وكشفت وزارة الداخلية عن أن طلائع القوة الجديدة قوامها 300 شرطي يرتهنون بأوامر محافظي الولايات في مختلف أنحاء البلاد لتعقب المهاجرين غير الشرعيين الذين نجحوا في التسلل عبر الحدود.
 
ويتقدم "تفكيك شبكات الهجرة غير المشروعة" سلم أولويات الشرطة المتخصصة الجديدة, وسوف يستغرق نشر وحداتها نحو أربعة أشهر لتدخل المهام العملياتية بشكل كامل قبل نهاية العام الجاري.
 
وشدد المسؤولون الفرنسيون على الصرامة التي ستتبعها الوحدات الجديدة في عملها استنادا إلى ما أعلنه دو فيلبان قبل شهر تحديدا عند توليه منصب وزير الداخلية حين أكد أن "الحسم هو القاعدة المتبعة في مواجهة الهجرة غير المشروعة".
 
ويأتي إعلان نشر الوحدات الجديدة في نطاق "تنسيق الأنشطة بين سائر الإدارات المعنية التابعة لوزارات الداخلية والعدل والشؤون الاجتماعية والخارجية" على أن يتولى مسؤول رفيع المستوى من وزارة الداخلية التنسيق بينها.
 
وذكر دو فيلبان بالتوازي مع نشر الوحدات الجديدة أن وزارة الداخلية نجحت عام 2003 في ترحيل 11 ألف مهاجر غير شرعي، ليرتفع عددهم العام التالي إلى 16 ألفا, مشيرا إلى أن الهدف المتوخى هو "ترحيل 20 ألف مهاجر غير شرعي العام الحالي".
 
وقد تلقت خطط دو فيلبان في مكافحة الهجرة غير المشروعة دعم وتأييد نيكولا ساركوزي وزير الداخلية ورئيس حزب "اتحاد الحركة الشعبية" الحاكم رغم تنافسهما الحاد على الترشح المحتمل للانتخابات العام القادم الرئاسية.
ـــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة