روغوفا أقر بدور واشنطن في حصول كوسوفا على شبه الاستقلال(الفرنسية-أرشيف)
سمير حسن-سراييفو
رحب مسؤولون بإقليم كوسوفو بزيارة وزيرة الخارجية الأميركية السابقة مادلين أولبرايت باعتبارها مؤشرا لعودة الولايات المتحدة إلى البلقان بعد تجاهل المنطقة منذ تولي الرئيس الأميركي جورج بوش رئاسة بلاده.
 
وتأتي زيارة أولبرايت عقب زيارة مماثلة قام بها نيكولاس بيرنز مساعد وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس قبل نحو شهر. كما جاء الترحيب بها كون الإقليم حصل على الدعم العسكري والسياسي الأميركي في عهد توليها وزارة خارجية بلادها.
 
وبمناسبة زيارتها منح الرئيس إبراهيم روغوفا أولبرايت الميدالية الذهبية لتحرير كوسوفو مكافأة على دورها في حصول الإقليم على شبه الاستقلال.
 
بدورها حثت أولبرايت زعيم كوسوفو على تحقيق المعايير المطلوبة لبدء مفاوضات تحديد مصير الإقليم كالالتزام بالديمقراطية وعودة اللاجئين الصرب ومحاربة الفساد والإصلاح الاقتصادي والقضائي, مشيرة إلى أن العام الحالي سيكون حاسما لمستقبل الإقليم.
 
واعتبر مراقبون أن الولايات المتحدة تسعى للتفاوض مع طرفي النزاع في الإقليم لحل نهائي على اعتبار أن الوضع القائم حاليا أو العودة إلى ما قبل عام 1999 أو التقسيم أو الاتحاد مع دولة أخرى، غير مقبول.
 
ويأمل الألبان أن يمنحهم الأميركيون حلمهم بالاستقلال، وفي المقابل يعلم الصرب أن إقليم كوسوفو يمكن أن يصبح دولة ويعلمون في الوقت ذاته أنه لا يمكن أن يعود إلى مظلة بلغراد بعد مضي ست سنوات تحت إشراف الأمم المتحدة.
 
تفريط في الإقليم
ويرى المحللون أن حكومة صربيا برئاسة فويتسلاف كوستونيتشا قد تخلت عن كوسوفو لكنها لا تعلن عن ذلك صراحة حتى لا تتهم بالتفريط في الإقليم.
 
وتراهن الحكومة الصربية الحالية على كوسوفسكا ميتروفيتسا والبلديات المجاورة في شمال الإقليم لضمها إلى بلغراد، بالإضافة إلى ضم جمهورية صرب البوسنة إلى صربيا أو حتى الحصول على مباركة دولية للعلاقة الخاصة بينهم وبين صرب البوسنة التي تمثل 49% من البوسنة وفق اتفاق دايتون للسلام الموقع عام 1995.
 
كما ستطلب بلغراد من واشنطن حماية المؤسسات الدينية والتاريخية الصربية في كوسوفو وكذا دعوة رؤوس الأموال ورجال الأعمال الأميركيين للاستثمار في البلاد بهدف تحسين الاقتصاد.
 
وفي المقابل فإن بلغراد ما زالت مطالبة بتسليم الجنرال راتكو ملاديتش المتهم بجرائم حرب في البوسنة والهرسك منها مقتل أكثر من ثمانية آلاف مسلم في إقليم سربرينيتشا عام 1995.
__________
مراسل الجزيرة

المصدر : الجزيرة